Contact Us
newsletter

سامر شقير: 348 ألف مليونير في السعودية.. خريطة جديدة للثروة ورأس المال

سامر شقير: 348 ألف مليونير في السعودية.. خريطة جديدة للثروة ورأس المال

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن ارتفاع عدد المليونيرات بالدولار في السعودية إلى نحو 348 ألف شخص بنهاية 2025 يمثل مؤشرًا مهمًا على اتساع قاعدة الثروة الخاصة وتطور البيئة الاستثمارية في المملكة، مع انتقال جزء متزايد من المدخرات والثروات إلى أصول مالية واستثمارات متنوعة.

وبحسب تقرير «UBS Global Wealth Report 2026»، ارتفع عدد المليونيرات في السعودية بنحو 2.6% خلال عام، لتحتل المملكة المرتبة الأولى عربيًّا والشرق الأوسطية بين الأسواق العربية في عدد المليونيرات، متقدمة بفارق كبير على الإمارات التي سجلت نحو 183 ألف مليونير، كما وضعت هذه الأرقام السعودية ضمن أكبر 20 سوقاً عالميًّا من حيث عدد أصحاب الثروات التي تتجاوز مليون دولار.

وقال سامر شقير، إن أهمية هذه البيانات لا تكمن في عدد المليونيرات فقط، وإنما في طبيعة الثروة وتوزيعها، فقد أظهر التقرير أن الأصول المالية تمثل نحو 59% من إجمالي الثروة في السعودية، بينما يبلغ الدين نحو 6% من إجمالي الثروة، وهي مستويات تعكس قوة نسبية في ميزانيات الأسر وتوفر مساحة أكبر للتنويع والاستثمار.

وأضاف شقير، أن اتساع قاعدة الثروة القابلة للاستثمار يمكن أن يدعم نمو قطاعات إدارة الأصول والخدمات المصرفية الخاصة والصناديق الاستثمارية، إلى جانب زيادة الطلب على الأسهم والسندات والمنتجات البديلة والاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والبنية التحتية والسياحة والتكنولوجيا.

وتأتي هذه التطورات في بيئة عالمية شهدت نموًا قويًّا في الثروة؛ إذ ارتفعت الثروة الشخصية العالمية بنسبة 10.8% خلال 2025، مع دخول قرابة مليون شخص إضافي إلى فئة المليونيرات، ويشير UBS إلى أن قوة الأسواق المالية وارتفاع قيمة بعض الأصول غير المالية كانا من أبرز محركات نمو الثروة خلال العام.

ويرى شقير، أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل نمو الثروة الخاصة إلى استثمارات منتجة، وليس الاكتفاء بارتفاع قيمة الأصول، ويؤكد أن التنويع بين الأسهم والدخل الثابت والعقارات والاستثمارات الخاصة، مع الحفاظ على مستويات مناسبة من السيولة، سيكون عاملًا حاسمًا في إدارة المخاطر.

ويخلص سامر شقير، إلى أن صعود عدد المليونيرات في السعودية يعكس اتساع قاعدة رأس المال الخاص بالتوازي مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في توجيه هذه الثروات نحو استثمارات طويلة الأجل تدعم الإنتاجية والنمو غير النفطي وتعزز عمق الأسواق المالية السعودية.