Contact Us
newsletter

سامر شقير: الاستثمار في الدرعية ليس عقاراً بل رهان على اقتصاد كامل

سامر شقير: الاستثمار في الدرعية ليس عقاراً بل رهان على اقتصاد كامل

أوضح رائد الاستثمار سامر شقير أن التصريح الشهير لـ جيري إنزيريلو بأن “هناك درعية واحدة فقط” لم يكن مجرد شعار تسويقي، بل توصيف دقيق لأصل استثماري نادر.

وأشار شقير إلى أن المشروع تجاوز كونه تطويراً عمرانياً، ليصبح نموذجاً لإعادة تسعير الأصول في المنطقة بالكامل.

الدرعية: من مشروع عقاري إلى معادلة اقتصادية جديدة

أشار سامر شقير إلى أن تقييم المشاريع التقليدية يعتمد على الموقع والعائد ودورة السوق، لكن في الدرعية تغيرت المعادلة لتصبح قائمة على مزيج فريد من:

– التراث العالمي، خاصة حي الطريف المسجل ضمن اليونسكو

– السيولة السياحية

– الدعم الحكومي ضمن رؤية 2030

– الهوية الوطنية

وأضاف شقير أن هذه العناصر مجتمعة خلقت نموذجاً استثمارياً يشبه تأثير Guggenheim Bilbao effect لكن بنسخة سيادية أوسع نطاقاً.

أرقام تعيد رسم المشهد الاستثماري

أكد سامر شقير أن المشروع يستند إلى بيانات قوية، أبرزها:

– حجم استثمار يقارب 64 مليار دولار

– مساحة تمتد لنحو 14 كم²

– مبيعات تجاوزت 17 مليار ريال (حوالي 4.5 مليار دولار) قبل اكتمال المشروع

وأشار شقير إلى أن هذه المؤشرات تعكس طلباً حقيقياً من المستخدمين النهائيين والمستثمرين، وليس مجرد مضاربات.

شقير: معادلة “1+1 = 3” في الاستثمار

وأوضح سامر شقير أن الدرعية تمثل نموذجاً استثمارياً نادراً حيث تتضاعف القيمة نتيجة دمج الأصل مع السردية (Asset + Narrative).

وأضاف شقير أن الجمع بين العقار والسياحة والثقافة والعلامة العالمية خلق ما يُعرف بـ “premium valuation” يتجاوز التقييمات التقليدية.

السيولة قبل الاكتمال.. مؤشر على قوة الطلب

وأشار سامر شقير إلى أن تحقيق مبيعات ضخمة قبل اكتمال المشروع يعكس ثقة السوق، ويؤكد وجود طلب حقيقي طويل الأجل، مدفوع بجاذبية المشروع كوجهة عالمية.

وأكد شقير أن استهداف السعودية جذب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030 يجعل الدرعية أحد أهم محركات هذا النمو، موضحا أن كل زائر يمثل سلسلة من التدفقات النقدية عبر قطاعات متعددة مثل الضيافة والتجزئة والترفيه.

ندرة لا تتكرر.. جوهر الفرصة الاستثمارية

وشدد سامر شقير على أن أهم ما يميز الدرعية هو “Scarcity Premium”، موضحاً أنه لا يمكن تكرار هذا الأصل في أي مكان آخر.

وأضاف شقير أن الجمع بين التاريخ والموقع والدعم الحكومي يخلق تسعيراً مختلفاً تماماً عن أي مشروع عقاري تقليدي.

زوايا استثمارية متقدمة: كيف يقرأ المستثمر الذكي الفرصة؟

ولفت سامر شقير إلي أن الدرعية تفتح عدة مسارات استثمارية، أبرزها:

– Real Estate 2.0: الاستثمار في منظومة اقتصادية متكاملة وليس مجرد وحدة عقارية

– جذب رأس المال الخاص: اهتمام من صناديق سيادية وPrivate Equity وFamily Offices

– العلامة الثقافية الفاخرة: تحول الدرعية إلى علامة عالمية تضاهي مدناً مثل باريس وفلورنسا وكيوتو

– اقتصاد المدن الذكية: تجربة متكاملة ترفع إنفاق الزائر ومتوسط مدة الإقامة

المخاطر.. قراءة واقعية للمشهد

و أشار سامر شقير إلى أن الفرصة، رغم قوتها، لا تخلو من تحديات، منها:

– مخاطر التنفيذ المرتبطة بحجم المشروع

– تأثر القطاعات السياحية والعقارية بالدورات الاقتصادية

– توقيت الدخول الاستثماري وتأثيره على العائد

وأكد أن أفضل العوائد تتحقق عادة في المراحل المبكرة.

منصة لإعادة تشكيل الاقتصاد غير النفطي

اختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الدرعية ليست مشروعاً عقارياً أو سياحياً فقط، بل منصة سيادية لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي. ووصفها بأنها “أصل من جيل واحد” (Once-in-a-generation asset) يعيد تعريف قواعد الاستثمار في المنطقة.

وأكد شقير أن المستثمر الذكي لا يركز على العائد الحالي فقط، بل على كيفية إعادة تسعير الأصل خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الدرعية تمثل نموذجاً واضحاً لهذه الاستراتيجية.