قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن رعاية مجموعة stc لتذاكر الدخول العام إلى مؤتمر «ليب 2026» تحمل دلالة استثمارية تتجاوز فكرة الرعاية التسويقية، لأنها تأتي في وقت يتحول فيه الاقتصاد الرقمي السعودي إلى أحد المحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وأوضح شقير، أن «ليب 2026»، الذي تستضيفه الرياض من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، يجمع أكثر من 1,900 مستثمر، و1,800 علامة تقنية عالمية، وأكثر من 600 شركة ناشئة، فيما يتجاوز الحضور المستهدف 201 ألف زائر، كما أن المستثمرين المشاركين يديرون أصولًا تقدر بنحو 14.3 تريليون دولار، وهو ما يجعل المؤتمر منصة مهمة لربط رأس المال العالمي بالفرص الاستثمارية السعودية.
وأشار شقير، إلى أن التذكرة العامة كانت متاحة مجانًا حتى 30 أغسطس برعاية stc، قبل أن يبلغ سعرها 188 ريالًا، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذه الخطوة لا تكمن في سعر التذكرة، وإنما في زيادة كثافة الوصول إلى منظومة الشركات والمستثمرين والمطورين وصناع القرار.
وأضاف شقير، أن stc تشارك في «ليب 2026» شريكًا استراتيجيًّا للعام الخامس على التوالي، وتعرض حلولًا في قطاعات تشمل اللوجستيات والنقل والرياضة والإنشاءات والعقارات والبنية الرقمية، بما يعكس انتقال شركة الاتصالات من نموذج المشغل التقليدي إلى نموذج أوسع كمُمكّن للتحول الرقمي.
ولفت شقير، إلى أن قوة هذا الرهان تستند إلى قاعدة تشغيلية ومالية كبيرة؛ إذ بلغت إيرادات stc خلال النصف الأول من 2026 نحو 40.11 مليار ريال، بنمو 3.8%، بينما ارتفع عدد مشتركي الجوال في المملكة إلى 30.3 مليون مشترك.
وأكد شقير أن الاقتصاد الرقمي السعودي أصبح سوقًا استثمارية قائمة بذاتها، إذ يشير تقرير رؤية السعودية 2030 إلى مساهمته بنحو 15.8% من الناتج المحلي، مع بلوغ سوق تقنية المعلومات والاتصالات نحو 53 مليار دولار.
وقال شقير: إن المستثمرين لا ينبغي أن يقيسوا أثر «ليب» بعدد الاتفاقيات المعلنة فقط، وإنما بقدرة الشركات على تحويل اللقاءات إلى عقود وإيرادات متكررة واستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.
واختتم سامر شقير بأن «ليب 2026» يعكس انتقال السعودية من مرحلة بناء البنية الرقمية إلى مرحلة تعظيم العائد منها، مؤكدًا أن رأس المال العالمي يبحث الآن عن الشركات القادرة على تحويل الإنفاق التقني الضخم إلى إنتاجية وتدفقات نقدية مستدامة، وليس مجرد قصص نمو قصيرة الأجل.