Contact Us
Market Insights

سامر شقير: انخفاض التمويل العقاري ليس انهيارًا بل لحظة اختبار للمستثمر الذكي

a
admin
سامر شقير: انخفاض التمويل العقاري ليس انهيارًا بل لحظة اختبار للمستثمر الذكي

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنه في عالم الاستثمار، الأرقام التي تُخيف الأغلبية غالبًا ما تفتح أبوابًا استثنائية للأقلية الواعية، وانخفاض التمويل العقاري بنسبة 41% خلال شهر واحد، وتراجع التمويل السكني إلى 6.2 مليار ريال، قد يبدو للبعض مؤشرًا مقلقًا، لكن القراءة السطحية للأرقام ليست منهجي الاستثماري.

والسؤال الحقيقي ليس: هل انخفض التمويل؟ بل: لماذا انخفض؟ وماذا يعني ذلك لمَن يعرف كيف يقرأ الدورات الاقتصادية؟

وفي مثل هذه اللحظات، يبدأ كثير من المستثمرين في إعادة تقييم خياراتهم الاستثمارية، والبحث عن فرص أكثر استقرارًا في الأسواق المالية، سواء في الأصول العقارية أو في المؤسسات المالية الكبرى مثل الاستثمار في بنك الراجحي الذي يمثل أحد النماذج البارزة للاستثمار المؤسسي في السوق السعودي.

الأسواق لا تتحرَّك بخط مستقيم

وأضاف سامر شقير – في بيان له – أنَّ الأسواق لا تتحرَّك بخط مستقيم، ونحن أمام مرحلة انتقالية قد تعكس ارتفاع تكلفة المال، وتشدد السياسات الائتمانية، وتريث المشترين انتظارًا لتصحيحات سعرية.

وهذا لا يعني بالضرورة انهيارًا بل قد يعني انتقال السوق من مرحلة الاندفاع العاطفي إلى مرحلة “فرز الجودة”، حيث تتراجع المضاربات ويبرز المستثمر الاستراتيجي طويل الأجل.

وأوضح شقير أن التاريخ الاستثماري يعلمنا أن فترات الانكماش الائتماني ليست نهاية الدورة، بل بداية إعادة التوازن.

ففي أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008، انهارت أسعار الأصول وجفّت السيولة، لكن من ركَّز على المواقع الاستراتيجية والتدفقات النقدية القوية خرج بمضاعفات استثمارية هائلة خلال السنوات اللاحقة. الفارق لم يكن في التوقيت المثالي، بل في جودة الأصل والانضباط المالي.

ولفت سامر شقير إلى مقولة المستثمر الراحل سام زيل المتخصص في العقارات:
“عندما يذهب الجميع يمينًا، انظر يسارًا”.

في لحظات التراجع، ينشغل الكثيرون بالهروب، بينما يبدأ المستثمر المحترف بطرح الأسئلة الصحيحة: هل تغيَّرت أساسيات الطلب؟ هل اختلت معادلة العرض والطلب هيكليًّا؟ أم أن السوق تعيد تسعير المخاطر فقط؟

وفي هذه المرحلة تحديدًا، يتجه بعض المستثمرين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية بين الأصول المختلفة، مثل العقارات والأسهم والاستثمارات المصرفية، بما في ذلك الاستثمار في بنك الراجحي كأحد الخيارات التي تعتمد على مؤسسات مالية قوية ذات تاريخ طويل في إدارة الأصول والخدمات المصرفية.

فلسفة الاستثمار في أوقات الخوف

وأضاف شقير أن رجل الأعمال الأمريكي الشهير وارن بافيت تبرز حكمته في مقولته:”كُن خائفًا عندما يكون الآخرون جشعين، وجشعًا عندما يكونون خائفين”.

وهذه ليست دعوة للمغامرة غير المحسوبة، بل دعوة للانضباط والتحليل، ففي أوقات الخوف تنتقل القوة التفاوضية من البائع إلى المشتري، وتظهر فرص اقتناء أصول عالية الجودة بشروط أفضل.

ويشير كثير من المحللين الماليين إلى أن المستثمرين الأذكياء لا يركزون فقط على توقيت السوق، بل على اختيار الأصول ذات القيمة الحقيقية، سواء في العقارات أو الأسهم أو حتى المؤسسات المالية الكبرى التي تشكل جزءًا مهمًا من الاقتصاد، مثل فرص الاستثمار في بنك الراجحي التي تعتمد على قوة القطاع المصرفي السعودي واستقراره النسبي مقارنة ببعض الأسواق العالمية.

الاقتصاد في رؤية السعودية 2030

وأضاف رائد الاستثمار سامر شقير أنه في السياق السعودي يجب قراءة الأرقام ضمن الإطار الأشمل للتحول الاقتصادي.

فبرامج التنويع الاقتصادي المرتبطة برؤية السعودية 2030 تعزز البنية التحتية، وتدعم النمو السكاني في المدن الرئيسية، وتخلق طلبًا طويل الأجل على الأصول العقارية النوعية.

لذلك فإن أي تباطؤ دوري يجب تحليله ضمن دورة اقتصادية أوسع، وليس كحدث معزول. فالاقتصادات القوية تمر دائمًا بمراحل صعود وهبوط قبل أن تعود إلى النمو مجددًا.

