استهل سامر شقير حديثه بالإشارة إلى تصريحات ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، حول خبر يحمل دلالات استراتيجية عميقة بقوله: «خلال يومين سنعلن عن بيع حصتنا في أحد الأندية الرياضية».
وأكَّد شقير، أنَّ هذا التصريح يُمثِّل نقطة تحوُّل حقيقية، حيث ينتقل الصندوق من مرحلة «البناء والدعم» إلى مرحلة «إعادة تدوير رأس المال» وتمكين القطاع الخاص، فاتحًا الأبواب أمام المستثمرين في قطاع أصبح أحد أبرز محركات التنويع الاقتصادي.
استراتيجية 2026-2030 وتمكين السوق الثانوية
وأشار سامر شقير، في تحليله، إلى أن هذا الإعلان يأتي مباشرة بعد إقرار استراتيجية الصندوق للفترة 2026-2030، والتي تهدف لتعظيم دور القطاع الخاص وخلق سوق ثانوية للأصول الرياضية.
وأوضح شقير، أنَّ الصندوق الذي استحوذ على 75% من أندية (الهلال، والنصر، والاتحاد، والأهلي) في 2023، قد حقق أهدافه الأولية بجذب النجوم ورفع الإيرادات.
وذكر شقير أننا ندخل المرحلة الثانية التي تشمل البيع الجزئي أو الكامل لحصص ناضجة مع الاحتفاظ بحصص أقلية لضمان الاستدامة.
رؤية سامر شقير.. “انتقال ذكي نحو الاستدامة”
وصرح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ هذا التَّحوُّل هو «انتقال ذكي من مرحلة البناء إلى مرحلة الاستدامة والتوسع الخاص».
وأضاف شقير في سياق متصل: «إعادة تدوير رأس المال في أصول ناضجة تسمح بتوجيه الموارد نحو مشاريع أكبر تأثيرًا ضمن منظومات السياحة والترفيه والتطوير الحضري، مما يعزز من كفاءة المحفظة السيادية للمملكة».
تحليل الاحتمالات.. مَن هو النادي الأقرب للبيع؟
وذهب سامر شقير إلى تحليل المنطق الاستثماري بعيدًا عن العواطف، حيث بيَّن أنَّ النادي الأهلي يُعد المرشح الأقوى لبيع حصة مؤثرة، كونه ناضجًا جزئيًّا وقابلًا لإعادة تقييم (Re-rating) بسعر جذاب قبل ذروة النمو المتوقعة في 2030 و2034.
أما عن نادي الاتحاد، فأشار شقير إلى أنه مرشح متوسط لبيع جزئي لمستثمر استراتيجي.
وفيما يخص الهلال والنصر، أكَّد شقير أنَّ قيمتهما الجماهيرية والإعلامية الهائلة تجعل من المرجح الاحتفاظ بهما حاليًّا أو بيع حصص صغيرة جدًّا بقيم مرتفعة.
ثلاثة عوامل استراتيجية تفسر توقيت الصفقة
ولفت سامر شقير الانتباه إلى أن التوقيت مرتبط بثلاثة عوامل: أولها اقتراب أحداث عالمية مثل “إكسبو 2030″ وكأس العالم 2034 مما يرفع قيمة الأصول، وثانيها نضج السوق الرياضية كـ”فئة أصول” حقيقية، وثالثها استراتيجية تحرير رأس المال.
وشدد شقير على أن الصندوق لا يبيع لحاجة في السيولة، بل لإعادة توجيه الموارد نحو مشاريع عملاقة مثل نيوم والطاقة النظيفة، مع خلق سوق استثمارية أعمق تجذب رؤوس الأموال العالمية.