أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ أي توجُّه بريطاني لتعزيز التصنيع المحلي وتقوية سلاسل الإمداد الوطنية يمثل تحولًا استراتيجيًّا من شأنه إعادة تشكيل أولويات الاستثمار في المملكة المتحدة، وخلق فرص جديدة أمام المستثمرين في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأوضح شقير، أن الاقتصادات الكبرى تتجه بصورة متزايدة إلى تعزيز أمنها الاقتصادي وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، وهو ما يجعل الاستثمار في الصناعات المحلية أكثر جاذبية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية وتقلبات التجارة العالمية.
وأشار شقير، إلى أن نجاح أي خطة اقتصادية طويلة الأجل في بريطانيا سيعتمد على قدرتها على تحقيق توازن بين تحفيز النمو والحفاظ على الانضباط المالي، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين ويشجع القطاع الخاص على زيادة الإنفاق الرأسمالي.
وأضاف شقير، أن القطاعات المرتبطة بالتصنيع المتقدم، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والأتمتة، والابتكار التكنولوجي، قد تكون من أبرز المستفيدين من أي برامج حكومية تستهدف إعادة توطين الصناعات ورفع الإنتاجية، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على الشركات العاملة في هذه المجالات.
وأكد شقير، أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية يركزون بشكل متزايد على تقييم جودة السياسات الاقتصادية وقدرتها على تحقيق نتائج عملية، وليس على الإعلانات وحدها، مشيرًا إلى أن سرعة التنفيذ ووضوح آليات التمويل سيحددان مدى جاذبية الأصول البريطانية خلال السنوات المقبلة.
ولفت شقير، إلى أن تعزيز التصنيع المحلي قد يدعم نمو الاستثمار الأجنبي المباشر إذا اقترن بإصلاحات تنظيمية وتحفيز للابتكار، لكنه يتطلب في المقابل إدارة دقيقة للتحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، وتوفير العمالة الماهرة، والحفاظ على تنافسية الاقتصاد البريطاني.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الأسواق ستتابع عن كثب أي خطوات عملية لتعزيز الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة، معتبرًا أن الشركات القادرة على الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة، وكفاءة التشغيل، والاستفادة من السياسات الحكومية، ستكون الأكثر جذبًا لرؤوس الأموال طويلة الأجل.