قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين المملكة العربية السعودية والبرتغال تمثل أكثر من مجرد إجراء دبلوماسي لتسهيل حركة السفر، بل تعد مؤشرًا على تعميق العلاقات الثنائية وفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأوضح شقير، أن مراسم توقيع الاتفاقية التي جرت في لشبونة يوم 16 يونيو 2026، بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، عكست توجه البلدين نحو تعزيز التواصل الرسمي وبناء شراكات أكثر اتساعًا خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف شقير، أن مثل هذه الاتفاقيات تساهم في خلق بيئة أكثر قربًا بين المستثمرين وصناع القرار، وهو ما يدعم فرص التعاون في القطاعات التي تتوافق مع أهداف رؤية 2030.
العلاقات السعودية البرتغالية تدخل مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي
وأشار سامر شقير، إلى أن تسهيل حركة حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة يمثل خطوة أولى نحو تعزيز التواصل بين المؤسسات ورجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين.
وأوضح شقير، أن التجارب العالمية أثبتت أن التقارب الدبلوماسي غالبًا ما يكون مقدمة لشراكات اقتصادية أوسع، خصوصًا عندما تكون الأسواق تمتلك فرصًا متكاملة وخططًا واضحة للنمو.
وأضاف شقير، أن المملكة أصبحت اليوم وجهة رئيسية للمستثمرين الدوليين بفضل الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، وتوسع القطاعات غير النفطية، والمشاريع الكبرى التي تقود التحول الاقتصادي.
نمو الاستثمار الأجنبي يعكس جاذبية السوق السعودية
وأكد سامر شقير، أن قوة البيئة الاستثمارية في المملكة تظهر من خلال النمو المستمر في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضح شقير، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2024 بلغت 119.2 مليار ريال سعودي، مسجلة نموًا بنسبة 24.2% مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت التدفقات الصافية خلال الربع الأول من 2025 بنسبة 44% لتصل إلى 22.2 مليار ريال سعودي.
وأشار شقير، إلى أن هذه المؤشرات تعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وقدرة المملكة على جذب رؤوس الأموال الباحثة عن فرص في الاقتصاد غير النفطي والقطاعات المستقبلية.
سامر شقير: الشراكات الدولية أصبحت محركًا رئيسيًّا للنمو
وقال شقير: إن الاتفاقيات الدولية لا تقاس فقط بأثرها السياسي، بل بقدرتها على بناء جسور اقتصادية طويلة الأمد، المملكة اليوم أصبحت منصة استراتيجية للاستثمارات الأوروبية الباحثة عن فرص في الطاقة النظيفة والبنية التحتية الذكية والاقتصاد المعرفي.
وأضاف شقير، أن البرتغال تمتلك خبرات مهمة في مجالات الطاقة المتجددة والمواني والسياحة المستدامة، وهذه الخبرات يمكن أن تتكامل مع طموحات المملكة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
وأوضح شقير، أن التعاون بين البلدين يمكن أن يخلق فرصًا مشتركة في قطاعات مثل الهيدروجين الأخضر، والطاقة النظيفة، واللوجستيات المتقدمة، والتقنيات الحديثة.
الاقتصاد الأخضر والرقمي يقودان فرص الاستثمار في 2026
وأشار سامر شقير، إلى أن اتجاهات الاستثمار العالمية في 2026 تركز بشكل متزايد على القطاعات المرتبطة بالاستدامة والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي.
وأوضح شقير، أن المملكة تعمل على تطوير منظومة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والبنية التحتية الرقمية، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات دولية لنقل الخبرات وجذب التقنيات المتقدمة، قائلًا: إن الاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر أصبحت من أقوى محركات الاستثمار في المملكة، والشراكات الدولية تساعد على تسريع هذا التحول.
فرص استثمارية مشتركة بين السعودية والبرتغال
وأوضح سامر شقير، أن التعاون السعودي البرتغالي يحمل فرصًا واعدة في عدة قطاعات استراتيجية.
وأشار شقير، إلى أن الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يمثلان مجالًا مهمًا للتعاون، خصوصًا مع خبرة البرتغال في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مقابل الاستثمارات السعودية الكبيرة في مشاريع الطاقة النظيفة.
وأضاف شقير، أن قطاع اللوجستيات والمواني يمثل فرصة أخرى، حيث يمكن الاستفادة من الخبرة البرتغالية في إدارة المواني الأوروبية لدعم تطور البنية اللوجستية السعودية ضمن استراتيجية المملكة الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح شقير، أن السياحة والترفيه المستدام والتقنية والابتكار تمثل مجالات إضافية للتعاون، خاصة مع المشاريع الكبرى مثل نيوم والدرعية التي تعتمد على حلول متقدمة وتجارب عالمية المستوى.
رؤية 2030 تعزز مكانة السعودية كمركز استثماري عالمي
وأكد سامر شقير، أن رؤية 2030 أصبحت عاملًا رئيسيًّا في جذب الشركاء الدوليين، لأنها توفر إطارًا واضحًا للاستثمار في القطاعات المستقبلية.
وأوضح شقير، أن المملكة لم تعد تعتمد فقط على جذب رؤوس الأموال، بل أصبحت تعمل على بناء منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين الاستثمار، والتكنولوجيا، والاستدامة، والابتكار.
وأضاف شقير، أن المستثمرين الدوليين يبحثون اليوم عن الأسواق التي تمتلك رؤية طويلة الأجل وقدرة على تنفيذ المشاريع الكبرى، وهي عناصر أصبحت واضحة في التجربة السعودية.
توصيات سامر شقير للمستثمرين في 2026
ودعا سامر شقير المستثمرين ورجال الأعمال إلى متابعة تطورات العلاقات السعودية الأوروبية بشكل مستمر، والاستعداد للفرص التي قد تنتج عن توسع التعاون الاقتصادي، مؤكدًا أهمية التركيز على القطاعات التي تدعمها رؤية 2030، خصوصًا الاقتصاد الأخضر، والتقنية، والبنية التحتية، والسياحة، والصناعات المستقبلية.
وأضاف شقير، أن الدخول المبكر في القطاعات الناشئة يمكن أن يمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من مراحل النمو الأولى للتحول الاقتصادي.
الدبلوماسية تفتح أبواب الاستثمار
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن اتفاقية الإعفاء من التأشيرات السعودية البرتغالية تمثل نموذجًا لكيفية تحول العلاقات الدولية إلى فرص اقتصادية حقيقية.
وقال شقير: إن الفرصة اليوم أصبحت مواتية أكثر من أي وقت مضى للمشاركة في مشاريع التحول الاقتصادي في المملكة، الشراكات الدولية لا تعزز العلاقات السياسية فقط، بل تبني جسورًا اقتصادية تدعم النمو المستدام وتفتح أسواقًا جديدة للمستثمرين، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الفرص مع استمرار المملكة في تنفيذ رؤية 2030 وتعزيز موقعها كمركز استثماري عالمي.