أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين في المملكة العربية السعودية يعكس استمرار النشاط الصناعي والاقتصادي، ويبرز في الوقت نفسه أهمية رفع كفاءة الإنتاج وإدارة التكاليف للحفاظ على تنافسية الشركات وتعزيز جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين.
وأوضح شقير، أن مؤشر أسعار المنتجين يعد من المؤشرات الاقتصادية المهمة التي تقيس التغيرات في تكاليف الإنتاج قبل انتقالها إلى المستهلك، ما يجعله مؤشرًا مبكرًا يساعد المستثمرين والشركات على تقييم اتجاهات التضخم وتأثيرها في هوامش الأرباح وقرارات الاستثمار.
وأشار شقير، إلى أن استمرار تنفيذ مشروعات رؤية السعودية 2030 وتوسع الأنشطة الصناعية والبنية التحتية يسهمان في زيادة الطلب على المواد الخام والخدمات، الأمر الذي يتطلب من الشركات الاستثمار في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والأتمتة لرفع الإنتاجية والحد من تأثير ارتفاع التكاليف.
وأضاف شقير، أن المستثمرين المؤسسيين يركزون بصورة متزايدة على الشركات التي تمتلك القدرة على تحسين الكفاءة التشغيلية وإدارة التكاليف مع الحفاظ على معدلات نمو قوية، لافتًا إلى أن القطاعات الصناعية والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة تظل من أبرز القطاعات المرشحة للاستفادة من التحول الاقتصادي في المملكة.
وأكد شقير، أن البيئة الاستثمارية السعودية تواصل جذب رؤوس الأموال بفضل الإصلاحات الاقتصادية وتطوير التشريعات، مشيرًا إلى أن التعامل الفعَّال مع الضغوط التضخمية يمثل عاملًا مهمًا في تعزيز استدامة النمو وتحقيق عوائد طويلة الأجل للمستثمرين.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين متابعة تطورات مؤشرات التضخم والإنتاج الصناعي والسياسات النقدية، مع التركيز على الشركات التي تجمع بين النمو التشغيلي والانضباط في إدارة التكاليف، باعتبارها الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة في ظل المتغيرات الاقتصادية.