Contact Us
newsletter

سامر شقير: اكتشافات المدينة المنورة الأثرية تُحوِّل التراث السعودي إلى أصل استثماري استراتيجي

سامر شقير: اكتشافات المدينة المنورة الأثرية تُحوِّل التراث السعودي إلى أصل استثماري استراتيجي

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الاكتشافات الأثرية الجديدة التي أعلنت عنها هيئة التراث في محافظة المهد بمنطقة المدينة المنورة تمثل خطوة مهمة في تعزيز مكانة المملكة كواحدة من أبرز الوجهات الثقافية والتراثية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن هذه الاكتشافات تفتح آفاقًا استثمارية واسعة في قطاع السياحة الثقافية والتراثية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وقال سامر شقير: “الاكتشافات الأثرية الجديدة، وفي مقدمتها النقوش الإسلامية المبكرة التي تحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليست مجرد إضافة إلى السجل التاريخي للمملكة، بل تمثل أصولًا استراتيجية تعزز القيمة الاقتصادية للمواقع التراثية وتدعم نمو الاستثمارات المرتبطة بالسياحة والثقافة”.

وأوضح سامر شقير، أن توثيق مئات النقوش الإسلامية وآلاف الشواهد الأثرية والفنية في منطقة المدينة المنورة يعكس العمق الحضاري للمملكة، ويمنح المستثمرين فرصًا أكبر لتطوير مشاريع نوعية تعتمد على التجارب الثقافية الأصيلة والسياحة المعرفية.

وأضاف سامر شقير: “كل اكتشاف أثري جديد يرفع من القيمة السردية والتاريخية للمواقع التراثية السعودية، ويزيد من قدرتها على جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، وهو ما ينعكس إيجابًا على مشاريع الضيافة والفنادق والتجارب الثقافية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها”.

وأشار سامر شقير، إلى أن قطاع السياحة الثقافية يشهد نموًا متسارعًا مدعومًا باستثمارات حكومية كبيرة ومبادرات تطويرية متكاملة، مؤكدًا أن المملكة نجحت في تحويل التراث من عنصر للحفاظ التاريخي فقط إلى محرك اقتصادي قادر على خلق فرص استثمارية مستدامة وتنويع مصادر الدخل الوطني.

وقال شقير: “رؤية 2030 وضعت التراث والثقافة في قلب التنمية الاقتصادية، واليوم نشهد نتائج ملموسة لهذا التوجه من خلال المشاريع الكبرى والمبادرات النوعية التي تعزز جاذبية المملكة كمركز عالمي للسياحة الثقافية”.

وأكد سامر شقير، أن دمج التقنيات الحديثة مع المواقع التاريخية يمثل أحد أهم محركات النمو المستقبلية في هذا القطاع، موضحًا أن استخدام تقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية يتيح تقديم تجارب سياحية مبتكرة تحافظ على أصالة المواقع التاريخية وتزيد من جاذبيتها للزوار.

وأضاف شقير: “الاستثمار في التكنولوجيا التراثية لم يعد خيارًا إضافيًّا، بل أصبح عنصرًا أساسيًّا في تطوير الوجهات الثقافية الحديثة، الجمع بين التاريخ والتقنية يخلق قيمة اقتصادية وسياحية مرتفعة ويعزز العوائد طويلة الأجل للمستثمرين”.

ولفت سامر شقير، إلى أن المشاريع التراثية الكبرى في المملكة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن الدعم الحكومي المستمر والبنية التحتية المتطورة والبيئة التنظيمية المحفزة تسهم في تقليل المخاطر الاستثمارية وتعزيز فرص النجاح.

وقال شقير: “القطاع الخاص يمتلك اليوم فرصة استثنائية للمشاركة في تطوير الأصول الثقافية والتراثية السعودية من خلال مشاريع الضيافة والتجارب السياحية والتقنيات الرقمية والفعاليات الثقافية، وهي قطاعات تتمتع بإمكانات نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة”.

وشدد سامر شقير، على أهمية الاستثمار المبكر في المشاريع المرتبطة بالسياحة الثقافية، موضحًا أن الطلب العالمي على التجارب الأصيلة والتراثية يشهد ارتفاعًا مستمرًا، وهو ما يمنح المملكة ميزة تنافسية قوية بفضل ما تمتلكه من تاريخ عريق ومواقع ذات قيمة حضارية استثنائية.

وأضاف شقير: “المستثمرون الذين يركزون على المشاريع التي تجمع بين الحفاظ على التراث والابتكار والتكنولوجيا سيكونون في موقع قوي للاستفادة من النمو المتوقع في هذا القطاع، خاصة في ظل الدعم المؤسسي الكبير الذي يحظى به”.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: “الاكتشافات الأثرية في المدينة المنورة تؤكد أن التراث السعودي أصبح أصلًا استثماريًّا ناضجًا وقادرًا على تحقيق قيمة اقتصادية وثقافية طويلة الأمد، ومع استمرار تنفيذ رؤية 2030، نتوقع أن يشهد قطاع السياحة الثقافية مزيدًا من النمو، ما يجعله أحد أكثر القطاعات جاذبية للاستثمارات الاستراتيجية في المملكة خلال السنوات المقبلة”.