كشف رائد الاستثمار سامر شقير كيف تحوَّلت السعودية من نموذج الإنفاق على الرياضة والثقافة والمطاعم إلى بناء صناعات اقتصادية مستدامة، تُدر عوائد مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني.
الرياضة صناعة متكاملة تربط الملاعب بالاقتصاد
أوضح سامر شقير حوار مقابلة مع Entrepreneur، أن الرياضة في السعودية لم تعد مجرد نشاط جماهيري أو ترفيهي، بل أصبحت صناعة قائمة بذاتها، وأوضح أن الدوري السعودي باتت حقوق بثّه تُباع لأكثر من 150 دولة، فيما تجاوزت إيرادات الرعايات وحقوق النقل مليارات الريالات سنويًّا.
وأضاف شقير، أن تأثير الرياضة تجاوز الملاعب إلى قطاعات الفنادق والطيران والتجزئة والإعلام، مشيرًا إلى أن النموذج السعودي اقترب من تجربة Premier League في إنجلترا، التي تحقق إيرادات تفوق 7 مليارات دولار سنويًّا.
الثقافة.. تحويل المواقع التاريخية إلى وجهات عالمية
تناول سامر شقير القطاع الثقافي، وأكد أن مشاريع مثل العلا والدرعية لم تعد مجرد ترميم مواقع، بل أصبحت وجهات عالمية تُدرّ اقتصاديًّا على المنطقة المحيطة بها.
وأشار رائد الاستثمار، إلى أن السياحة الثقافية في السعودية تنمو بنحو 10% سنويًّا، مستشهدًا بنماذج دولية مثل فرنسا وإيطاليا، حيث تحقق هذه القطاعات عشرات المليارات سنويًّا.
وأكد أن المتحف اليوم يمثل منظومة متكاملة تشمل الفنادق والمطاعم والنقل والفعاليات، ما يعزز العائد الاقتصادي على المكان ككل (Place-making ROI).
المطاعم.. تجربة كاملة تقود الربحية
ذكر سامر شقير، أن سوق الأغذية والمشروبات (F&B) في السعودية تجاوز حجمه 120 مليار ريال سنويًّا، مع نمو بين 8 و10%.
وأضاف أن المستهلك السعودي أصبح “Michelin-minded”، يبحث عن جودة الطعام والتجربة الكاملة من التصميم والخدمة إلى الهوية والموسيقى.
وحذَّر شقير من أن أكثر من 60% من المطاعم الجديدة لا تكمل عامين إذا لم تمتلك مفهومًا محليًّا أصيلًا وخطة موارد بشرية مدروسة، مؤكدًا أن السوق أصبحت احترافية وتحتاج إدارة ذكية لتحقيق الربحية المستدامة.
الفعاليات الكبرى.. مضاعف اقتصادي مباشر
أوضح سامر شقير، أن الفعاليات العالمية أصبحت أدوات لتنشيط الاقتصاد، واستشهد بحدث Joy Awards، الذي رفع إشغال الفنادق بالرياض إلى 90%، مؤكدًا أن كل ريال يُصرف في الثقافة يولّد إنفاقًا مضاعفًا في قطاعات متعددة.
الاستدامة.. البرمجة المستمرة قبل البناء
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الاستدامة الاقتصادية للرياضة والثقافة والمطاعم تعتمد على إدارة الأصول بشكل مستمر، مع فعاليات سنوية ومحتوى متجدد وشراكات إعلامية.
وبيَّن شقير، أن السعودية حققت هدف 100 مليون سائح قبل موعده بسبع سنوات، وتستهدف الوصول إلى 150 مليون سائح بحلول 2030، مما يعكس تأسيس صناعات مستدامة وقيمة طويلة الأمد.
وأكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن السعودية نجحت في تحويل الرياضة والثقافة والمطاعم من مصروفات إلى أصول اقتصادية متكاملة، من خلال التركيز على التجربة، والإدارة الاحترافية، والبرمجة المستمرة، ما يضمن عوائد مستدامة ويعزز النمو الاقتصادي الوطني.
