كد رائد الاستثمار سامر شقير أن التراجع الملحوظ في أسعار الأراضي الخام في شمال الرياض إلى نحو 1100 ريال سعودي للمتر المربع، مقارنة بنحو 2500 ريال سابقاً، يمثل تحولاً هيكلياً مهماً في سوق العقارات السعودية، ويعكس مرحلة جديدة من التوازن بين العرض والطلب في واحدة من أكثر الأسواق العقارية نمواً على مستوى المنطقة.
وأوضح سامر شقير أن هذا الانخفاض في الأسعار، وما يترتب عليه من خفض لتكاليف التطوير بنحو 50%، يفتح المجال أمام المطورين العقاريين لتقديم منتجات سكنية وتجارية بأسعار أكثر تنافسية، بما يدعم أهداف المملكة في رفع نسب التملك السكني وتحسين جودة الحياة ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأشار إلى أن هذا التحول يعكس انتقال السوق العقاري السعودي من مرحلة المضاربات والتقلبات السعرية إلى مرحلة أكثر نضجاً وشفافية وكفاءة تنظيمية، مدعومة بتطورات في آليات التسعير والحوكمة ورفع كفاءة الوسطاء العقاريين.
وقال سامر شقير: “ما نشهده في شمال الرياض ليس مجرد تراجع سعري، بل إعادة هيكلة حقيقية لسوق العقار، تعكس دخول المملكة مرحلة جديدة من التنظيم والاستدامة، وهو ما يخلق فرصاً استثمارية استراتيجية على المدى الطويل”.
وأضاف: “انخفاض تكلفة الأرض يغير معادلة الاستثمار بالكامل، حيث يسمح بتطوير مشاريع أكثر تنوعاً واستدامة، ويعزز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والدوليين الباحثين عن عوائد مستقرة ضمن إطار رؤية 2030”.
وأكد أن صندوق الاستثمارات العامة صندوق الاستثمارات العامة يلعب دوراً محورياً في دعم التطوير العقاري والبنية التحتية الحضرية من خلال مشاريع كبرى تسهم في خلق طلب مستدام على العقارات، وربط القطاع بقطاعات السياحة والترفيه واللوجستيات.
وأوضح سامر شقير أن هذه التطورات تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في بناء مدن حديثة ومناطق حضرية متكاملة، خاصة في شمال الرياض الذي يُعد أحد أهم مناطق النمو العمراني والاستثماري في المملكة.
وقال: “السوق العقاري السعودي اليوم أصبح أكثر جاذبية للمستثمر طويل الأجل، لأنه يجمع بين الانخفاض النسبي في تكاليف الدخول وارتفاع الطلب المستقبلي المدعوم بالنمو السكاني والمشاريع الاستراتيجية”.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية في المرحلة المقبلة تشمل التطوير السكني المتوسط والميسر، والمشاريع التجارية المرتبطة بالتوسع العمراني، إضافة إلى العقارات المرتبطة بالقطاعات الواعدة مثل السياحة والترفيه.
وأضاف أن هذا التحول يفتح المجال أمام المستثمرين لإعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية نحو أصول حقيقية أكثر استقراراً، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وأكد سامر شقير أن اتجاهات 2026 تشير إلى استمرار الزخم في القطاع العقاري السعودي، مدعوماً بالإصلاحات التنظيمية وزيادة الشفافية وتحسن بيئة الاستثمار.
وقال: “الفرصة الحقيقية اليوم ليست في المضاربة قصيرة الأجل، بل في الاستثمار الاستراتيجي طويل الأمد في أصول عقارية مدعومة بنمو اقتصادي حقيقي ضمن رؤية 2030”.
واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً: “السوق العقاري السعودي يدخل مرحلة النضج، وهذه المرحلة هي الأكثر جاذبية للمستثمرين الاستراتيجيين الذين يفهمون قيمة الدخول المبكر في دورات النمو المستدام”