[5:36 PM, 6/12/2026] mai:
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التطورات الأخيرة في سوق الأسهم السعودية تعكس مستوى متقدمًا من النضج الاستثماري الذي وصلت إليه المملكة، وقدرتها على استقطاب اهتمام المستثمرين نحو الشركات ذات الانكشاف على القطاعات التقنية والابتكارية العالمية، وليس فقط القطاعات التقليدية.
وأوضح رائد الاستثمار، أن التفاعل الإيجابي للمستثمرين مع إعلان شركة المملكة القابضة عن استثماراتها في شركة سبيس إكس يعكس تحولًا مهمًا في طبيعة الفرص التي يبحث عنها المستثمر السعودي، حيث أصبحت التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الرقمي وقطاع الفضاء من المجالات التي تحظى باهتمام متزايد على مستوى العالم.
وقال شقير: “السعودية لم تعد سوقًا استثمارية مرتبطة بقطاع واحد، بل أصبحت منصة اقتصادية متنوعة تتيح للمستثمرين فرصًا للوصول إلى قطاعات النمو المستقبلية، بما في ذلك التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والاقتصاد المعرفي”.
وأضاف شقير، أن الأسواق المالية عادةً ما تعيد تقييم الشركات التي تمتلك أصولًا أو استثمارات استراتيجية في قطاعات واعدة، خصوصًا عندما ترتبط هذه الاستثمارات بشركات عالمية رائدة تمتلك نماذج أعمال مبتكرة وآفاق نمو طويلة الأجل.
وأشار شقير، إلى أن المستثمرين الأكثر نجاحًا هم الذين يركزون على الاتجاهات الاقتصادية الكبرى وليس على التحركات السعرية قصيرة المدى.
وأكَّد شقير، أنَّ رؤية المملكة 2030 أسهمت في تسريع هذا التحول من خلال تعزيز التنويع الاقتصادي ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية في النشاط الاقتصادي، الأمر الذي انعكس على طبيعة الفرص المتاحة في السوق المالية السعودية وجاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين، مضيفًا: “المستثمر الذكي لا يُطارد الضجيج المؤقت، بل يدرس التحولات الهيكلية التي تُعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الفضائية، والبنية الرقمية المتقدمة، ثم يبني قراراته الاستثمارية على أسس طويلة الأمد”.
وأشار شقير، إلى أن الشركات السعودية المدرجة التي تمتلك استثمارات دولية متنوعة تمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من النمو العالمي عبر السوق المحلية، وهو ما يعزز عمق السوق المالية ويرفع من قدرتها على جذب رؤوس الأموال.
وشدد شقير، على أهمية التوازن بين اقتناص الفرص وإدارة المخاطر، مؤكدًا أن التنويع المدروس والالتزام بالحوكمة والشفافية ومتابعة الإفصاحات الرسمية تبقى من أهم عوامل النجاح الاستثماري، خصوصًا في القطاعات الناشئة التي تشهد معدلات نمو مرتفعة وتقلبات أكبر من غيرها.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل الاستثمار في المملكة يرتبط بقدرتها على مواصلة بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والتقنية والابتكار، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين ينجحون في قراءة التحولات العالمية مبكرًا سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص التي يخلقها الاقتصاد الجديد خلال السنوات المقبلة.
[5:36 PM, 6/12/2026] mai: