الاستثمار في الذهب

صحيفة الرياض السعودية تنشر تصريحات لسامر شقير: تكامل التشريع والرقمنة والتمويل يعيد هندسة الاستثمار العقاري في المملكة

الاقتصاد الرقمي يقود التحول العقاري في السعودية

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن القطاع العقاري السعودي يمر بمرحلة نضج استراتيجي غير مسبوقة، مدفوعة بتكامل ثلاث مسارات رئيسية: تحديث التشريعات، رقمنة الأصول، وابتكار الحلول التمويلية.

وأشار شقير إلى أن هذا التحول يتجاوز التحديثات التنظيمية العابرة، ليصبح الاقتصاد الرقمي جزءاً جوهرياً من خارطة الاستثمار العقاري، بما يعزز استدامة النمو وتوطين الثروات وفق مستهدفات رؤية 2030.

نظام تملك غير السعوديين ودوره في الاقتصاد الرقمي

أكد شقير أن السماح للأجانب بتملك العقارات يمثل نقطة تحول استراتيجية. هذا القرار يحول العلاقة مع المستثمرين من مجرد وجود مؤقت إلى شراكة تنموية مستدامة.

وأوضح أن تمكين المستثمرين الأجانب يساهم في تحويل التدفقات النقدية إلى أصول وطنية ثابتة، مما يدعم الناتج المحلي غير النفطي ويعكس أهمية الاقتصاد الرقمي في توسيع قاعدة الاستثمارات وتحقيق النمو المستدام.

أثر الاستثمار الرقمي على القطاعات الاقتصادية

أوضح شقير أن التوجه نحو الاقتصاد الرقمي لا يقتصر على القطاع العقاري فقط، بل يمتد ليؤثر على قطاعات التشييد، التأمين، والخدمات، مما يولد فرصاً وظيفية جديدة ويزيد من كفاءة الدورة الاقتصادية.

وأضاف أن الرقمنة والتقنيات الرقمية تجعل البيانات الاستثمارية أكثر شفافية، وهو ما يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في المشاريع الكبرى.

رقمنة الحرمين: الريادة العالمية في التقنية العقارية

سلط شقير الضوء على التوجه نحو ترميز العقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن رقمنة الأصول تضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالمياً في التقنية العقارية (PropTech).

وأشار إلى أن هذا التحول يعكس دمج الاقتصاد الرقمي في المشاريع الكبرى، ما يتيح جذب رؤوس الأموال النوعية الإسلامية، ويوفر قنوات استثمارية شفافة وآمنة، ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشاريع الضخمة.

الحلول التمويلية الرقمية ودعم جيل الرؤية

شدد شقير على دور الصندوق العقاري في مواكبة تطلعات الشباب السعودي، حيث يبحث “جيل الرؤية” عن جودة الحياة والمجتمعات الذكية.

وأكد أن الحلول التمويلية الرقمية جزء من الاقتصاد الرقمي، لأنها توفر طرقاً مبتكرة للاستثمار، تجعل المنافسة بين المطورين تعتمد على جودة المنتج العقاري وليس السعر فقط، وتساهم في ضبط الأسعار ورفع المعايير العمرانية.

تعزيز جاذبية المدن السعودية عبر الرقمنة

وأشار شقير إلى أن تكامل التشريعات، الرقمنة، والحلول التمويلية يعزز جاذبية المدن السعودية كوجهات عالمية للعيش والعمل.

وأضاف أن الاقتصاد الرقمي يمكّن السوق من إدارة النمو بكفاءة، بحيث يتحقق التوازن بين التوسع الاستثماري واحتياجات المواطن السكني، ويصبح الاستثمار العقاري أكثر ذكاءً واستدامة.

تطبيقات الاقتصاد الرقمي في الاستثمار العقاري

أوضح شقير أن دمج التقنيات الرقمية في العقارات يتيح للمستثمرين مراقبة أداء الأصول بشكل لحظي، وتحليل البيانات لاتخاذ قرارات سريعة وواعية، وهو ما يعكس فعالية الاقتصاد الرقمي في تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع العائد الاستثماري.

كما أن هذه التطبيقات تساعد على إدارة المخاطر بشكل استباقي، وتقليل الخسائر المحتملة، مما يجعل المشاريع العقارية أكثر أمانًا واستدامة.

رقمنة الأصول وتوسيع قاعدة المستثمرين

أكد شقير أن الاقتصاد الرقمي يساهم في توسيع قاعدة المستثمرين، سواء من داخل المملكة أو من الخارج، من خلال توفير منصات رقمية شفافة وآمنة للاستثمار العقاري.

وأشار إلى أن هذا الاتجاه يجعل المشاريع أكثر جاذبية للاستثمارات الدولية، ويخلق بيئة استثمارية تنافسية تشجع على رفع جودة المنتجات العقارية.

التحديات التي تواجه تبني الاقتصاد الرقمي

على الرغم من المزايا الكبيرة، أشار شقير إلى وجود تحديات في تطبيق الرقمنة على نطاق واسع، مثل الحاجة إلى بنية تحتية متقدمة، تدريب الكوادر البشرية، ومقاومة بعض المؤسسات للتغيير.

ومع ذلك، شدد على أن العوائد طويلة المدى تفوق التحديات، وأن دمج الاقتصاد الرقمي أصبح ضرورة استراتيجية لكل مطور ومستثمر يسعى للتميز في السوق العقاري.

الابتكار الرقمي في تطوير المشاريع السكنية الذكية

مع تطور الاقتصاد الرقمي، أصبح من الممكن تصميم مشاريع سكنية ذكية تعتمد على تحليل البيانات والتقنيات الرقمية لتلبية احتياجات السكان بشكل استباقي.

هذه المشاريع لا تركز فقط على المباني نفسها، بل تشمل البنية التحتية الذكية، إدارة الطاقة، والمرافق العامة المترابطة رقمياً، ما يزيد من جودة الحياة ويجعل المدن أكثر استدامة وكفاءة.

وبالإضافة إلى ذلك، يسمح الاقتصاد الرقمي للمطورين برصد أداء الأصول العقارية بشكل لحظي، وتحليل اتجاهات الاستخدام لتقديم خدمات مبتكرة للسكان، مثل أنظمة الأمن الذكية، إدارة النفايات، وتوفير الطاقة وفق الاحتياجات الفعلية، مما يعزز القيمة الاستثمارية للمشاريع على المدى الطويل.

مستقبل القطاع العقاري في ظل الاقتصاد الرقمي

اختتم شقير بالقول إن مستقبل الاستثمار العقاري في المملكة يعتمد على مدى قدرة الشركات على دمج الاقتصاد الرقمي في استراتيجياتها التشغيلية والاستثمارية.

وأضاف أن المشاريع التي تعتمد على الرقمنة ستتمتع بقدرة أعلى على النمو، استدامة طويلة الأجل، وكفاءة تشغيلية أكبر، ما يجعل الاستثمار العقاري السعودي أكثر جذبًا للمستثمرين المحليين والدوليين.