Contact Us
newsletter

سامر شقير: الملكية الفكرية يمحرك استراتيجي لمضاعفة قيمة الشركات وبناء ثروات رؤية 2030

سامر شقير: الملكية الفكرية يمحرك استراتيجي لمضاعفة قيمة الشركات وبناء ثروات رؤية 2030

أكد رائد الاستثمار سامر شقير في تحليل استراتيجي حديث أن الملكية الفكرية قد تحولت من كونها عنصراً قانونياً ثانوياً إلى أصل جوهري قابل للتقييم والتمويل والتخارج، مشدداً على أنها تمثل اليوم محركاً رئيسياً لرفع قيمة الشركات وجذب رؤوس الأموال في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية.

وأوضح سامر شقير أن امتلاك براءات الاختراع والعلامات التجارية يسهم في رفع القيمة السوقية للشركات بنسب قد تصل إلى خمسة وستين بالمئة، وذلك استناداً إلى اتجاهات عالمية تؤكد تفوق الشركات التي تستثمر في أصولها غير الملموسة في مستويات الربحية والتقييم.

وأشار إلى أن هذا التحول يغير طبيعة الشركات من كيانات تشغيلية تعتمد على الإيرادات المباشرة إلى أصول استثمارية تمتلك احتكاراً جزئياً وقابلية عالية للتوسع، مما يجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين وأسرع في إغلاق الجولات التمويلية.

وبين سامر شقير أن الملكية الفكرية تمنح الشركات ميزة تنافسية تحميها من محاولات النسخ وتوفر لها قدرة على تصدير أفكارها عبر نماذج الترخيص دون الحاجة إلى أصول مادية ثقيلة، وهو ما يجسد جوهر توجهات اقتصاد عام ألفين وثلاثين الذي يركز على النمو الذكي والقابل للتوسع. وأضاف أن الفكرة دون حماية تعتبر جهداً مؤقتاً، بينما تتحول الفكرة الم محمية بملكية فكرية إلى ثروة قابلة للنمو المستدام.

وفي سياق الربط مع رؤية المملكة ألفين وثلاثين، أشار سامر شقير إلى أن المملكة تمر بعملية إعادة هيكلة لنوعية الأصول داخل الاقتصاد الوطني، حيث يتم الانتقال تدريجياً من الاعتماد على الأصول المادية التقليدية إلى التركيز على الأصول غير الملموسة مثل الملكية الفكرية والبيانات والتقنيات المتقدمة.

وأكد أن الشركات التي لا تملك ملكية فكرية واضحة ستواجه خصماً في تقييمها السوقي خلال المرحلة القادمة، خاصة مع توجه رأس المال الجريء والصناديق السيادية نحو المشاريع التي تمتلك خنادق تقنية وخوارزميات مبتكرة.

ودعا سامر شقير رواد الأعمال إلى تبني هيكلة مؤسسية تفصل الأصول الفكرية عن العمليات التشغيلية، مع التركيز على بناء تقنيات قابلة للترخيص في قطاعات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي والصحة الحيوية والطاقة النظيفة والاقتصاد الإبداعي.

كما أشار إلى إمكانات دمج الملكية الفكرية مع تقنيات الترميز الحديثة، مما يفتح آفاقاً جديدة لخلق سيولة للأصول الفكرية دون التنازل عن كامل السيطرة.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن السوق في عام ألفين وستة وعشرين لا يكافئ من يعمل بجهد أكبر فحسب، بل يكافئ من يمتلك أصولاً معرفية أكثر. ووجه نصيحة للمستثمرين ورواد الأعمال بضرورة جعل الملكية الفكرية حجر الزاوية في استراتيجياتهم، مشدداً على أن المستقبل ينتمي للشركات التي تبني قيمة حقيقية من خلال الابتكار المسجل والمحمي، وأن هذا التوجه هو المسار الأكثر أماناً وقوة لبناء ثروات طويلة الأمد تحت مظلة رؤية المملكة ألفين وثلاثين.