Contact Us
newsletter

سامر شقير: حماية المستثمرين في السعودية تتحوَّل إلى رافعة لجذب رؤوس الأموال العالمية

سامر شقير: حماية المستثمرين في السعودية تتحوَّل إلى رافعة لجذب رؤوس الأموال العالمية

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن إعلان هيئة السوق المالية السعودية عن بلوغ حجم التعويضات المحكوم بها لصالح المستثمرين 124.7 مليون ريال خلال عام 2025، استفاد منها 445 مستثمرًا، يمثل دليلًا واضحًا على نضج أسواق المال السعودية.

وأوضح شقير، أن هذه الأرقام تعكس قوة الإطار التنظيمي وفعالية آليات حماية المستثمرين، بما يعزز الثقة في السوق كمنصة جاذبة للاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأمد ضمن رؤية 2030.

تحليل الأرقام.. انخفاض نسبي وتحسن في كفاءة المعالجة

أفاد سامر شقير، بأن التعويضات المسجلة في 2025 شهدت انخفاضًا مقارنة بعام 2024، نتيجة غياب دعاوى جماعية كبيرة، إلى جانب إنشاء ثلاث صناديق تعويض متخصصة استفاد منها أكثر من 20 ألف مستثمر في قضايا مختلفة.

وأشار شقير، إلى أن 79.3 مليون ريال (64%) جاءت من مخالفات ممارسي أعمال الأوراق المالية دون ترخيص، و27 مليون ريال فقط صدرت ضد مؤسسات مالية مرخصة، لافتًا إلى تحسن كفاءة المعالجة، حيث انخفض متوسط زمن الفصل في القضايا إلى 3.2 شهر مقارنة بـ4 أشهر في 2024، مع إنهاء 143 قضية من أصل 226.

صناديق التعويض ودورها في تعزيز الثقة السوقية

أكد سامر شقير، أن إنشاء صناديق التعويض يعكس تطورًا مؤسسيًّا مهمًا، حيث لا تقتصر المنظومة على المعالجة اللاحقة للمخالفات، بل تمتد إلى تعزيز الوقاية والردع.

وأوضح شقير أن هذه الآليات تسهم في رفع مستوى الأمان الاستثماري، وتعزيز السيولة وعمق السوق، ودعم جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

هيئة السوق المالية.. ركيزة الشفافية في الاقتصاد السعودي

قال سامر شقير: إن المقر الرئيسي لهيئة السوق المالية يجسد التوجُّه الاستراتيجي للمملكة نحو الشفافية والحوكمة المؤسسية، مشيرًا إلى أن الهيئة أصبحت أحد الأعمدة الأساسية في بناء سوق مالي موثوق ومؤهل للمنافسة العالمية.

وأضاف شقير، أن هذا التطور ينعكس مباشرة على قدرة السوق السعودية على استقطاب الإدراجات الجديدة وتعزيز تدفقات الاستثمار.

رؤى سامر شقير.. الثقة هي أساس الاستثمار الاستراتيجي

أوضح سامر شقير، أن حماية المستثمرين تمثل حجر الأساس في بناء أسواق المال الحديثة، قائلًا: “تُعد هذه التعويضات دليلًا ملموسًا على التزام المملكة بحماية حقوق المستثمرين، والثقة هي العملة الأهم في عالم الاستثمار، وهيئة السوق المالية تؤكد يومًا بعد يوم أنها حارس لهذه الثقة”.

وأضاف شقير، أن رؤية 2030 تعزز هذا الاتجاه عبر تطوير بيئة تنظيمية تدعم تمويل المشاريع الكبرى من خلال أسواق المال، وتمكين القطاع الخاص وصندوق الاستثمارات العامة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الجارية، بما في ذلك زيادة مرونة الاستثمار الأجنبي وتبني التقنيات المالية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول، تعزز جاذبية السوق السعودية.

أسواق المال ورؤية 2030.. منصة لتمويل الاقتصاد المستقبلي

أكد سامر شقير، أن أسواق المال السعودية لم تعد مجرد منصة تداول، بل أصبحت أداة استراتيجية لتمويل مشاريع التنويع الاقتصادي في السياحة والترفيه، والطاقة المتجددة، والتعدين، واللوجستيات، والاقتصاد الرقمي.

اتجاهات 2026.. فرص استثمارية في بيئة تنظيمية ناضجة

أوضح سامر شقير، أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميق أسواق المال وتسارع تبني التقنيات المالية، مع فرص قوية في البنية التحتية المالية، والذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر، والمشاريع الخضراء والطاقة المستدامة.

وأشار شقير، إلى أن الخليج، وخاصة السعودية، يمثل بيئة استثمارية متقدمة تجمع بين الاستقرار التنظيمي والنمو الهيكلي.

سوق ناضج يقوده التنظيم والثقة

اختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن أرقام التعويضات لعام 2025 لا تمثل مجرد مؤشرات مالية، بل تعكس مرحلة نضج متقدمة لأسواق المال السعودية.

وأوضح شقير، أن هذا النضج يعزز مكانة المملكة كوجهة رئيسية للاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن السوق السعودية اليوم يجمع بين الحوكمة القوية وفرص النمو المتسارعة ضمن مسار رؤية 2030.