Contact Us
newsletter

السعودية تُرسِّخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار المالي.. سامر شقير يكشف الفرص

السعودية تُرسِّخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار المالي.. سامر شقير يكشف الفرص

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن إعلان مصر إتاحة فتح الحسابات البنكية عن بُعد لأول مرة في تاريخها عبر منصة التوقيع الإلكتروني خلال الفترة 2026-2027 يمثل خطوة تاريخية تعكس تسارع التحول الرقمي في القطاع المالي بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعزز الشمول المالي وتخفض التكاليف التشغيلية وتفتح آفاقًا جديدة أمام المواطنين والمغتربين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح شقير، أن هذا التطور، الذي جاء في وقت تتسارع فيه وتيرة الرقمنة المالية عالميًّا، يحمل دلالات مهمة للمستثمرين الاستراتيجيين، لكنه يبرز في الوقت نفسه حجم التقدم الذي حققته المملكة العربية السعودية في مجال التحول المالي الرقمي ضمن مستهدفات رؤية 2030.

التحول الرقمي المصرفي في مصر يعكس اتجاهًا إقليميًّا متسارعًا

وأشار سامر شقير، إلى أن قرار تفعيل فتح الحسابات البنكية إلكترونيًّا عبر التوقيع الإلكتروني يمثل نقلة نوعية في مسار الشمول المالي المصري، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تسهم في تقليل الاعتماد على الفروع التقليدية، وتسريع الإجراءات المصرفية، وخفض التكاليف التشغيلية، خصوصًا للفئات غير المشمولة مصرفيًا والمغتربين.

وأضاف شقير، أن التقارير الإقليمية أظهرت أن مثل هذه المبادرات تسهم في رفع معدلات الادخار والاستثمار وزيادة تدفقات التحويلات المالية، وهو ما يعزز كفاءة القطاع المالي ويدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وأكد شقير، أن المشهد الخليجي يختلف بصورة جوهرية، موضحًا أن السعودية والإمارات والبحرين سبقت إلى تطوير منظومات متقدمة للتوقيع الإلكتروني والتحقق الرقمي (e-KYC) والمدفوعات الفورية، الأمر الذي أتاح فتح الحسابات البنكية عن بُعد بمستويات عالية من الكفاءة والأمان، مشيرًا إلى أن هذا السبق الخليجي، وخاصة السعودي، خلق ميزة تنافسية واضحة، لكنه في الوقت نفسه فتح المجال أمام فرص التعاون الإقليمي والاستثمار المشترك في التكنولوجيا المالية ونقل الخبرات الرقمية.

رؤية 2030 عززت مكانة السعودية كمركز عالمي للابتكار المالي

وأوضح سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم نموذجًا عالميًّا في التحول الرقمي للقطاع المالي، مدفوعة بمستهدفات رؤية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي.

وأشار شقير، إلى أن نسبة المدفوعات الرقمية تجاوزت 79% من إجمالي معاملات التجزئة خلال عام 2024، متجاوزةً الهدف المحدد في رؤية 2030 والبالغ 70% قبل موعد تحقيقه بعامين كاملين.

وأضاف شقير، أن سوق التكنولوجيا المالية (الفينتك) واصل نموه ليصل حجمه إلى ما بين 2.1 و2.85 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى ما بين 4.8 و6.08 مليار دولار بحلول 2030-2031، بمعدل نمو سنوي مركب يتراوح بين 9.76% و13.45%.

ولفت شقير، إلى أن عدد شركات الفينتك المرخصة تجاوز 230 شركة، في حين تستهدف المملكة الوصول إلى 525 شركة بحلول عام 2030، مع توفير نحو 18 ألف وظيفة جديدة في القطاع.

وأكَّد رائد الاستثمار، أنَّ الاقتصاد الرقمي أصبح أحد المحركات الرئيسية للناتج المحلي، مع توقعات بوصول مساهمته إلى 133 مليار دولار بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودي (SAMA) دعمت هذا التحول عبر بيئة تنظيمية متقدمة شملت إطلاق الساندبوكس التنظيمي الذي احتضن أكثر من 50 مشروعًا تجريبيًّا في مجالات الإقراض من نظير إلى نظير، والتأمين عند الطلب، والتمويل المدمج.

وأضاف شقير، أن هذه الإنجازات جاءت مدعومة باستثمارات استراتيجية يقودها صندوق الاستثمارات العامة في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، التي تضاعفت سعتها ست مرات منذ إطلاق رؤية 2030، ما عزز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار المالي.

فرص استثمارية واعدة في الاقتصاد الرقمي السعودي خلال 2026

وأكَّد سامر شقير، أنَّ التحول الرقمي المصرفي في المملكة يفتح أبوابًا واسعة أمام الاستثمارات الاستراتيجية في عدد من القطاعات الواعدة.

وأوضح شقير، أن قطاع التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية يشهد نموًا متواصلًا مدفوعًا بالتوسع في المدفوعات الفورية والمحافظ الإلكترونية، مما يخلق فرصًا كبيرة للشركات الناشئة والمتوسطة التي تقدم حلولًا مالية متطورة.

