Contact Us
newsletter

سامر شقير: جيل زد يُعيد تسعير إرث علامات الموضة الأمريكية

سامر شقير: جيل زد يُعيد تسعير إرث علامات الموضة الأمريكية

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ عودة علامات أمريكية ذات إرث طويل، وفي مقدمتها Gap وRalph Lauren وCoach، إلى واجهة الطلب لدى جيل زد تعكس تحولًا استثماريًّا يتجاوز موجة الحنين إلى الماضي، موضحًا أن هذه العلامات تبيع شعورا بالاستمرارية والثقة الثقافية يصعب على العلامات الناشئة تصنيعه.

وأشار سامر شقير إلى أن مبيعات Gap ارتفعت بنحو 9%، مع نمو مبيعات المتاجر المماثلة بنحو 10%، مدفوعة بالدينم والصوف، بينما سجلت Ralph Lauren إيرادات سنوية قياسية بلغت 8.1 مليار دولار، واستعادت Coach قاعدة شبابية واسعة بعد سنوات من ضغط التخفيضات.

وقال سامر شقير: إن ما يشتريه جيل زد ليس مجرد قطعة قماش، بل “حق استخدام لذاكرة جماعية”، مؤكدًا أن الأسواق المؤسسية بدأت تتعامل مع الأرشيف التسويقي باعتباره أصلًا شبيهًا ببراءة الاختراع، يمكن أن يخفض تكلفة اكتساب العميل إذا تمت إدارته بانضباط، لكنه يتحول إلى عبء إذا جرى الإفراط في استنساخه وفقد ندرته.

وأوضح سامر شقير أن 65% من المشاركين في استطلاع YouGov يرون تسعينيات القرن الماضي عصرية، رغم أن جيل زد لم يعش تلك الحقبة، معتبرًا أن الظاهرة تمثل “حنينًا رمزيًّا” يتشكل عبر الأرشيف الإعلامي والمنصات الاجتماعية وسوق الملابس المستعملة.

ولفت إلى أن العلامات التي تمتلك مخزونًا ثقافيًّا قابلًا لإعادة التفعيل تحقق أداءً قويًّا في فئات مثل الدينم والصوف والجلد والبولو، بينما تواجه العلامات القائمة على دورات الصيحات القصيرة ضغوطًا على الهوامش والمخزون.

وأكد أن المستثمرين المؤسسيين يجب ألا يضعوا Gap وRalph Lauren وCoach في سلة واحدة، إذ تمثل Gap إعادة تسعير للسلع الأساسية ذات الرمز الكثيف، بينما تمثل Ralph Lauren أصلًا قائمًا على نمط حياة طويل الدورة، في حين تمثل Coach جسرًا بين الفخامة المتاحة وسوق إعادة البيع، وبناءً على ذلك، يجب أن تختلف أدوات التقييم بين مضاعف المبيعات وهامش التشغيل ومعدل الاحتفاظ بالعملاء الجدد.

وأشار إلى أن نمو سوق الملابس المستعملة يرفع قيمة العلامات ذات الأرشيف القابل للتداول الثانوي، خصوصًا مع توقع مساهمة جيل زد وجيل الألفية بنحو 70% من نمو هذا السوق حتى 2030 وفقًا لتقارير قطاعية، ما يفتح فرصًا في منصات إعادة البيع واللوجستيات العكسية والعلامات التي تعتمد على الأرشيف المنسق.

وعلى مستوى الخليج، يرى سامر شقير أن المستثمر لا يحتاج إلى استنساخ النموذج الأمريكي، بل إلى تحديد العلامات المحلية التي تمتلك رواية أصيلة قابلة للتسعير عالميًّا، موضحًا أن رؤية 2030 في السعودية، وما يرتبط بها من سياحة وتجارة وترفيه، تخلق تقاطعًا بين قيمة الهوية وتجارب الاستهلاك.

وحذر من محاكاة الشكل دون بناء الأصل، قائلًا: “الحنين الذي لا يستند إلى جودة متكررة يتحول إلى موسم واحد في حساب النتائج”، مشيرًا إلى أن تخصيص رأس المال الأكثر ذكاء في 2026 سيكون في البنية التي تجعل الهوية قابلة للتكرار، مثل سلاسل التوريد الأقصر، والأرشيف التصميمي المحمي، وقنوات البيع المنضبطة سعريًّا.

واختتم سامر شقير قائلًا: إن الإشارة الأهم ليست عودة شعار أمريكي إلى الواجهة، وإنما أن “التاريخ” أصبح فئة أصول في سلوك المستهلك الشاب، مضيفًا: “الأسواق تكافئ مَن يحول الذاكرة إلى تسعير، لا مَن يحول التسعير إلى ضجيج”، معتبرًا أن الانضباط في تخصيص رأس المال حول هذه الأصول قد يصنع الفارق بين عائد دوري وعائد هيكلي.