Contact Us
newsletter

سامر شقير: رفع توقعات التضخم الأوروبي يُعزِّز جاذبية السعودية كوجهة استثمارية عالمية ضمن رؤية 2030

سامر شقير: رفع توقعات التضخم الأوروبي يُعزِّز جاذبية السعودية كوجهة استثمارية عالمية ضمن رؤية 2030

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التصريحات الأخيرة لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بشأن رفع توقعات التضخم في أوروبا تعكس حجم التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم خلال عام 2026.

وأشار شقير، إلى أن إعلان لاغارد عن تصاعد المخاطر التضخمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط يعكس دخول الاقتصاد الأوروبي مرحلة جديدة من الضبابية وعدم اليقين، خاصة مع ارتفاع احتمالات صعود أسعار الطاقة خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح شقير، أن هذه التطورات لا تؤثر فقط على الأسواق الأوروبية، بل تُعيد توجيه تدفقات رأس المال العالمية نحو الأسواق الأكثر استقرارًا ونموًا، وفي مقدمتها السعودية ودول الخليج.

التوترات الجيوسياسية تُعزز مكانة السعودية الاقتصادية

وقال سامر شقير: إن استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة العالمية يعززان من أهمية المملكة العربية السعودية باعتبارها لاعبًا محوريًّا في الاقتصاد العالمي.

وأضاف شقير، أن السعودية لم تعد مجرد دولة منتجة للنفط، بل أصبحت مركزًا اقتصاديًّا متكاملًا يقود مشاريع تنويع ضخمة ضمن رؤية 2030، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين العالميين باتوا ينظرون إلى المملكة باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق قدرة على تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام في ظل التقلبات الدولية الحالية.

سامر شقير: التنويع الاقتصادي هو السلاح الأقوى

وأوضح سامر شقير، أن المرحلة الحالية تثبت نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنفذها السعودية، مؤكدًا أن الاقتصادات التي تعتمد على قطاعات متعددة أصبحت الأكثر قدرة على مقاومة الصدمات العالمية.

وأشار شقير، إلى أن مفهوم “التفكير العكسي” أصبح ضرورة أساسية للمستثمرين في 2026، حيث تكمن الفرص الحقيقية غالبًا في الأسواق التي تملك خططًا طويلة الأجل وقدرة على تحويل الأزمات إلى محركات للنمو.

وأضاف شقير، أن رؤية 2030 نجحت في بناء منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين الاستثمار الحكومي الضخم، وتحفيز القطاع الخاص، وتطوير القطاعات المستقبلية.

صندوق الاستثمارات العامة يقود التحول الاقتصادي

وأكَّد سامر شقير، أنَّ صندوق الاستثمارات العامة يلعب دورًا محوريًّا في قيادة التحول الاقتصادي داخل المملكة، موضحًا أن الصندوق أصبح بمثابة منصة استراتيجية تمهد الطريق أمام القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين.

وأشار شقير، إلى أن المشاريع العملاقة مثل نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، لا تُمثِّل مجرد مشاريع بنية تحتية، بل تشكل منظومات اقتصادية متكاملة قائمة على الابتكار والاستدامة والتكنولوجيا الحديثة، مضيفًا أن هذه المشاريع توفر فرصًا استثمارية طويلة الأجل قادرة على تحقيق عوائد قوية للمستثمرين المحليين والدوليين.

قطاعات استراتيجية تقود فرص 2026

وأوضح سامر شقير، أن هناك عدة قطاعات مرشحة لتحقيق نمو استثنائي خلال السنوات المقبلة داخل السعودية، خاصة في ظل التغيُّرات الاقتصادية العالمية الحالية.

وأشار إلى أن أبرز هذه القطاعات تشمل:

– الطاقة المتجددة والاستدامة، مع تسارع الاستثمارات في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

– التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات مراكز البيانات والمدن الذكية.

– السياحة والعقارات، مدعومة بمشاريع البحر الأحمر والقدية.

– اللوجستيات والتعدين، مع توسع مشاريع النقل والبنية التحتية.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه القطاعات تُمثِّل فرصًا استثمارية مقاومة للصدمات الجيوسياسية وأكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام.

سامر شقير: بناء الثروة يحتاج إلى عقلية هجينة

وأضاف سامر شقير، أن بناء الثروة في عام 2026 لم يعد يعتمد فقط على الأصول التقليدية، بل يحتاج إلى عقلية استثمارية هجينة تجمع بين القطاعات الكلاسيكية والتكنولوجيا والابتكار.

وأوضح شقير، أن المستثمرين الذين ينجحون في الدمج بين الاستثمارات التقليدية والقطاعات المستقبلية سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل.

وأشار شقير، إلى أن السعودية توفر حاليًا بيئة مثالية لهذا النوع من الاستثمارات، خاصة مع الدعم الحكومي المستمر للمشاريع التقنية والتنموية.

استراتيجيات عملية لبناء ثروة مستدامة

وأكَّد سامر شقير، أن النجاح الاستثماري في المرحلة المقبلة يعتمد على ثلاث ركائز أساسية:

– إدارة المخاطر عبر التفكير العكسي وفهم نقاط الضعف قبل البحث عن العوائد.

– التركيز على الاستثمار طويل الأجل بدلاً من المضاربات قصيرة المدى.

– بناء شراكات استراتيجية مع المستثمرين والمؤسسات الدولية.

وأضاف شقير، أن الثقة والاستمرارية والالتزام بالرؤية الاقتصادية الوطنية أصبحت عوامل رئيسية لتحقيق النجاح في الأسواق الحديثة.

السعودية تُعيد رسم مستقبل الاستثمار العالمي

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن السعودية أصبحت اليوم واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية على مستوى العالم، خاصة مع استمرار تنفيذ مشاريع رؤية 2030 بوتيرة متسارعة.

وأشار شقير، إلى أن التغيُّرات الاقتصادية العالمية الحالية، بما فيها ارتفاع التضخم الأوروبي والتوترات الجيوسياسية، تدفع رؤوس الأموال العالمية نحو الأسواق المستقرة والقادرة على تحقيق نمو مستدام.

وأكَّد شقير، أن المستثمرين الذين يتحركون اليوم للاستفادة من الفرص المتاحة داخل المملكة سيكونون الأكثر استفادة من التحولات الاقتصادية الكبرى خلال السنوات المقبلة.