أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ أسواق الطاقة العالمية دخلت مرحلة “التقلبات الحادة” مع حلول منتصف مارس 2026، حيث يواجه العالم اختبارًا حقيقيًّا لأمن الإمدادات في ظل تصاعد التوترات عند مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يضخ نحو 20% من احتياجات النفط العالمية.
وفي تحليل صحفي أصدره اليوم تعقيبًا على القفزة السعرية الأخيرة، أوضح سامر شقير، أنَّ وصول خام برنت إلى مستوى 106.50 دولار وخام غرب تكساس (WTI) إلى 102.44 دولار هو انعكاس مباشر لحالة الذعر من تعطل سلاسل التوريد طويلة الأمد.
بين مطرقة هرمز وسندان المفاوضات الدولية
ويرى سامر شقير، أنَّ المشهد الحالي يحمل مسارين متناقضين؛ فبينما تضغط التهديدات العسكرية في المضيق نحو رفع الأسعار، تبرز “باريس” كمنصة لصياغة حلول اقتصادية.
وقال سامر شقير: “نشهد اليوم صراعًا بين المخاوف الجيوسياسية والدبلوماسية الاقتصادية، المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين في باريس، والتي وُصفت بالمستقرة، قد تُعيد تشكيل خارطة الطلب العالمي عبر زيادة المشتريات الصينية للطاقة الأمريكية، مما قد يخفف وطأة الأزمة على المدى المتوسط”.
وأضاف أن احتمالية تدخل قوى دولية مثل فرنسا وبريطانيا لتأمين الملاحة في المضيق قد يمنح الأسواق “جرعة ثقة” مؤقتة تحد من جنون الأسعار.
السعودية.. تحرُّك استراتيجي في قلب الأزمة
وأشاد سامر شقير، بالخطوات الاستباقية التي تتخذها المملكة العربية السعودية لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى إطلاق خدمة الشحن الجديدة “REDDEX” في ميناء جدة الإسلامي بالتعاون مع شركة CMA CGM.
وعلَّق سامر شقير، قائلًا: “ربط ميناء جدة بمواني استراتيجية مثل الإسكندرية والعقبة ومالطا في هذا التوقيت الحرج، يثبت بُعد نظر القيادة السعودية في تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي وفق رؤية 2030، وهو تحرُّك يساهم في تنويع مسارات الشحن بعيدًا عن مناطق التوتر المباشرة”.
نصيحة للمستثمرين.. اقتناص الفرص بحذر
وفي رسالة وجهها للمستثمرين، وصف سامر شقير الوضع الراهن بأنه “فرصة محفوفة بالمخاطر”، ناصحًا بضرورة المراقبة اليومية اللصيقة لتطورات مضيق هرمز ومخرجات المفاوضات الأمريكية الصينية.
واختتم سامر شقير بقوله: “العقود الآجلة قد تلامس مستويات قياسية جديدة إذا تصاعد الصراع، لكن أي انفراجة دبلوماسية ستؤدي إلى تصحيح هبوطي سريع وعنيف، التنويع هو السلاح الوحيد للمستثمر في بيئة اقتصادية لا تعترف بالثوابت”.
