Contact Us
Market Insights

سامر شقير: صعود الأسهم الأمريكية مدفوع بالأخبار لا بالأساسيات

a
admin
سامر شقير: صعود الأسهم الأمريكية مدفوع بالأخبار لا بالأساسيات

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ وول ستريت أنهت تعاملات 31 مارس 2026 على واحدة من أقوى الجلسات الصعودية خلال العام، موضحًا أن مؤشر Dow Jones Industrial Average قفز بأكثر من 1125 نقطة في يوم واحد.

وأضاف شقير، أن هذا المشهد، رغم قوته، يعكس في جوهره «الطبيعة المتقلبة للأسواق العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية»، مؤكدًا أن خلف هذا الارتفاع اللافت «تكمُن قصة مختلفة تمامًا، شهر كامل من الخسائر، وربع أول مضطرب يعكس عمق القلق العالمي المرتبط بالحرب مع إيران وأسعار الطاقة».

 

سامر شقير: «أداء استثنائي في يوم واحد لكن الصورة أكبر»

أوضح سامر شقير، أن المؤشرات الأمريكية سجلت مكاسب قوية في جلسة الإغلاق، حيث ارتفع Dow Jones Industrial Average بنسبة 2.49% ليصل إلى 46,341 نقطة، بينما صعد S&P 500 بنسبة 2.91% إلى 6,528 نقطة، وقفز Nasdaq Composite بنسبة 3.83% إلى 21,590 نقطة.

وأشار إلى أن هذا الصعود «لم يكُن عشوائيًّا»، بل جاء نتيجة تحول مفاجئ في المزاج الاستثماري بعد تسريبات عن تقدم محتمل نحو تهدئة النزاع مع إيران، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار النفط، وانخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية، وعودة شهية المخاطرة، خاصة في قطاع التكنولوجيا.

 

سامر شقير: «الأرقام الشهرية تكشف الحقيقة الكاملة»

أكَّد سامر شقير، أنَّ الإغلاق القوي لا يعكس الاتجاه الحقيقي للسوق، موضحًا أن البيانات الشهرية والفصلية تكشف واقعًا مختلفًا، حيث تراجع Dow Jones Industrial Average بنسبة 5.38% خلال مارس و3.58% في الربع الأول، بينما انخفض S&P 500 بنسبة 5.1% شهريًّا و4.6% فصليًّا، وتراجع Nasdaq Composite بنسبة 4.8% في مارس و7.1% خلال الربع الأول.

وأضاف: «هذه الأرقام تمثل أسوأ أداء دوري منذ أكثر من ثلاث سنوات لبعض المؤشرات، ما يؤكد أن جلسة واحدة -even لو كانت تاريخية- لا تعكس الاتجاه العام».

 

سامر شقير: «الجيوسياسة هي المُحرِّك الأول للأسواق»

وأوضح سامر شقير، أن التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، واحتمالات تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين، وهو ما تسبب في ضغوط تضخمية عالمية وعمليات بيع واسعة في الأسهم طوال الشهر.

وتابع: «في المقابل، أي إشارة -even غير مؤكدة- نحو التهدئة كانت كافية لإطلاق موجة شراء سريعة، مدفوعة بتغطية مراكز البيع وإعادة تسعير المخاطر، وهو ما يفسر القفزة الحادة في جلسة واحدة».

وأشار إلى أن أسهم التكنولوجيا، خاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والسيولة، قادت هذا التعافي، ما دفع Nasdaq Composite لتسجيل أقوى أداء يومي بين المؤشرات.

 

سامر شقير: «الأسواق أصبحت تقاد بالعناوين لا بالأساسيات فقط»

قال سامر شقير: «ما حدث في جلسة 31 مارس ليس انعكاسًا لتعافٍ حقيقي، بل دليل على مدى حساسية الأسواق للأخبار الجيوسياسية».

وأضاف أن الرسائل الأهم للمستثمرين تتمثل في أن الأسواق أصبحت أكثر اعتمادًا على الأخبار، وأن السيولة تتحرك بسرعة بين الخوف والطمع، مؤكدًا أنَّ «جلسة واحدة لا تعني تغيير الاتجاه».

وشدد على أن «الاستنتاج الأهم هو أننا أمام سوق يتفاعل مع الأخبار، وليس مع الأساسيات فقط».

 

سامر شقير: «تداعيات مباشرة على المستثمر العربي»

أوضح سامر شقير، أنَّ الترابط بين أسعار النفط واقتصادات الخليج وتدفقات السيولة العالمية يجعل أي تطور في ملف إيران ينعكس مباشرة على الأسواق العربية، خاصةً في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات، وكذلك الاستثمارات المرتبطة برؤية 2030 السعودية.

وأضاف أن الفرصة تكمُن في الاستفادة من التقلبات، بينما يتمثل الخطر في الاعتماد على اتجاه واحد داخل سوق غير مستقر.

 

سامر شقير: «ثلاثة محركات رئيسية ستحدد مسار أبريل»

أشار سامر شقير، إلى أن المستثمرين يدخلون الربع الثاني بثلاثة عوامل رئيسية، تشمل مسار الحرب أو التهدئة مع إيران، وبيانات الاقتصاد الأمريكي مثل التضخم والوظائف والأرباح، إلى جانب قرارات Federal Reserve بشأن أسعار الفائدة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ السيناريو الإيجابي يتمثل في تحقيق تقدم دبلوماسي يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط واستمرار صعود الأسهم، بينما يتمثل السيناريو السلبي في تصعيد عسكري يرفع أسعار الطاقة ويعيد موجات البيع الحاد إلى الأسواق.

 

سامر شقير: «القاعدة الذهبية في 2026.. البقاء للأسرع»

اختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن قفزة 1125 نقطة «ليست نهاية الأزمة، بل تذكير بأن السوق يعيش على وقع الأخبار»، موضحًا أنه في 2026 «لا يوجد اتجاه واضح، بل تفاعل سريع مع الأحداث».