Contact Us
newsletter

سامر شقير: آيفون القابل للطي يختبر قدرة أبل على إعادة تسعير فئة الهواتف الفاخرة

سامر شقير: آيفون القابل للطي يختبر قدرة أبل على إعادة تسعير فئة الهواتف الفاخرة

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن استعداد شركة أبل للكشف عن أول هاتف آيفون قابل للطي يمثل تحولًا رئيسيًّا في سوق الهواتف الفاخرة، موضحًا أن القضية الاستثمارية لا تتعلق بإطلاق جهاز جديد فقط، وإنما بقدرة الشركة على إعادة تسعير فئة كاملة من الأجهزة وفرض علاوة سعرية في سوق كانت سامسونغ وهواوي تملكان فيها أفضلية مبكرة.

وأشار سامر شقير إلى أن التقارير المتواترة تتحدث عن سعر يبدأ قرب 2000 دولار، مع احتمال وصوله إلى نحو 2199 دولارًا، بينما قد تقترب بعض التخزين الأعلى من 3000 دولار، نتيجة ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة عالميًّا، قائلًا: إن هذا السعر سيجعل الجهاز أغلى آيفون على الإطلاق، وربما أعلى سعرًا من معظم أجهزة سامسونغ جالاكسي زد المنافسة.

وأوضح سامر شقير أن الجهاز، الذي تشير التقارير إلى أسماء داخلية محتملة مثل iPhone Ultra أو iPhone Duo، قد يأتي بتصميم يشبه الكتاب، مع شاشة خارجية بحجم يقارب 5.5 بوصة وأخرى داخلية تقترب من 7.8 بوصة، ومفصل مخصص وزجاج غطاء مطور بالتعاون مع كورنينغ.

وقال سامر شقير: “أبل لا تسعر هاتفًا بقدر ما تسعر قدرة على فرض معيار جديد في فئة كانت تدار بأسعار أقل وهوامش أضيق”، مضيفًا أن المستثمر المؤسسي سيراقب قدرة الطلب على استيعاب السعر المرتفع، ومدى استعداد المستخدمين للدفع مقابل التخزين العالي والتكامل مع منظومة أبل، خصوصًا آيباد وساعات أبل والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي داخل iOS.

ولفت سامر شقير إلى أن أبل كانت تستهدف في البداية سعرًا عند 1999 دولارًا، إلا أن أزمة إمدادات الذاكرة، التي وصفها تيم كوك بأنها “فيضان مرة كل مئة عام”، دفعت النقاش إلى مستوى 2199 دولارًا، وفي ظل توقعات بارتفاع أسعار أجهزة ماك وآيباد، واحتمال زيادة أسعار سلسلة آيفون 18 بنحو 10 إلى 20 بالمئة، يرى شقير أن القصة تتجاوز الهاتف إلى تضخم تكلفة مكونات التكنولوجيا نتيجة المنافسة على الرقائق بين الهواتف والحواسيب ومراكز البيانات العاملة في الذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات إلى إمكانية بيع نحو 5 ملايين جهاز في النصف الثاني من 2026، مع توقعات بتجاوز 10 ملايين جهاز خلال أول سنة كاملة من التوافر، فيما قد يصل متوسط سعر البيع في الفئة إلى نحو 2550 دولارًا إذا مالت المبيعات إلى الإصدارات الأعلى سعة.

وأكد سامر شقير أن المستثمر المؤسسي لا يشتري رواية التصميم وإنما استدامة العلاوة السعرية، قائلًا: “رأس المال المؤسسي لا يشتري رواية التصميم، بل يشتري استدامة العلاوة السعرية”، مضيفًا أن نجاح أبل قد يدفع الاستثمارات نحو موردي الشاشات والمفصلات والبطاريات عالية الكثافة، فضلًا عن الشركات المرتبطة بالبرمجيات وتجربة الشاشة الكبيرة.

وفي الخليج، يرى سامر شقير أن الهاتف يكتسب أهمية إضافية مع ارتفاع القوة الشرائية وانتشار منظومة أبل، بينما تركز الصناديق السيادية والمستثمرون العائليون بصورة أكبر على سلاسل التوريد، والمواد خفيفة الوزن، والشاشات، والبطاريات وتصنيع الإلكترونيات المتقدم، بالتوازي مع توجه السعودية نحو التقنية والتصنيع والخدمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030.

وأشار إلى أن المخاطر تشمل ارتفاع السعر، وقيود الإنتاج في السنة الأولى، وتقلب أسعار الذاكرة، إلى جانب منافسة أجهزة أكثر نضجًا وأقل سعرًا، في المقابل، تتمثل الفرص في علاوة العلامة التجارية، ونمو الخدمات، وموردي المكونات، والبرمجيات التي تستفيد من الشاشة الأكبر وتعدد المهام.

واختتم سامر شقير قائلًا: “المستثمر طويل الأجل لا يسأل هل سيباع الجهاز في أسبوع الإطلاق، بل هل ستعيد أبل تعريف نقطة السعر المرجعية للفئة بحيث يصبح ما فوق ألفي دولار طبيعيًّا للنخبة التقنية”.

وأضاف أن الاتجاه الأهم في 2026 هو قدرة شركات التكنولوجيا الفاخرة على تحويل قيود سلسلة التوريد إلى مبرر لعلاوة سعرية مستدامة، مؤكدًا أن المستثمرين سيراقبون أين تستقر هذه العلاوة بعد انتهاء ضجة الإطلاق، وليس فقط عناوين مؤتمر الكشف عن الجهاز.