تواصل معنا
Market Insights

سامر شقير: كأس آسيا 2027 نموذج سعودي متطور للاستثمار الرياضي المُستدام يتجاوز التجارب الإقليمية السابقة

a
admin
سامر شقير: كأس آسيا 2027 نموذج سعودي متطور للاستثمار الرياضي المُستدام يتجاوز التجارب الإقليمية السابقة

 

أدلى رائد الاستثمار، سامر شقير، برؤية تحليلية مقارنة تناولت استضافة المملكة العربية السعودية لبطولة كأس آسيا 2027 في مقابل تجربة كأس العالم 2022 في قطر، مؤكدًا أنَّ الحدث السعودي ليس مجرد نسخة إقليمية أخرى، بل هو مشروع استراتيجي مختلف جوهريًّا يعتمد على كفاءة الإنفاق وتعظيم العوائد الاقتصادية طويلة الأجل تحت مظلة رؤية 2030 الناضجة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ المقارنة بين الحدثين تكشف عن توجُّه سعودي نحو “الاستثمار الذكي”؛ فبينما كانت تجربة قطر 2022 حدثًا تأسيسيًّا استلزم بناء بنية تحتية من الصفر بتكاليف تراوحت بين 200 إلى 300 مليار دولار، تركز السعودية في كأس آسيا 2027 على تطوير المنشآت القائمة وبناء منشآت نوعية محددة مثل استاد الخبر الجديد، مما يجعل التكلفة النسبية أقل والكفاءة التشغيلية أعلى بالنظر إلى حجم الاقتصاد السعودي الضخم.

وأشار سامر شقير، إلى أن البطولة، التي ستشهد تنافس 24 منتخبًا آسيويًّا في 3 مدن رئيسية هي الرياض وجدة والخبر، تعد “التمرين الاستراتيجي” المثالي قبل استضافة كأس العالم 2034. 

ولفت إلى أن السعودية تتبنَّى مفاهيم لوجستية غير مسبوقة، منها تخصيص فندق ومركز تدريب لكل منتخب، وهو ما يضمن تدفقات نقدية مستقرة لقطاع الضيافة وعقودًا تشغيلية طويلة الأجل.

 

وفي تحليله للفرص الاستثمارية، حدَّد سامر شقير أربعة محاور أساسية تميز النسخة السعودية:

أولًا، السياحة الرياضية المستدامة التي تستهدف القاعدة الجماهيرية العريضة في القارة الآسيوية، مما يضمن إشغالًا فندقيًّا مرتفعًا وانتشارًا جغرافيًّا للإنفاق السياحي.

 ثانيًا، القطاع العقاري في المدن المضيفة، حيث توقع إعادة تقييم شاملة للأصول القريبة من المنشآت الرياضية وتوسعًا في المشاريع التجارية. 

ثالثًا، بناء “هب” رياضي إقليمي عبر حقوق البث والرعايات والمنتجات المرخصة.

 رابعً،ا الإرث المجتمعي والاقتصادي الذي سيُعزز النمو غير النفطي بشكل مستدام.

وشدد سامر شقير، على أنَّ القيمة المضافة للاستثمار في السعودية حاليًا تكمُن في “التسلسل الذكي” للأحداث؛ فالمملكة لا تبني لمنشأة تُستخدم لمرة واحدة، بل تؤسس لمنظومة رياضية متكاملة تبدأ من كأس آسيا 2027 وصولًا إلى المونديال العالمي في 2034.

 وأضاف أنَّ القاعدة الذهبية للمستثمرين الآن هي اغتنام نافذة ما قبل 2027، خاصةً في قطاعات الخدمات اللوجستية والضيافة والعقارات الفندقية.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن كأس آسيا 2027 تمثل بوابة نحو اقتصاد رياضي سعودي ينافس عالميًّا، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي للمستثمر ليس في رصد نجاح البطولة، بل في سرعة الدخول إلى السوق قبل وصول الفرص إلى مرحلة الازدحام السعري، مؤكدًا أنَّ السعودية بصدد تحويل الرياضة إلى محرك دائم للثروات الوطنية والنمو الاستثماري.