أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن النشاط القياسي الذي شهده سوق الأسهم السعودي خلال المزاد الختامي، بتداول 128 مليون سهم بقيمة بلغت 5.7 مليار ريال سعودي، يعكس التحول العميق الذي تشهده الأسواق المالية في المملكة في ظل تسارع تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بالاقتصاد السعودي.
وأوضح سامر شقير أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد نشاط تداول اعتيادي، بل تشير إلى ارتفاع مستوى السيولة وعمق السوق، مدفوعة بزيادة مشاركة المؤسسات الاستثمارية العالمية وتدفقات المستثمرين الأجانب، إضافة إلى تأثير التعديلات المستمرة على مؤشرات الأسواق العالمية مثل MSCI، وهو ما يعزز مكانة السوق السعودي بين أبرز الأسواق الناشئة عالمياً.
وأشار إلى أن السوق السعودي انتقل خلال السنوات الأخيرة من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة أكثر نضجاً واستقراراً، مدعوماً بإصلاحات اقتصادية وتشريعية عززت من جاذبية البيئة الاستثمارية، إلى جانب الدور المحوري الذي يقوم به صندوق الاستثمارات العامة في دعم القطاعات الاستراتيجية وخلق فرص استثمارية طويلة الأجل.
وأضاف سامر شقير: «نحن نرى أن هذا الزخم يعكس ثقة متزايدة في مستقبل الاقتصاد السعودي، خاصة مع استمرار المشاريع الكبرى في قطاعات البنية التحتية والمدن الذكية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي. هذه القطاعات أصبحت تمثل محوراً رئيسياً لجذب الاستثمارات النوعية وبناء اقتصاد متنوع ومستدام».
وبيّن أن المستثمر الناجح في المرحلة المقبلة هو من يركز على إدارة المخاطر قبل البحث عن العوائد، مؤكداً أن قوة السوق السعودي اليوم تكمن في قدرته على تحويل التقلبات الاقتصادية إلى فرص استراتيجية مدعومة برؤية وطنية واضحة وسياسات مالية مستقرة.
كما شدد سامر شقير على أن إدراج الصكوك الحكومية السعودية في المؤشرات العالمية، إلى جانب التوسع في الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا ومراكز البيانات، يعزز من تنافسية المملكة كمركز مالي واستثماري إقليمي قادر على جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن السوق السعودي يواصل ترسيخ مكانته كبوابة استثمارية عالمية، مدعوماً بثقة المؤسسات الدولية وقوة الاقتصاد الوطني، ما يجعل المرحلة الحالية فرصة مهمة للمستثمرين الراغبين في المشاركة في مسيرة النمو الاقتصادي والتحول الاستراتيجي الذي تشهده المملكة