Contact Us
newsletter

سامر شقير: طرح 45% من بنك القاهرة يختبر قدرة البورصة المصرية على استيعاب خصخصة قياسية

سامر شقير: طرح 45% من بنك القاهرة يختبر قدرة البورصة المصرية على استيعاب خصخصة قياسية

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن رفع نسبة طرح بنك القاهرة إلى 45% بدلًا من 30% يمثل اختبارًا حقيقيًّا لقدرة البورصة المصرية على استيعاب أكبر عملية خصخصة مصرفية في تاريخها، بحصيلة محتملة تصل إلى 33 مليار جنيه، تعادل نحو 620 مليون دولار وفق سعر صرف 53 جنيهًا للدولار.

وأوضح شقير أن «الشرق بلومبرج» نقلت في 15 أكتوبر 2026 قرار رفع النسبة، بعدما حدد الإعلان الرسمي في 11 أكتوبر بيع بنك مصر، المساهم البائع الذي يمتلك ما يقارب كامل الأسهم، نحو 4.575 مليار سهم، ويتراوح السعر الاسترشادي بين 4.30 و4.82 جنيه، مقابل قيمة عادلة مقدرة عند 5.30 جنيه للسهم، وتقييم إجمالي للبنك بنحو 80.8 مليار جنيه.

وأشار إلى أن رأس المال المدفوع يبلغ 30.5 مليار جنيه، موزعًا على 15.25 مليار سهم بقيمة اسمية جنيهين، بما يجعل حصة 45% تعادل نحو 6.862 مليار سهم، ويستهدف البنك إتمام الاكتتاب بنهاية أكتوبر وبدء التداول في نوفمبر 2026، رهنًا بموافقات الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة.

وأكد شقير أن الطرح ثانوي بالكامل، وتعود حصيلته إلى بنك مصر، دون ضخ رأسمال جديد في بنك القاهرة، عبر شريحة خاصة للمستثمرين المؤهلين محليًا ودولياً، تشمل مؤسسات أمريكية وفق قاعدة Rule 144A، وشريحة عامة للأفراد داخل مصر.

أرباح قوية لا تلغي مخاطر السوق

وأضاف سامر شقير أن نتائج النصف الأول من 2026 أظهرت أرباحًا بعد الضرائب بين 8.6 و8.94 مليار جنيه، بنمو يقارب 15% سنويًّا، وصافي دخل عائد بين 18.3 و18.8 مليار جنيه، وأتعاب وعمولات بين 3.3 و3.4 مليار جنيه، وإيرادات تشغيلية تجاوزت 22 مليار جنيه.

وبلغت الأصول 552–561 مليار جنيه، والودائع نحو 444 مليارًا، وكفاية رأس المال 22.1%، والعائد على متوسط حقوق الملكية 27.6%، كما يمتلك البنك أكثر من 2400 فرع أو منفذ، و2205 ماكينات صراف آلي، ويخدم 3.2 مليون عميل، مع تركيز على الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة والتمويل متناهي الصغر، وتراجع القروض غير المنتظمة خلال السنوات الأخيرة.

ولفت شقير إلى أن الخصم السعري قد يجذب المستثمرين ويوفر هامش أمان ظاهرياً، لكنه يعكس أيضًا ضرورة ضمان التغطية وجذب السيولة المحلية والأجنبية.

الخصخصة واختبار السيولة

وأوضح سامر شقير أن برنامج الطروحات جمع نحو 5.8 مليار دولار بين يونيو 2022 ويونيو 2025، أقل من نصف المستهدف البالغ 12.2 مليار دولار، وتعود خطط طرح البنك إلى 2017 على الأقل، وتأجلت مرارًا؛ ففي يونيو 2025 توقفت مفاوضات بنك الإمارات دبي الوطني بعد خلاف على التقييم، رغم رفع عرضه إلى 1.5 مليار دولار، مقابل تمسك الحكومة بتقييم 1.8 مليار دولار.

وأشار شقير إلى أن تقارير أغسطس 2026 تحدثت عن دراسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية الاستحواذ على حصة مجمعة تصل إلى 10%، كما لفت إلى نجاح طرح MNT-Halan، الذي تجاوزت تغطيته المؤسسية 11 مرة، و19 مرة باستثناء المستثمرين الأساسيين، بسعر 24.5 جنيه للسهم، ومشاركة مستثمرين من أكثر من عشر دول، بينها دول خليجية.

وأضاف أن مؤشر EGX30 تحرك قرب 51–52 ألف نقطة منتصف أكتوبر، لكن استيعاب 33 مليار جنيه يتطلب طلبًا مؤسسيًا قوياً، وقد يضغط على أسهم مصرفية أخرى رغم زيادة الأسهم الحرة.

مؤشرات الحسم

وحذر سامر شقير من مخاطر التضخم والفائدة والصرف والتوترات الإقليمية والحوكمة وضعف التغطية، مشيرًا إلى اهتمام مستثمرين من أفريقيا وأمريكا الشمالية وأوروبا والخليج، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي حسين أباظة لـ«بلومبرج»، وسيحتفظ بنك مصر بالأغلبية بعد الطرح.

وأكد شقير أن الحكم على العملية يتطلب مراقبة التغطية والسعر النهائي والمشاركة الأجنبية والخليجية وتطور الصرف والفائدة وجودة الأصول وكفاءة الإدارة وتدفقات الودائع، فالنجاح قد يدعم الطروحات الحكومية المقبلة، بينما قد يؤدي ضعف الطلب إلى إبطاء الخصخصة والضغط على تقييمات الأصول الحكومية، ويظل استقرار السهم بعد إدراجه في نوفمبر المقياس الأهم لنجاح العملية.