Contact Us
newsletter

سامر شقير: 6 ملايين آيفون ديو.. رقم ضخم لسوق الطي وصغير على أبل

سامر شقير: 6 ملايين آيفون ديو.. رقم ضخم لسوق الطي وصغير على أبل

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن التقدير الجديد ببيع نحو 6 ملايين وحدة من آيفون ديو خلال 2026 يضع أبل أمام اختبار مختلف، الجهاز قد يكون مؤثرًا في سوق الهواتف القابلة للطي، لكنه لن يتحول بمفرده إلى محرك جديد لأحجام مبيعات أبل.

وتشير Counterpoint إلى أن تحقيق الرقم يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة أبل على رفع الإنتاج، بينما تقدر TrendForce شحنات الجهاز بنحو 5 ملايين وحدة خلال العام.

والفارق بين التقديرين يؤكد أن الرقم ما زال توقعًا بحثيًّا وليس توجيهًا رسميًّا من أبل.

سعر 1999 دولارًا يغير المعادلة

وأوضح شقير أن السعر الابتدائي البالغ 1999 دولارًا يجعل الرهان على «ديو» قائمًا على مزيج السعر والهامش أكثر من اعتماده على ضخامة الوحدات.

وتقدر IDC أن سوق الهواتف القابلة للطي سيصل إلى 22.9 مليون وحدة في 2026، بنمو 12.6%، ما يعني أن الجهاز يمكن أن يستحوذ على حصة كبيرة من فئة لا تزال محدودة الحجم مقارنة بسوق الهواتف الذكية التقليدية.

وبسعره الاسمي، فإن بيع 6 ملايين جهاز يعادل قرابة 12 مليار دولار من الإيرادات الإجمالية قبل الخصومات والضرائب وحصص قنوات التوزيع؛ وهو رقم مهم، لكنه يظل صغيرًا أمام حجم أعمال أبل الكلي.

الصين تمنح أبل إشارة مختلفة

وأشار شقير إلى أن الصورة الأكثر أهمية للمستثمر قد تكون في أداء أجهزة «آيفون 18 برو» بالصين فقد أعلنت Counterpoint نمو مبيعات السلسلة 12% على أساس سنوي خلال الأيام الثلاثة الأولى من البيع، فيما استحوذت أبل على 33% من مبيعات الهواتف الذكية الصينية في الأسبوع 38، رغم أن أجهزة «برو» كانت متاحة خلال ثلاثة أيام فقط من ذلك الأسبوع.

وحذر شقير من تحويل هذه النتيجة إلى اتجاه طويل الأجل؛ إذ قالت Counterpoint إن مبيعات الهواتف الذكية الأسبوعية في الصين سجلت تراجعًا مزدوج الرقم على أساس سنوي منذ يوليو، ما يجعل قوة أبل الحالية مرتبطة أيضًا بمزيج الأجهزة وارتفاع أسعار المنافسين.

المعركة الحقيقية في المصنع

وأكد شقير أن الإنتاج هو المتغير الحاسم في قصة «ديو»، فالتقارير المتداولة عن عوائد إنتاج أولية تتجاوز 60% تعني أن أبل أمام تحدي رفع كفاءة التصنيع بالتوازي مع طلب محتمل قوي، بينما تبدأ الطلبات المسبقة في 16 أكتوبر ويبدأ التوفر في 23 أكتوبر.

وأضاف أن نجاح الجهاز ماليًّا لا يتوقف على بيع ملايين الوحدات فقط، وإنما على قدرة أبل على ضبط تكلفة الشاشة والمفصلة والتجميع والضمان، حتى لا يلتهم التعقيد الهندسي جزءًا كبيرًا من العائد الذي يمنحه السعر المرتفع.

الاختبار يبدأ بعد ضجة الإطلاق

ويرى شقير أن الأطروحة الاستثمارية الأكثر واقعية لا تتمثل في توقع أن يعيد «ديو» تسريع نمو وحدات أبل، بل في اختبار ثلاثة أمور: قدرة الشركة على رفع الإنتاج، واستمرار الطلب بعد موجة المتبنين الأوائل، وتحول قوة التسعير في فئة برو الصينية إلى اتجاه مستدام.

واختتم سامر شقير بأن «آيفون ديو» قد يكون صغيرًا داخل آلة أبل، لكنه كبير بالنسبة لسوق الهواتف القابلة للطي؛ ولذلك فإن الرقم الذي يستحق المتابعة ليس 6 ملايين وحدها، بل ما إذا كانت أبل تستطيع تحويل جهاز مرتفع السعر من حدث تقني إلى فئة مربحة قابلة للتوسع في 2027 وما بعدها.

سامر شقير يتصدر التريند

وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.