أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأداء القوي الذي سجلته سوق الأسهم النيجيرية خلال عام 2026 يعكس تحسنًا ملحوظًا في ثقة المستثمرين بالأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية واستقرار سوق الصرف أسهما في جذب تدفقات رأسمالية جديدة إلى واحدة من أكبر اقتصادات القارة.
وأوضح شقير، أن مؤشرات الأسواق العالمية أظهرت تحقيق البورصة النيجيرية عائدًا يقارب 68% بالدولار منذ بداية العام، لتتصدر أداء عدد كبير من الأسواق العالمية، وهو ما يعكس تحسنًا في تقييمات الأسهم بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية وتقلبات العملة.
وأشار شقير، إلى أن هذا الأداء جاء بدعم من مكاسب قوية في قطاعات البنوك والصناعة والسلع الاستهلاكية، إلى جانب تحسن نسبي في استقرار العملة المحلية وعودة اهتمام المستثمرين الأجانب، مؤكدًا أن هذه العوامل ساعدت في إعادة تسعير الأصول النيجيرية بصورة أكثر توازنًا.
وأضاف سامر شقير، أن الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها نيجيريا خلال الأعوام الأخيرة، بما في ذلك إصلاحات سوق الصرف والسياسات المالية، لعبت دورًا مهمًا في تعزيز الثقة، لكنها لا تزال بحاجة إلى الاستمرار لضمان استدامة النمو وجذب مزيد من الاستثمارات طويلة الأجل.
وأكد شقير، أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى الأسواق الأفريقية باعتبارها فرصة لتنويع المحافظ الاستثمارية، خاصة في ظل النمو السكاني الكبير واتساع الأسواق الاستهلاكية، إلا أن قرارات الاستثمار يجب أن تستند إلى قوة الشركات، وجودة الحوكمة، وقدرتها على تحقيق تدفقات نقدية مستدامة، وليس إلى الارتفاعات السعرية وحدها.
وأشار شقير، إلى أن القطاعات المصرفية والصناعية والخدمات المالية قد تواصل الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية إذا استمر تحسن البيئة الاستثمارية، في حين تبقى مخاطر تقلبات العملة، والتضخم، وأسعار النفط من أبرز العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم الفرص الاستثمارية.
وأضاف شقير، أن الصناديق السيادية والمستثمرين في منطقة الخليج قد يجدون في الأسواق الأفريقية فرصًا واعدة ضمن استراتيجيات التنويع، خصوصًا في قطاعات الخدمات المالية، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، شريطة اعتماد إدارة فعالة للمخاطر والالتزام بمعايير الحوكمة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الأداء القوي للأسهم النيجيرية يمثل مؤشرًا إيجابيًّا على تحسن جاذبية الأسواق الناشئة، لكنه شدد على أن النجاح الحقيقي يكمن في قدرة الاقتصاد على تحويل الإصلاحات إلى نمو مستدام وربحية طويلة الأجل، بما يضمن استمرار تدفق رؤوس الأموال العالمية خلال السنوات المقبلة.