تواصل معنا
غير مصنف

سامر شقير: الأسواق تراهن على “صفقة اللحظة الأخيرة”.. والاختبار الحقيقي لم يبدأ بعد

a
admin
سامر شقير: الأسواق تراهن على “صفقة اللحظة الأخيرة”.. والاختبار الحقيقي لم يبدأ بعد

 

قال سامر شقير، رائد الاستثمار : إن العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية سجلت ارتفاعًا طفيفًا في تداولات ما قبل افتتاح جلسة 8 أبريل 2026، في إشارة إلى أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون مع التصعيد بحذر محسوب.

وأوضح شقير، أن مؤشر داو جونز ارتفع بنسبة 0.17%، بينما صعد مؤشر S&P 500 بنحو 0.08%، وحقق ناسداك 100 مكاسب محدودة عند 0.04%، فيما ارتفع راسل 2000 بنسبة 0.05%، مضيفًا أن “هذه التحركات المحدودة تعكس حالة ترقب أكثر منها تفاؤلًا”.

 

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي قبيل ما وصفه بـ”يوم محطة الطاقة” الذي أعلنه دونالد ترامب، والمتعلق بمهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يضع الأسواق أمام لحظة مفصلية.

 

رهان الأسواق.. تجاهل الخطر أم قراءة ذكية للمشهد؟

وتساءل سامر شقير عما إذا كانت الأسواق تتجاهل المخاطر المتصاعدة أم تراهن على نهاية مفاجئة للأزمة، مؤكدًا أن “الأسواق لا تتداول حاليًا على الأخبار، بل على السيناريو الأكثر احتمالًا”.

 

وأوضح أن العامل الأول وراء هذا التماسك يتمثل في رهان المستثمرين على ما يُعرف بـ”حل اللحظة الأخيرة”، مشيرًا إلى أن التجارب التاريخية تُظهر أن الأزمات الجيوسياسية غالبًا ما تنتهي بتأجيل أو مفاوضات خلف الكواليس أو تصعيد محدود دون الوصول إلى حرب شاملة.

وأضاف: “هذا ما يدفع المستثمرين لتجنب البيع العشوائي، وانتظار وضوح الصورة”.

 

النفط والسيولة.. عوامل تهدئة مؤقتة

وأشار سامر شقير، إلى أن استقرار أسعار النفط نسبيًّا، رغم التوترات في مضيق هرمز، ساهم في تقليل حدة القلق داخل الأسواق، موضحًا أن “غياب قفزة جديدة في أسعار النفط خفف من سيناريو الذعر”.

كما لفت إلى أن السيولة في الأسواق باتت أكثر ذكاءً في عام 2026، حيث لم تعد تتحرك بدافع الخوف فقط، بل من خلال إعادة تموضع سريع، والتركيز على القطاعات الدفاعية، واستغلال التقلبات قصيرة الأجل.

وقال: “نحن أمام جيل جديد من المستثمرين يتعامل مع الأزمات كفرص، لا كتهديدات فقط”.

 

الأسهم تحت المجهر.. أين تتركز الفرص؟

وفيما يتعلق بأبرز الأسهم التي تراقبها الأسواق، أوضح سامر شقير أن قطاع الرعاية الصحية عاد للواجهة كملاذ آمن، مشيرًا إلى أن شركة UnitedHealth تستفيد من استقرار الطلب وتحديثات إيجابية في برامج التأمين الصحي، ما يجعلها خيارًا دفاعيًّا قويًا في أوقات التوتر.

وأضاف أن شركة Silo Pharma شهدت تحركات قوية مدفوعة بتطورات في علاجات اضطراب ما بعد الصدمة، لكنها تظل من الأسهم عالية المخاطر والعائد، نظرًا لحساسيتها الكبيرة للأخبار.

أما في قطاع الطاقة، فأكد شقير أن شركة Phillips 66 تعد من أبرز المستفيدين من أي ارتفاع في أسعار النفط، حيث تتحسن هوامش التكرير في أوقات الأزمات، ما يجعلها – بحسب وصفه – “الرابح الأول في سيناريو التصعيد”.

 

استراتيجية سامر شقير.. الانضباط أهم من رد الفعل

وشدد سامر شقير، على أن المرحلة الحالية لا تكافئ القرارات العشوائية، بل تعتمد على الانضباط الاستراتيجي، موضحًا أن “السوق في هذه اللحظات تختبر عقل المستثمر لا شجاعته”.

وأكد أن أفضل الاستراتيجيات تتركز في ثلاثة محاور رئيسية، أولها الاستثمار في قطاعي الطاقة والدفاع، نظرًا لاستفادتهما المباشرة من أي تصعيد، إلى جانب أسواق الخليج التي تتمتع بسيولة قوية ودعم حكومي.

وأضاف أن قطاع الرعاية الصحية يمثل خيارًا آمنًا بفضل استقرار الطلب، بينما يظل التنويع الجغرافي عنصرًا حاسمًا لتقليل المخاطر، خاصة مع استقرار العملات في الأسواق الخليجية.

 

أهم نصيحة.. لا تبِع بدافع الخوف

وفي رسالة مباشرة للمستثمرين، قال سامر شقير إن الأسواق لا تنهار بسبب الأخبار بقدر ما تنهار بسبب ردود فعل المستثمرين، محذرًا من اتخاذ قرارات انفعالية.

وأوضح: “لا تبِع بدافع الخوف، واحتفظ بسيولة ذكية، وركز على متابعة الحدث الحقيقي بدلًا من الضجيج الإعلامي”.

 

سيناريوهات حاسمة.. السوق على مفترق طرق

وأشار سامر شقير، إلى أن الأسواق تواجه حاليًا سيناريوهين رئيسيين، يتمثل الأول في احتمال التهدئة أو التوصل إلى اتفاق، وهو ما قد يدفع الأسهم الأمريكية للصعود بقوة، مع انتعاش الأسواق الخليجية وتراجع الذهب.

أما السيناريو الثاني، فيرتبط بتصعيد عسكري محتمل، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وضغوط على الأسهم، مقابل صعود الذهب والسندات كملاذات آمنة.

 

نظرة مستقبلية.. هدوء يسبق القرار

واختتم سامر شقير تحليله بالإشارة إلى أن الأسواق تعيش حالة “هدوء ما قبل القرار”، حيث تقترب المؤشرات من قمم تاريخية، مع توقعات بتقلبات يومية تتراوح بين 1% و2%.

وأكد أن الأخبار السياسية أصبحت المحرك الأول للأسواق في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن “هذه الفترة لا تتطلب الخوف، بل إعادة توزيع الأصول وبناء مراكز استثمارية ذكية”.

 

اختبار حقيقي للمستثمر

وقال سامر شقير في ختام تصريحه: إن ما يحدث حاليًا ليس مجرد تحركات سوقية عادية، بل اختبار حقيقي لمدى وعي المستثمر وقدرته على اتخاذ القرار الصحيح.

 

وأضاف: “إما أن تقودك العاطفة، أو تقودك الاستراتيجية، وفي مثل هذه اللحظات، الفارق بين الخسارة والربح هو طريقة التفكير قبل أي شيء آخر”.