وأضاف شقير، أن الخدمات المصرفية الرقمية والبنوك الرقمية الكاملة (Neobanks) تمثل أحد أبرز مجالات النمو، خاصة مع التوسع في تطبيقات الخدمات المصرفية المفتوحة (Open Banking).

وأشار شقير، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح يلعب دورًا محوريًّا في الخدمات المالية من خلال تطبيقاته في التقييم الائتماني، وكشف الاحتيال، وتقديم الاستشارات المالية الشخصية وإدارة الثروات.

ولفت شقير، إلى أن ترميز الأصول الحقيقية (RWA) وتقنيات البلوكشين تمثل اتجاهًا استراتيجيًّا جديدًا لتطوير أسواق رأس المال الرقمية وتعزيز سيولة الأصول التقليدية.

وأضاف رائد الاستثمار، أن التمويل المدمج (Embedded Finance) والتنظيم التكنولوجي (Regtech) يقدمان فرصًا كبيرة للشركات القادرة على تطوير حلول مالية مدمجة داخل المنصات غير المالية وأدوات الامتثال الرقمي الآلي.

وأكَّد شقير، أنَّ ما يميز هذه الفرص هو الجمع بين الاستقرار المؤسسي الناتج عن قوة التنظيم والاحتياطيات المالية، وبين النمو السريع المدعوم برؤية 2030 واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فضلًا عن تكاملها مع المشاريع الوطنية الكبرى مثل نيوم والدرعية ومشروعات الطاقة المتجددة.

سامر شقير: السعودية تجمع بين الاستقرار والابتكار في معادلة استثمارية نادرة

وأوضح سامر شقير، أن التطورات الأخيرة في مصر تعكس اتجاهًا إقليميًّا إيجابيًّا نحو الرقمنة المالية، لكنها في الوقت نفسه تؤكد الريادة السعودية في هذا المجال.

وقال شقير: إن إتاحة فتح الحسابات البنكية إلكترونيًّا في مصر تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشمول المالي، إلا أن ما يميز المملكة العربية السعودية هو السبق الاستراتيجي في بناء منظومة متكاملة تجمع بين الأطر التنظيمية المتطورة والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية، وهو ما يجعلها الوجهة الأولى للاستثمارات الاستراتيجية في الخليج والمنطقة.

وأضاف شقير، أن عام 2026 يحمل فرصًا متسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي المطبق في الخدمات المالية، وترميز الأصول، والمدفوعات الفورية، مؤكدًا أن السعودية توفر بيئة مثالية لتحقيق معادلة تجمع بين الاستقرار المؤسسي والابتكار التكنولوجي القادر على جذب رؤوس الأموال العالمية.

وشدد شقير، على أهمية تبني نموذج استثماري هجين يوازن بين النمو والاستقرار، موضحًا أن المستثمرين الاستراتيجيين ينبغي أن يركزوا على القطاعات ذات النمو المرتفع مثل الفينتك والخدمات المالية الرقمية، مع الاستفادة من البيئة التنظيمية السعودية المتقدمة التي تقلل المخاطر وتعزز مستويات الشفافية.

وأضاف شقير، أن الفرص الحالية لا تقتصر على تحقيق عوائد قصيرة الأجل، بل تمتد إلى بناء قيمة اقتصادية مستدامة تتوافق مع أهداف التنمية الوطنية طويلة المدى.

وأشار شقير، إلى أن السعودية أصبحت بمثابة حصن استثماري بفضل مرونتها الاقتصادية وانفتاحها المتزايد على المستثمرين الأجانب بعد تطوير أدوات السوق وإلغاء قيود المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI)، ما يجعلها خيارًا مفضلًا في ظل التحولات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

السعودية الوجهة الاستثمارية الأبرز في عصر التحول المالي الرقمي

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أنه رغم أهمية الخطوة المصرية في تعزيز التحول الرقمي المصرفي على المستوى الإقليمي، فإن المملكة العربية السعودية تظل الوجهة الاستثمارية الأكثر نضجًا وجاهزية بفضل إنجازاتها في المدفوعات الرقمية ونمو قطاع الفينتك والدعم المستمر من رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة.

وأضاف شقير، أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من هذه التحولات عبر متابعة التحديثات التنظيمية الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (SAMA)، واستكشاف الشركات العاملة ضمن برامج الساندبوكس التنظيمي، والنظر في فرص الاستثمار من خلال الصناديق المتخصصة أو الشراكات المحلية في مجالات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي المالي.

وأكَّد سامر شقير في ختام تصريحه أن العالم يشهد اليوم تسارعًا غير مسبوق في التحول الرقمي، وأن المملكة العربية السعودية نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة تجمع بين الطموح الوطني والفرص الاستثمارية الواقعية، بما يجعلها الخيار الاستراتيجي الأمثل للمستثمرين خلال عام 2026 وما بعده.