علق رائد الاستثمار سامر شقير، على إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، مؤكدا أن هذا القرار يعد خطوة استراتيجية تعكس تطورا في الرؤى الوطنية الطويلة الأمد للدول الخليجية، وتؤشر على الانتقال من عصر “الكارتل النفطي” التقليدي إلى عصر جديد من المرونة الإنتاجية الذكية في أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح سامر شقير أن هذا التحول، رغم كونه حدثا مفصليا في توقيت حساس تزامنا مع التوترات الجيوسياسية الراهنة، إلا أنه يؤكد على نضج اقتصادات الخليج وقدرتها على اتخاذ قرارات سيادية مدروسة تخدم مصالحها الوطنية.
وأشار سامر شقير إلى أن خطة الإمارات لرفع قدرتها الإنتاجية المستدامة إلى 5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027، وتوسيع استثماراتها في الطاقة منخفضة الكربون، تعكس توجهات المنطقة نحو تعزيز سلاسل القيمة الكاملة في قطاع الطاقة.
وشدد رائد الاستثمار سامر شقير على أن هذا الانسحاب لا يقلل من ثقل المملكة العربية السعودية في أسواق النفط، بل على العكس، فهو يرسخ دور المملكة كـ”منتج متأرجح” وقائد فعلي يمتلك أكبر طاقة إنتاجية فائضة عالميا، مما يمنحها القدرة المطلقة على ضمان استقرار الأسواق في مواجهة أي تقلبات.
وأضاف سامر شقير أن هذا القرار يدفع تحالف أوبك+ نحو إعادة تموضع استراتيجي، ويمنح المملكة دافعا إضافيا لتسريع وتيرة تنفيذ رؤية 2030 في التنويع الاقتصادي بعيدا عن الاعتماد الكلي على النفط الخام.
وفي تحليله للفرص الاستثمارية الناشئة عن هذه التطورات، أكد سامر شقير أن المستثمر الذكي في عام 2026 هو من ينظر إلى ما بعد النفط، قائلا: “رؤية 2030 السعودية صممت خصيصا للتعامل مع هذه التحولات العالمية، الانسحاب الإماراتي يفتح الباب أمام شراكات خليجية جديدة وزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة، الهيدروجين الأخضر، والتقنيات المتقدمة،
وقال سامر شقير، إننا أمام مرحلة لا يراهن فيها المستثمر على سعر النفط وحده، بل على قدرة اقتصاديات الخليج على التحول إلى منصات استثمارية عالمية متعددة الأبعاد”.
ودعا سامر شقير المستثمرين والرياديين في المملكة إلى التركيز على القطاعات الاستراتيجية التي تشهد حوافز غير مسبوقة، بما في ذلك مشاريع نيوم، الممرات اللوجستية، الذكاء الاصطناعي، والصناعات التحويلية المتقدمة المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة.
واختتم سامر شقير بيانه بالتشديد على أن الاستثمار الحقيقي في المرحلة الراهنة يكمن في بناء اقتصاد مقاوم للصدمات، مضيفا: “السعودية اليوم هي وجهة رأس المال العالمي بامتياز، ومن يرى في هذه المتغيرات الجيوسياسية فرصة تاريخية للنمو المستدام، هو من سيصنع المستقبل. إنها دعوة للتحرك الاستباقي والانخراط في خارطة الطريق التي ترسمها رؤية 2030 لتحقيق الازدهار المنشود”.