Contact Us
newsletter

سامر شقير: نهائي كأس العالم يُعيد رسم خريطة الرعايات الرياضية بين أديداس ونايكي

سامر شقير: نهائي كأس العالم يُعيد رسم خريطة الرعايات الرياضية بين أديداس ونايكي

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ بطولة كأس العالم 2026 أعادت تسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية للرعايات الرياضية، بعدما حظيت أديداس بحضور بارز في الأدوار النهائية، في حين غابت المنتخبات المدعومة من نايكي عن المباراة النهائية، وهو ما يعكس تأثير البطولات الكبرى في تعزيز القيمة التسويقية للعلامات التجارية العالمية.

وأوضح شقير، أن نتائج البطولات الرياضية لا تؤثر بصورة مباشرة على الأداء المالي للشركات، لكنها تمثل مؤشرًا مهمًا يقيس كفاءة الإنفاق التسويقي والعائد من عقود الرعاية، خاصة في قطاع الملابس والمستلزمات الرياضية الذي يعتمد على قوة العلامة التجارية والارتباط العاطفي مع الجماهير.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين يراقبون مثل هذه التطورات عند تقييم شركات السلع الاستهلاكية، إلا أن قرارات الاستثمار يجب أن تستند إلى عوامل أكثر استدامة، تشمل نمو الإيرادات، وكفاءة سلاسل الإمداد، والابتكار، والتوسع في التجارة الإلكترونية، وليس إلى نتائج بطولة واحدة مهما بلغت أهميتها.

وأضاف شقير، أن أديداس قد تستفيد من الزخم الإعلامي الذي حققته خلال البطولة لتعزيز مبيعاتها وإطلاق حملات تسويقية جديدة، بينما تمتلك نايكي من جانبها قاعدة أعمال عالمية متنوعة تمكنها من استعادة زخمها عبر الابتكار وتوسيع محفظة منتجاتها وشراكاتها الرياضية في مختلف الألعاب والأسواق.

وبيَّن شقير، أن قطاع الرعاية الرياضية يشهد تحولًا متسارعًا مع تنامي دور المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التسويق، ما يدفع الشركات إلى إعادة توزيع ميزانيات التسويق بين الرعاية التقليدية والتجارب الرقمية التي توفر عائدًا أكثر قابلية للقياس.

وأكد شقير، أن صناديق الاستثمار وصناديق الثروة السيادية تنظر إلى هذه المتغيرات باعتبارها جزءًا من تقييم شامل للقدرة التنافسية للشركات، مشيرًا إلى أن الأحداث الرياضية الكبرى قد تؤثر في معنويات المستثمرين على المدى القصير، لكنها لا تغير الأساسيات الاقتصادية للشركات ذات النماذج التشغيلية القوية.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الاستثمار الناجح في قطاع السلع الاستهلاكية يعتمد على تحليل القدرة المستدامة للشركات على الابتكار وتعزيز ولاء العملاء وتحقيق نمو ربحي طويل الأجل، مع التعامل مع نتائج البطولات الرياضية باعتبارها عاملًا داعمًا للعلامة التجارية، وليس المحرك الرئيسي لقرارات تخصيص رأس المال.