Contact Us
newsletter

سامر شقير: «المعمر» أمام اختبار تحويل أوامر هيوماين إلى أرباح

سامر شقير: «المعمر» أمام اختبار تحويل أوامر هيوماين إلى أرباح

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» دخلت مرحلة مختلفة مع تسلّمها أمر العمل الثاني من «هيوماين» في 4 أكتوبر 2026، بقيمة تتجاوز 135% من إيرادات 2025، شاملة ضريبة القيمة المضافة، وبمدة تنفيذ 16 شهرًا، على أن يبدأ أثره المالي في الربع الرابع من 2026.

وأضاف شقير أن السؤال الاستثماري لم يعد حجم الالتزام، بل قدرة «المعمر»، التي بلغت إيراداتها 1.272 مليار ريال في 2025، على تحويل هذه الأعمال إلى هامش وربحية وتدفق نقدي، من دون أن يضغط التنفيذ على رأس المال العامل أو يرفع مخاطر التركّز في عميل واحد.

من الإطار إلى أوامر التنفيذ

وأوضح سامر شقير أن الأمر الثاني جاء بعد أمر العمل الأول في 1 أكتوبر، الذي تجاوز 148% من إيرادات 2025، وغطّى نطاق 50 ميجاواط، مع بدء أثره المالي من الربع الثاني 2026، ويندرج الأمران ضمن اتفاقية سبتمبر التي رفعت القدرة المخططة من 50 إلى 250 ميجاواط، بقيمة تتجاوز 689% من إيرادات 2025 شاملة الضريبة.

وبحسب حسابات شقير، فإن هذه النسب تعني إطارًا يتجاوز 8.7 مليار ريال، وأمرًا ثانيًا يقارب 1.72 مليار ريال، وأولًا نحو 1.88 مليار ريال؛ وهي قيم مشتقة وليست مبالغ مطلقة أفصحت عنها الشركة، مشيرًا إلى أن الأمرين يمثلان أكثر من 283% من إيرادات 2025، أو ما يزيد قليلًا على 3.6 مليار ريال، فيما لم يتحول باقي إطار الـ689% إلى أوامر بعد.

وشدد شقير على أن الاتفاقية الجديدة حلت محل عقد مارس 2026 من دون تغيير نطاق الأعمال أو تقدمها أو أثرها المالي، ولذلك لا ينبغي إضافة ترسية ديسمبر 2025، التي تجاوزت 155% من إيرادات 2024، إلى الإطار الجديد.

الإيراد ليس ربحًا

وأشار سامر شقير إلى أن القيم تشمل ضريبة القيمة المضافة؛ وإذا انطبق معدل 15% على كامل القيمة، فإن المقابل قبل الضريبة يقل بنحو 13%، كما أن التنفيذ يمتد إلى أوائل 2028، ما يعني أن 2026 لن يعكس القيمة الكاملة للأمرين.

ولفت شقير إلى أن قاعدة المقارنة ضعفت: ارتفعت إيرادات 2025 بنسبة 4.86% إلى 1.272 مليار ريال، ومجمل الربح 15.5% إلى 298 مليونًا، بينما تراجع الدخل التشغيلي 36% إلى 77 مليونًا، وصافي ربح المساهمين 21% إلى 96 مليون ريال مقابل 122 مليونًا، وربحية السهم إلى 3.2 ريال.

وعزا الضغط أساسًا إلى زيادة المخصصات غير النقدية للخسائر الائتمانية المتوقعة بنحو 60 مليون ريال، فيما سجل 2025 عوائد بالقيمة العادلة بنحو 78 مليون ريال، مقابل ربح استثنائي بلغ 58 مليونًا من بيع حصة تابعة في 2024، وفي الربع الأول 2026 هبطت الإيرادات 22% إلى 315 مليونًا، والربح 64% إلى 12.1 مليون ريال، رغم تحسن الدخل التشغيلي.

البناء مقابل الاستضافة

وقال سامر شقير: إن عقد الاستضافة الذي وقعته «المعمر» في 25 أغسطس، بعد ترسية 22 يونيو، يتجاوز 30% من إيرادات 2025، ويمتد خمس سنوات حتى الربع الثالث 2031، وهو أقرب إلى الإيراد المتكرر، بعكس أعمال البناء التي تتأثر بالتوريد والمعدات والتأخير وشروط الدفع.

وأضاف شقير أن «هيوماين»، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، ترتبط بخطة بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، فيما نقلت بلومبرج في سبتمبر أن صندوق دين وحقوق ملكية تديره BSF Capital يستهدف جمع 2.5 مليار دولار لتمويل 250 ميجاواط، مع إمكانية التوسع إلى جيجاواط؛ لكنه أكد أن ذلك نقل عن مصادر وليس إفصاحًا ملزمًا.

الاختبار الحقيقي للسهم

وأكد سامر شقير أن ارتفاع السهم بنحو 110% خلال 12 شهرًا يجعل ربحية 2025، البالغة 3.2 ريال للسهم مع نحو 30 مليون سهم، مرساة تاريخية ضعيفة، ورأى أن التقييم سيتحدد بمعدل تحويل إطار الـ689% إلى أوامر، ثم تحويل الأوامر إلى هامش نقدي.

واختتم سامر شقير بأن المؤشرات الأهم ستكون الأوامر المتبقية، ونسب الإنجاز الفصلية، والهامش الإجمالي، والذمم وموجودات العقود، ومواعيد الأثر المالي، مع متابعة عقد الاستضافة لمعرفة ما إذا كانت «المعمر» تبيع قدرة تُبنى ثم تنتهي، أم تبني قاعدة إيرادات تشغيلية طويلة الأجل.