وفي ظل هذه التحولات الاقتصادية الكبيرة، يتجه العديد من المستثمرين إلى تنويع استثماراتهم بين قطاعات متعددة، بما في ذلك القطاع المصرفي الذي يشهد تطورًا ملحوظًا في المملكة، حيث يُعد الاستثمار في بنك الراجحي أحد الخيارات التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها جزءًا من استراتيجية تنويع المحافظ الاستثمارية.

كيف يتصرف المستثمر المحترف؟

وتساءل سامر شقير: كيف يتصرف المستثمر المحترف في مثل هذه اللحظات؟

أولًا: لا يشتري بناءً على الضجيج الإعلامي، بل بناءً على القيمة الجوهرية.
ثانيًا: يضع التدفق النقدي في صدارة قراره، لأن الأصل الذي يولد دخلًا مستقرًا يستطيع مقاومة ارتفاع الفائدة.
ثالثًا: يحتفظ بنسبة سيولة مدروسة تمنحه مرونة الحركة.
رابعًا: يفاوض بقوة مستفيدًا من تغيُّر ميزان القوى في السوق.

هذه المبادئ لا تنطبق فقط على الاستثمار العقاري، بل تنطبق على معظم أنواع الاستثمارات، بما في ذلك الأسهم والاستثمارات المصرفية، حيث يعتمد المستثمر المحترف على التحليل المالي طويل الأجل عند دراسة فرص مثل الاستثمار في بنك الراجحي أو غيره من المؤسسات المالية الكبرى.

قراءة الدورات الاقتصادية

وقال شقير إن الانخفاض الحالي في التمويل قد يكون إشارة إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض، لكنه أيضًا قد يكون مؤشرًا على انتظار المستثمرين لتصحيح طبيعي بعد سنوات من النمو المتسارع.

فالأسواق الناضجة تمر بدورات واضحة:
ازدهار – تباطؤ – إعادة تموضع – ثم انتعاش.

السؤال الاستراتيجي ليس: هل يوجد تباطؤ؟ بل: في أي مرحلة من الدورة نقف اليوم؟

وأكد سامر شقير أنه من وجهة نظره نحن أمام مرحلة “إعادة تموضع”، حيث يتم اختبار متانة المشاريع وجودة المطورين وقوة التدفقات النقدية.

المشاريع الضعيفة ستتراجع، بينما ستعزز المشاريع المدروسة مواقعها في السوق.

وهذه المرحلة ليست بيئة مضارب سريع، بل بيئة مستثمر صبور يعرف كيف ينتقي الفرص الحقيقية ويستفيد من التقلبات الاقتصادية لبناء ثروة طويلة الأجل.

القاعدة الذهبية للمستثمر طويل الأجل

وقال شقير للمستثمر طويل الأجل:
“إن القاعدة الذهبية واضحة، لا تبحث عن أرخص سعر، بل عن أفضل أصل بسعر عادل الربح الحقيقي يبدأ لحظة الشراء المدروس، لا لحظة البيع”.

فالانضباط في التحليل، وفهم المخاطر، وتنويع المحفظة، هي أدوات بناء الثروة في فترات التباطؤ الاقتصادي.

ولهذا السبب يعتمد المستثمرون المحترفون على توزيع استثماراتهم بين عدة قطاعات، مثل العقارات والأسهم والاستثمارات المصرفية، بما في ذلك فرص الاستثمار في بنك الراجحي التي تعد جزءًا من منظومة الاستثمار المؤسسي في السوق السعودي.

هل نحن أمام أزمة أم إعادة توازن؟

وتساءل شقير مرة أخرى:
“هل نحن أمام أزمة؟ ربما لا.
هل نحن أمام إعادة توازن؟ الاحتمال أكبر.”

فالانخفاض بنسبة 41% ليس رقمًا عابرًا، بل رسالة بأن السوق تنتقل إلى مرحلة أكثر انتقائية. وفي مثل هذه المراحل تُبنى الثروات بهدوء بعيدًا عن الأضواء.

الاستثمار الاستراتيجي بدل ردود الفعل العاطفية

واختتم سامر شقير بيانه بدعوة المستثمرين إلى تجنب ردود الفعل العاطفية، واستبدالها بخطة واضحة مبنية على تحليل واقعي.

فالأسواق تكافئ من يفهم الدورات الاقتصادية وتعاقب من ينجرف خلف الخوف أو الطمع وبين الخوف والحماس توجد منطقة ثالثة اسمها “الاستراتيجية”، وهناك تحديدًا يعمل المستثمر المحترف الذي يبني قراراته على التحليل طويل الأجل وليس على التقلبات قصيرة المدى.

وفي النهاية، يبقى الفارق الحقيقي بين المستثمر العادي والمستثمر المحترف هو القدرة على قراءة الإشارات الاقتصادية بهدوء، واختيار الفرص المناسبة في الوقت المناسب، سواء في العقارات أو في الأسهم أو في المؤسسات المالية الكبرى مثل الاستثمار في بنك الراجحي، حيث تتحول فترات التباطؤ إلى فرص حقيقية لبناء الثروة على المدى الطويل.