قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تصدر المملكة العربية السعودية دول العالم في نمو أعداد السياح الدوليين بنسبة 67% بين عامي 2019 و2025 يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، ويؤكد تحول السياحة إلى أحد أهم محركات جذب الاستثمارات ورأس المال ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأكد رائد الاستثمار، في بيانه أن بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أظهرت ارتفاع عدد السياح الدوليين إلى نحو 29.3 مليون زائر خلال عام 2025، فيما بلغ إجمالي الزوار المحليين والدوليين 123 مليون زائر، مع تسجيل إنفاق سياحي تجاوز 304 مليارات ريال، منها نحو 176.6 مليار ريال من السياحة الوافدة، وهي مؤشرات تعكس انتقال المملكة من مرحلة بناء المقومات إلى مرحلة تحقيق عوائد اقتصادية ملموسة.
وأوضح شقير، أن هذا النمو يتجاوز بكثير متوسط النمو العالمي البالغ نحو 4% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، وهو ما يعكس نجاح الإصلاحات التي شملت تسهيل التأشيرات، وتوسيع شبكة النقل الجوي، والاستثمار في مشاريع كبرى مثل البحر الأحمر ونيوم والقدية والدرعية، بما عزز مكانة المملكة كوجهة سياحية واستثمارية عالمية.
ولفت شقير، إلى أن ارتفاع نسبة السياحة غير الدينية مقارنة بعام 2019 يؤكد نجاح جهود تنويع المنتج السياحي، وهو ما يفتح فرصًا واسعة أمام المستثمرين في قطاعات الضيافة، والترفيه، والعقارات، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الرقمية المرتبطة بالسفر.
وأشار شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى قطاع السياحة باعتباره أحد أبرز القطاعات القادرة على تحقيق تدفقات نقدية مستدامة بعيدًا عن تقلبات أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن استمرار الإنفاق الحكومي والاستثمارات التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة يعزز ثقة القطاع الخاص ويزيد من جاذبية المملكة لرؤوس الأموال المحلية والعالمية.
وقال سامر شقير: إن النمو المتسارع في القطاع السياحي يمتد أثره إلى العديد من الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك تجارة التجزئة، والنقل، والخدمات المالية، والتقنيات الذكية، وهو ما يرفع مساهمة الاقتصاد غير النفطي ويدعم استدامة النمو على المدى الطويل.
وفي نهاية بيانه أكد سامر شقير على أن الأرقام الحالية تعكس تحولًا اقتصاديًّا حقيقيًّا، قائلًا إن المملكة لم تعد تعتمد على زيادة أعداد الزوار فقط، بل تعمل على بناء منظومة سياحية متكاملة تحقق قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني.
وأضاف شقير، أن استمرار هذا النهج سيعزز مكانة السعودية كواحدة من أبرز وجهات الاستثمار والسياحة عالميًّا، ويدعم تدفق رؤوس الأموال إلى القطاعات المرتبطة بالخدمات والاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.