أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التطورات الأخيرة في قطاع المواني المصري تعكس استمرار توجُّه مصر نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن مشروعات تطوير المواني والبنية التحتية البحرية تمثل فرصًا واعدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري بين مصر ودول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وأوضح شقير، أن المواني لم تعد مجرد نقاط لعبور البضائع، بل أصبحت محركات رئيسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.
وأضاف رائد الاستثمار، أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وارتباطها بأحد أهم الممرات التجارية العالمية عبر قناة السويس، يمنحها مزايا تنافسية كبيرة في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.
وقال شقير: “ما نشهده اليوم من توسعات وتحديثات في المواني المصرية يؤكد أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من التكامل اللوجستي، فكل استثمار في المواني والبنية التحتية البحرية ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة والصناعة والاستثمار”.
وأشار شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية تنفذ بدورها مشاريع لوجستية كبرى ضمن مستهدفات رؤية 2030، بهدف ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث.
ويرى شقير، أن وجود مراكز لوجستية قوية في كل من مصر والسعودية يفتح المجال أمام شراكات استراتيجية قادرة على تعزيز التجارة الإقليمية وتحسين كفاءة سلاسل التوريد.
وأضاف سامر شقير: “التكامل بين المواني العربية الكبرى يمثل فرصة استثنائية للمستثمرين، خاصة في ظل النمو المتزايد للتجارة الإلكترونية، وتوسع الصناعات التحويلية، والحاجة إلى شبكات نقل أكثر كفاءة ومرونة”.
وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين وصناديق الاستثمار ومكاتب العائلات الخليجية يمكنهم الاستفادة من الفرص المرتبطة بتطوير المواني والخدمات اللوجستية، سواء من خلال الاستثمار في البنية التحتية، أو مراكز التخزين والتوزيع، أو الحلول الرقمية الخاصة بإدارة المواني وسلاسل الإمداد.
وشدد شقير، على أهمية الاستدامة والرقمنة في مستقبل القطاع، موضحًا أن المواني الذكية والخدمات اللوجستية المعتمدة على التكنولوجيا ستكون من أبرز محركات النمو خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي ينسجم مع التوجهات العالمية ومع أهداف التحول الاقتصادي في المنطقة.
وأضاف شقير: “النجاح في قطاع اللوجستيات لم يعد يعتمد فقط على الموقع الجغرافي، بل على القدرة على توظيف التكنولوجيا والحوكمة والكفاءة التشغيلية لتحقيق قيمة مضافة مستدامة”.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن قطاع المواني والخدمات اللوجستية سيظل أحد أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات خلال المرحلة المقبلة، نظرًا لدوره المحوري في دعم التجارة الدولية وتعزيز النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الشراكات الإقليمية المدروسة قادرة على خلق فرص كبيرة للمستثمرين والمساهمة في بناء منظومة تجارية أكثر تكاملًا ومرونة في المنطقة.