قال رائد الاستثمار سامر شقير إن الطفرة الكبيرة في مراكز البيانات داخل الصين تمثل تحولاً استراتيجياً في شكل الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن هذه البنية التحتية الرقمية لم تعد مجرد قطاع تقني، بل أصبحت أساساً جديداً لتكوين الثروة في عصر الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع توجهات رؤية السعودية 2030 .
وأضاف سامر شقير أن مراكز البيانات باتت تمثل “حقول النفط الرقمية” للاقتصاد الحديث، في إشارة إلى دورها المحوري في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتغذية الاقتصاد القائم على البيانات.
سامر شقير: الصين تقود أكبر توسع عالمي في مراكز البيانات
وأوضح سامر شقير أن الصين تشهد حالياً أكبر توسع في مراكز البيانات على مستوى العالم، مدفوعاً بالطلب المتسارع على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار شقير إلى أن الاستثمارات المرتبطة بمزودي الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار، مع خطط لزيادة القدرة الكهربائية لمراكز البيانات إلى أكثر من 60 غيغاواط بحلول عام 2030.
وأكد أن هذا النمو يعكس استراتيجية متكاملة تجمع بين الاستثمار الحكومي والقطاع الخاص، تقودها شركات تكنولوجية كبرى مثل علي بابا وتينسنت وبايت دانس.
سامر شقير: مراكز البيانات أصبحت العمود الفقري للاقتصاد الرقمي
وقال سامر شقير إن مراكز البيانات لم تعد مجرد بنية تحتية مساندة، بل أصبحت العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي، نظراً لدورها في تشغيل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والخدمات الرقمية.
وأضاف شقير أن التحديات المرتبطة بالطاقة والتبريد دفعت الصين إلى تطوير حلول مبتكرة، تشمل استخدام الطاقة المتجددة ومشروعات مراكز البيانات المتقدمة تقنياً.
وأكد أن هذه التحولات تمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه في المنطقة العربية والخليج.
سامر شقير: السعودية تضاعف قدراتها في البنية الرقمية
وأشار سامر شقير إلى أن المملكة العربية السعودية حققت تقدماً كبيراً في قطاع مراكز البيانات، حيث تضاعفت القدرة التشغيلية ست مرات منذ إطلاق رؤية 2030.
وأوضح شقير أن الاستثمارات في هذا القطاع تجاوزت 4 مليارات دولار، مع أكثر من 60 مركز بيانات قيد التشغيل، إلى جانب خطط للوصول إلى قدرة تتجاوز 1.5 غيغاواط بحلول عام 2030.
وأضاف أن مشاريع كبرى مثل نيوم والرياض تدعم هذا التوسع وتضع المملكة في موقع متقدم إقليمياً في البنية التحتية الرقمية.
سامر شقير: الشراكات الصينية تفتح آفاقاً استراتيجية للمملكة
وأكد سامر شقير أن التعاون مع الشركات الصينية يمثل فرصة استراتيجية مهمة للمملكة، خاصة مع دخول شركات مثل تينسنت في استثمارات مباشرة في مراكز البيانات داخل السعودية.
وأشار شقير إلى أن شركات كبرى مثل علي بابا وهواوي تقدم حلولاً تقنية متقدمة تدعم الطموحات السعودية في بناء اقتصاد رقمي متكامل.
وأضاف أن الجمع بين رأس المال الخليجي والخبرة الصينية يمكن أن يخلق نموذجاً استثمارياً عالمياً في قطاع الذكاء الاصطناعي.
سامر شقير: أربع فرص استثمارية رئيسية في قطاع مراكز البيانات
وأوضح سامر شقير أن هناك أربع فرص استثمارية رئيسية أمام المستثمرين في السعودية والخليج:
– مراكز البيانات الضخمة عالية السعة المخصصة للذكاء الاصطناعي
– مشاريع الطاقة المتجددة لدعم الاستدامة وخفض التكاليف التشغيلية
– خدمات الحوسبة السحابية وتخزين البيانات للشركات
– الشراكات الدولية لنقل المعرفة والتقنيات المتقدمة
وأكد أن هذه المجالات تمثل مستقبل الاستثمار الرقمي خلال السنوات المقبلة.
سامر شقير: الاستثمار في البيانات هو استثمار في مستقبل الاقتصاد
وقال سامر شقير إن الاستثمار في مراكز البيانات اليوم هو استثمار مباشر في اقتصاد المستقبل، موضحاً أن من يمتلك البنية الرقمية يمتلك القدرة على قيادة التحول الاقتصادي عالمياً.
وأضاف شقير أن السعودية تمتلك فرصة تاريخية لترسيخ موقعها كمركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بفضل بيئة الاستثمار الداعمة والإصلاحات الاقتصادية المستمرة.
سامر شقير: المستقبل الرقمي يعاد تشكيله الآن
وفي ختام تصريحاته، أكد سامر شقير أن العالم يدخل مرحلة جديدة يقودها الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مشيراً إلى أن الدول التي تتحرك مبكراً نحو الاستثمار في هذا القطاع ستكون الأكثر قدرة على قيادة الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة.
وأضاف شقير أن المملكة العربية السعودية تمثل اليوم أحد أهم مراكز هذا التحول العالمي، بما يعزز مكانتها ضمن الاقتصادات الرقمية الأكثر نمواً وتأثيراً في المستقبل.