Contact Us
newsletter

سامر شقير: التحولات التاريخية في الأسواق العالمية تُعيد تشكيل الفرص الاستثمارية بالمملكة

سامر شقير: التحولات التاريخية في الأسواق العالمية تُعيد تشكيل الفرص الاستثمارية بالمملكة

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية، سواء في قطاع الفضاء أو الأصول الرقمية، تعكس مرحلة جديدة من إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرات صندوق الاستثمارات العامة.

وقال سامر شقير: “ما نشهده اليوم من صعود شركات مثل سبيس إكس إلى مستويات تقييم تاريخية، إلى جانب عودة التدفقات المؤسسية القوية إلى البيتكوين عبر صناديق كبرى مثل بلاك روك، يؤكد أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة تعتمد على الابتكار والبنية التحتية المستقبلية كأصول استثمارية رئيسية”.

وأوضح سامر شقير، أن الاستثمار في شركات مثل سبيس إكس لم يعد مقتصرًا على قطاع الفضاء، بل أصبح رهانًا على منظومة متكاملة تشمل خفض تكاليف الوصول إلى الفضاء، وتوسيع شبكات الاتصال العالمية، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي من الفضاء، وهو ما يعكس طبيعة الاستثمار في البنية التحتية التحولية.

وأضاف سامر شقير: “هذه النماذج الاستثمارية العالمية تقدم دروسًا مهمة للمستثمرين في المنطقة، حيث إن القيمة الحقيقية لا تكمن في المنتج الظاهر، بل في المنظومة الاقتصادية التي يبنى عليها النمو المستقبلي”.

وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية تتحرك في مسار استراتيجي متوازٍ من خلال رؤية 2030، عبر بناء قطاعات جديدة تشمل الفضاء والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن مبادرات صندوق الاستثمارات العامة تعكس فهمًا عميقًا للتحولات العالمية في الاقتصاد التكنولوجي.

وقال شقير: “ما تقوم به المملكة من خلال مشاريع مثل نيو سبيس جروب ومبادرات التحول الرقمي والتوكنة يعكس إدراكًا مبكرًا لأهمية الاستثمار في البنية التحتية المستقبلية، تمامًا كما تفعل أكبر المؤسسات الاستثمارية في العالم”.

وفيما يتعلق بالأصول الرقمية، أوضح سامر شقير، أن دخول مؤسسات مالية كبرى مثل بلاك روك إلى سوق البيتكوين يعكس نضج هذه الفئة من الأصول وتحولها من أداة مضاربة إلى عنصر استراتيجي في المحافظ الاستثمارية المؤسسية.

وأضاف شقير: “عودة التدفقات المؤسسية إلى البيتكوين تشير إلى أن الأصول الرقمية أصبحت جزءًا من النظام المالي العالمي، وليست مجرد اتجاه مؤقت، هذا التحول يفرض على المستثمرين إعادة تقييم استراتيجياتهم ضمن إطار أكثر تنوعًا ومرونة”.

وأكد سامر شقير، أن المملكة تمتلك فرصًا كبيرة في مجالات الاقتصاد الرقمي والتوكنة وتطبيقات البلوكشين، خاصة مع التطور التنظيمي والبنية التحتية المتقدمة التي تعمل عليها الجهات المختصة، بما في ذلك البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية.

وأشار شقير، إلى أن التحدي الأساسي أمام المستثمرين لا يكمن في فهم الاتجاهات فقط، بل في القدرة على إدارة المخاطر وبناء محافظ استثمارية متوازنة تستفيد من الفرص الناشئة دون التعرض المفرط للتقلبات، قائلًا: “الاستثمار في القطاعات التحولية مثل الفضاء والذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية يتطلب رؤية طويلة الأمد، وانضباطًا في إدارة المخاطر، وفهمًا عميقًا للدورات الاقتصادية العالمية”.

وأضاف شقير، أن الشراكات مع المؤسسات العالمية الكبرى، إلى جانب الاستفادة من المبادرات الوطنية مثل صندوق الاستثمارات العامة، تمثل مدخلًا رئيسيًّا لبناء قيمة مستدامة في الاقتصاد الجديد.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: “نحن أمام مرحلة اقتصادية جديدة يعاد فيها تعريف مفهوم الاستثمار نفسه، مَن يفهم طبيعة هذه التحولات مبكرًا، ويستثمر ضمن إطار استراتيجي مرتبط برؤية 2030، سيكون جزءًا من بناء الاقتصاد العالمي القادم، لا مجرد متابع له”.