Contact Us
newsletter

سامر شقير: اضطرابات مضيق هرمز تُعزِّز أهمية الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية السعودية

سامر شقير: اضطرابات مضيق هرمز تُعزِّز أهمية الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية السعودية

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن التطورات الأخيرة المرتبطة بإعادة إغلاق مضيق هرمز أعادت ملف أمن الطاقة إلى صدارة اهتمام المستثمرين والأسواق العالمية، في ظل حساسية هذا الممر الاستراتيجي لدوره المحوري في حركة النفط والغاز.

وأوضح شقير، أن قرار إيران إعادة إغلاق المضيق جاء بعد تقييمها بأن شروط إعادة الفتح لم تكتمل بالكامل، رغم بدء الولايات المتحدة خطوات مرتبطة برفع القيود البحرية بموجب مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية الموقعة مؤخرًا.

وأضاف شقير، أن استمرار التوترات الإقليمية وتعليق المحادثات النووية وعودة القيود على حركة السفن خلق حالة جديدة من عدم اليقين في الأسواق، وهو ما ينعكس عادة على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.

مضيق هرمز.. شريان رئيسي للطاقة العالمية

وأشار شقير، إلى أن أهمية مضيق هرمز تأتي من كونه أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره يوميًّا نحو 21 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأوضح شقير، أن هذه الكمية تمثل ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية ونحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرًا، إضافة إلى أهمية المضيق في نقل صادرات الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.

وأضاف شقير، أن أي اضطرابات في هذا الممر الحيوي قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والشحن، ما يزيد من تقلبات الأسواق العالمية، خصوصًا في الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.

سامر شقير: التقلبات الجيوسياسية تصنع فرصًا للمستثمرين أصحاب الرؤية

أكد سامر شقير، أن الأزمات الجيوسياسية، رغم تأثيرها قصير الأجل على الأسواق، قد تخلق فرصًا استثمارية مهمة للمستثمرين الذين يمتلكون استراتيجية طويلة الأمد.

وقال شقير: إن التطورات الأخيرة أكدت أن تسريع التنويع الاقتصادي أصبح ضرورة استراتيجية، والسعودية تتحرك في هذا الاتجاه منذ إطلاق رؤية 2030 من خلال بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة التقلبات.

وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين يركزون على القطاعات المرنة مثل الطاقة، والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية اللوجستية، سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص التي تظهر خلال فترات عدم اليقين.

وأوضح شقير، أن ارتفاع أسعار الطاقة المحتمل قد يدعم الإيرادات الحكومية، وهو ما يعزز قدرة المملكة على مواصلة تنفيذ مشاريعها الكبرى وتحقيق أهدافها التنموية.

السعودية ورؤية 2030.. الاستفادة من التحولات العالمية

وأشار سامر شقير، إلى أن قوة الاقتصاد السعودي لا تعتمد فقط على قطاع الطاقة، بل على التحول الاقتصادي الواسع الذي تقوده رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن المملكة تعمل على بناء منظومة اقتصادية متنوعة تشمل السياحة، والترفيه، والتقنية، والصناعة، والطاقة النظيفة، وهو ما يمنح المستثمرين خيارات متعددة بعيدًا عن الاعتماد على قطاع واحد.

وأضاف شقير، أن مشاريع كبرى مثل نيوم والبحر الأحمر والدرعية تمثل محركات نمو طويلة الأجل، وتستفيد من الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية والقطاعات الجديدة.

القطاعات الأكثر استفادة في ظل اتجاهات اقتصادية 2026

وأوضح سامر شقير، أن المرحلة الحالية تفتح مجموعة من الفرص الاستثمارية في السعودية والخليج، خاصة في القطاعات التي تمتلك قدرة على التكيف مع التغيرات العالمية.

وأشار شقير، إلى أن قطاع الطاقة التقليدية قد يستفيد من أي ارتفاعات محتملة في الأسعار، بينما تظل الطاقة المتجددة والتحول الطاقي من القطاعات الاستراتيجية التي تدعمها المملكة ضمن خططها المستقبلية.

وأضاف شقير، أن قطاع البتروكيماويات قد يستفيد من تحسن هوامش الربحية المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الخام، في حين توفر الخدمات اللوجستية والبنية التحتية فرصًا مرتبطة بأهمية المملكة كمركز إقليمي للتجارة.

وأكد شقير، أن سوق الأسهم السعودية «تداول» قد يشهد اهتمامًا متزايدًا بالقطاعات المرتبطة بالطاقة والصناعة والخدمات الداعمة للنمو الاقتصادي.

سامر شقير يحدد استراتيجية التعامل مع تقلبات الأسواق

ونصح سامر شقير المستثمرين دائمًا بالنظر إلى الصورة الأكبر، لأن التقلبات قصيرة الأجل لا تلغي الفرص طويلة الأجل، بل قد توفر نقاط دخول جذابة للشركات القوية ذات الأساسيات المتينة، مضيفًا أن إدارة المخاطر والتنويع أصبحا من أهم عناصر النجاح الاستثماري في بيئة الأسواق الحالية.

وأوضح شقير، أن المستثمر الذكي يجب أن يوازن بين الاستفادة من الفرص التكتيكية وبين الاستثمار في القطاعات التي تدعم التحولات الاقتصادية الكبرى.

نصائح سامر شقير للمستثمرين في 2026

وأكد سامر شقير، أهمية اتباع استراتيجية استثمارية تقوم على عدة مبادئ رئيسية، منها عدم الاعتماد على قطاع واحد فقط، والجمع بين قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن التركيز على المدى الطويل يعد عاملًا أساسيًّا، لأن التقلبات المؤقتة غالبًا ما تخلق فرصًا للمستثمرين القادرين على الصبر.

وأضاف شقير، أهمية متابعة مؤشرات السوق الرئيسية مثل أسعار النفط، وتكاليف الشحن، وحركة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة، لأنها تقدم إشارات مهمة حول اتجاهات الاقتصاد، مشددًا على ضرورة التركيز على القطاعات التي تحظى بدعم مباشر ضمن رؤية 2030، مثل السياحة والتقنية والتصنيع والطاقة.

السعودية تبقى وجهة استراتيجية رغم تقلبات الأسواق

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن إعادة إغلاق مضيق هرمز تعكس طبيعة المرحلة العالمية الحالية التي تتسم بسرعة التغير وارتفاع مستويات عدم اليقين.

وقال شقير: إنه رغم التحديات الجيوسياسية، تظل السعودية من أكثر الأسواق جذبًا للمستثمرين بفضل وضوح الرؤية الاقتصادية، وقوة الإصلاحات، والفرص التي تخلقها رؤية 2030.

وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين يتعاملون مع التقلبات باعتبارها فرصًا وليس فقط مخاطر سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات القادمة في أسواق الطاقة والمال خلال 2026 وما بعدها