Contact Us
newsletter

سامر شقير: إصدار المغرب سندات بـ2.25 مليار يورو يعزز جاذبية أسواق الديون الناشئة

سامر شقير: إصدار المغرب سندات بـ2.25 مليار يورو يعزز جاذبية أسواق الديون الناشئة

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن نجاح المغرب في إصدار سندات دولية بقيمة 2.25 مليار يورو، مع طلبات تجاوزت 5.2 مليار يورو ومعدل تغطية قوي، يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصادات الناشئة ذات الأسس الإصلاحية المستقرة، ويؤكد في الوقت نفسه أن أسواق الديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أصبحت أكثر جاذبية ضمن المشهد الاستثماري العالمي.

وأوضح سامر شقير أن هذا الإصدار، الذي جاء عبر شريحتين لأجل 8 و12 عاماً، يعكس تحسناً ملحوظاً في الملف الائتماني المغربي، ويعزز قدرة المملكة المغربية على تمويل مشاريعها الاستراتيجية، خاصة في ظل استعدادها لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وما يتطلبه ذلك من استثمارات ضخمة في البنية التحتية والسياحة والنقل.

وأشار إلى أن الطلب القوي على السندات، رغم عدم إجراء جولات ترويجية مسبقة، يعكس تحولاً في نظرة المستثمرين العالميين تجاه أسواق شمال أفريقيا، حيث باتت تُصنف تدريجياً كوجهات استثمارية مستقرة نسبياً مقارنة بالأسواق ذات المخاطر الأعلى.

وقال سامر شقير: “نجاح هذا الإصدار يؤكد أن الأسواق الناشئة التي تلتزم بالإصلاحات الاقتصادية والانفتاح على الاستثمار الدولي أصبحت قادرة على جذب رؤوس أموال ضخمة بشروط تمويل تنافسية، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة توزيع تدفقات رأس المال عالمياً”.

وأضاف سامر شقير: “بالنسبة لمستثمري الخليج، وخاصة في السعودية، فإن مثل هذه الإصدارات تمثل فرصة مهمة للتنويع الجغرافي في المحافظ الاستثمارية، والانتقال من التركيز التقليدي على الأسواق المتقدمة إلى أسواق ناشئة تتمتع بنمو مستدام وإصلاحات هيكلية واضحة”.

وأكد سامر شقير أن الاستثمارات السعودية في المغرب، التي تجاوزت مستويات متقدمة خلال عام 2025 في قطاعات الهيدروجين الأخضر والسياحة واللوجستيات، تعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، وتتماشى مع توجهات رؤية 2030 في تعزيز التوسع الاستثماري الدولي وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل.

وأشار إلى أن المغرب يمثل بوابة استراتيجية مهمة نحو القارة الأفريقية، ليس فقط بسبب موقعه الجغرافي، بل أيضاً نتيجة بنيته الاقتصادية المتطورة وانفتاحه على الاستثمارات الأجنبية، مما يجعله شريكاً مثالياً للمستثمرين السعوديين الباحثين عن فرص نمو خارجية.

وقال سامر شقير: “رؤية 2030 تدفع باتجاه بناء اقتصاد عالمي متكامل، والاستثمار في أسواق مثل المغرب لا يحقق فقط عوائد مالية، بل يعزز أيضاً التكامل الإقليمي ويخلق فرصاً استراتيجية في قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة والبنية التحتية”.

وأوضح أن اتجاهات الأسواق في عام 2026 تشير إلى تزايد الاهتمام بالاستثمارات البديلة وأسواق الديون الناشئة ذات الجودة العالية، خاصة في ظل سعي المستثمرين العالميين إلى تحقيق توازن بين العوائد والمخاطر في بيئة اقتصادية متغيرة.

وأضاف: “الفرص الاستثمارية الحقيقية اليوم لا تُقاس فقط بالعائد المباشر، بل بقدرة الأصول على الصمود أمام التقلبات الاقتصادية وتقديم قيمة طويلة الأجل. المغرب يقدم نموذجاً واضحاً لهذا التوازن”.

وأكد رائد الاستثمار أن الشراكات بين الصناديق السيادية الخليجية، وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة، والأسواق الناشئة، تمثل أحد أهم محركات النمو في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل توسع الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية والطاقة النظيفة.

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً: “إصدار السندات المغربي ليس مجرد عملية تمويل، بل إشارة واضحة على تحول جذري في خريطة الاستثمار الإقليمي. المستثمرون الذين يدركون هذه التحولات مبكراً سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من فرص الاقتصاد المستقبلي ضمن رؤية 2030 وما بعدها”