Contact Us
newsletter

سامر شقير: التضخم السعودي عند 1.9% يُعزز فرص الاستثمار غير النفطي رغم ضغوط السكن

سامر شقير: التضخم السعودي عند 1.9% يُعزز فرص الاستثمار غير النفطي رغم ضغوط السكن

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن ارتفاع التضخم السعودي إلى 1.9% في سبتمبر 2026، مقابل 1.8% خلال الأشهر الأربعة السابقة، يعكس استمرار الاستقرار النسبي للأسعار، ويدعم دراسة الفرص الاستثمارية في القطاعات غير النفطية، رغم تفاوت الضغوط بين الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح شقير أن بيانات الهيئة العامة للإحصاء أظهرت استقرار المؤشر شهريًّا عند 0.0%، مقابل ارتفاع سنوي جاء دون توقعات السوق البالغة 2.1%، وساهم قطاع السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنحو 0.7 نقطة مئوية، مع ارتفاعه 3.6%، وزيادة الإيجارات الفعلية 3.5%، بينما ارتفع التضخم في النقل إلى 2.3% مقابل 2.0%، واستقرت الأغذية والمشروبات عند 1.4%، وصعدت المطاعم وخدمات الإقامة إلى 1.9%.

الإيجارات والنقل يرسمان خريطة الضغوط

وأشار سامر شقير إلى أن نمو الإيجارات تباطأ إلى أدنى وتيرة في نحو 47 شهراً، لكنه ظل المساهم الأكبر في التضخم، بفعل الطلب السكني والنمو السكاني والهجرة الداخلية المرتبطة بالوظائف غير النفطية، وفي المقابل، ارتفعت أسعار العناية الشخصية والسلع المتنوعة 3.3%، والترفيه 2.5%، بينما تراجعت أسعار الملابس والأحذية والأثاث.

وأضاف شقير أن هذا التفاوت يمنح شركات الضيافة والترفيه والخدمات فرصًا للاستفادة من الطلب، مقابل ضغوط محتملة على العوائد الإيجارية قصيرة الأجل، خصوصًا مع دخول وحدات سكنية جديدة إلى السوق، كما حذر من انتقال ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة إلى هوامش الشركات الصناعية والتجارية.

توقعات النمو والسياسة النقدية

ولفت سامر شقير إلى أن صندوق النقد الدولي توقع، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لشهر أكتوبر 2026، تضخمًا بمتوسط 1.9% خلال العام، يرتفع إلى 2.2% في 2027، وتضمنت التوقعات انكماشًا اقتصاديًّا بنسبة 3.3% في 2026، يعقبه نمو 7.9% في 2027، مدعومًا بالتعافي المتوقع لمسارات التصدير اللوجستي وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًّا.

وأوضح شقير أن البنك المركزي السعودي رفع في منتصف سبتمبر معدل الريبو إلى 4.50% والريبو العكسي إلى 4.00%، تماشيًا مع تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذكر أن ذلك يدعم استقرار الريال ويحد من الضغوط التضخمية، لكنه يزيد تكلفة التمويل على الشركات الصغيرة والمتوسطة والعقارات.

فرص الاستثمار ومؤشرات المخاطر

وأكد سامر شقير أن التضخم المنخفض يدعم القوة الشرائية والاستهلاك والإنفاق الرأسمالي المرتبط برؤية 2030، ويفتح فرصًا انتقائية في الضيافة واللوجستيات والخدمات والتطوير السكني، مع ضرورة تقييم العوائد ومخاطر التمويل.

وحذر شقير من عودة تسارع الإيجارات، واضطرابات الشحن والطاقة، وتباطؤ النمو غير النفطي، مشيرًا إلى ارتفاع مؤشر أسعار الجملة 4.2% سنويًا في سبتمبر بوصفه مؤشرًا يستحق المتابعة.

واختتم سامر شقير بأن جاذبية الاستثمار ستظل مرتبطة بمراقبة الإيجارات والمعروض السكني، وتكاليف النقل والشحن، وقرارات «ساما»، ومراجعات صندوق النقد للنمو والتضخم، مؤكدًا أن الاستقرار السعري يوفر فرصة لتنويع الاستثمارات بعيدًا عن النفط، لكنه لا يلغي المخاطر الجيوسياسية والتشغيلية