قال رائد الاستثمار سامر شقير، إنه في ضوء التحولات الاقتصادية المتسارعة، يؤكد سامر شقير أن النمو الكبير في قطاع التقنية المالية داخل المملكة العربية السعودية يعكس مرحلة جديدة من بناء اقتصاد رقمي متكامل، مدفوع بإصلاحات هيكلية واستثمارات استراتيجية طويلة الأمد. وأضاف رائد الاستثمار في بيان له أن الأرقام التي تشير إلى تضاعف عدد شركات الفينتيك خلال سنوات قليلة ليست مجرد مؤشرات نمو، بل دليل واضح على نجاح السياسات الاقتصادية في خلق بيئة ابتكارية جاذبة لرؤوس الأموال.
وأشار سامر شقير إلى أن هذا التوسع المتسارع جاء نتيجة مباشرة للتكامل بين التشريعات المرنة، والدعم المؤسسي، وتبني أحدث التقنيات، في إطار رؤية 2030 التي وضعت الابتكار المالي ضمن أولوياتها. هذا التوجه لم يعزز فقط عدد الشركات، بل رفع من جودة الخدمات المقدمة، لتشمل مجالات متقدمة مثل المدفوعات الرقمية، التمويل الذكي، وإدارة الأصول التقنية.
وأكد شقير أن قطاع التقنية المالية لم يعد مجرد نشاط ناشئ، بل أصبح أحد الأعمدة الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني، حيث يسهم في تعزيز الشمول المالي، ودعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص عمل نوعية، كما أن ارتفاع نسبة الكفاءات الوطنية العاملة في هذا القطاع يعكس نجاح الاستثمار في رأس المال البشري، وهو ما يمثل ركيزة أساسية للنمو المستدام.
ويرى شقير أن الفرص الحقيقية تكمن في الشركات التي تقدم حلولًا مبتكرة لمشكلات واقعية، خاصة تلك التي توظف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الخدمات المالية، مشددا على أهمية التوجه نحو الشراكات بين المستثمرين المحليين والدوليين، لما لها من دور في نقل المعرفة وتعزيز القدرة التنافسية للسوق السعودية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعًا أكبر في نمو هذا القطاع، مدعومًا بتطور البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على الحلول المالية الحديثة، إلا أن هذا النمو يتطلب في المقابل التركيز على تطوير الكفاءات، وتعزيز الحوكمة، ومواكبة التغيرات العالمية لضمان استدامة النجاح.
وأوضح سامر شقير أن المستثمرين الذين يسعون لتحقيق عوائد طويلة الأجل يجب أن يتبنوا رؤية استراتيجية قائمة على التنويع، والابتكار، والاستفادة من التحولات الرقمية، مع الحفاظ على توازن المخاطر، فالسوق السعودية اليوم تقدم مزيجًا فريدًا يجمع بين الاستقرار والفرص العالية النمو.
واختتم شقير بيانه بالتأكيد على أن قطاع التقنية المالية في المملكة يمثل بوابة حقيقية نحو اقتصاد المستقبل، وأن اغتنام هذه الفرص يتطلب سرعة في اتخاذ القرار ووضوحًا في الرؤية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية هي نقطة انطلاق نحو إعادة تشكيل المشهد المالي في المنطقة.