أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ النتائج المالية الأخيرة لشركة القلعة القابضة تعكس قدرة الاستثمارات الصناعية الكبرى على تجاوز التحديات التشغيلية، مشيرًا إلى أن تراجع الإيرادات خلال الفترة الماضية جاء نتيجة التوقف الدوري المخطط لأعمال الصيانة في الشركة المصرية للتكرير، وليس بسبب تراجع في قوة الأصول أو نموذج الأعمال.
وأوضح شقير، أن ما يلفت انتباه المستثمرين ليس انخفاض الإيرادات المؤقت، وإنما استمرار الشركة في تحسين مركزها المالي وخفض مديونيتها، وهو ما يعزز مرونة نموذج الملكية والسيطرة التشغيلية على الأصول الصناعية، ويدعم قدرتها على تحقيق تدفقات نقدية مستدامة على المدى الطويل.
وأشار شقير، إلى أن الشركة حققت تقدمًا ملموسًا في برنامج خفض الديون، حيث تراجعت التزامات الشركة المصرية للتكرير بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعزز كفاءة هيكل رأس المال ويمنح الشركة مساحة أكبر للتوسع والاستثمار مستقبلًا، مع استمرار الالتزام بخطط السداد.
وأضاف شقير، أن نموذج أعمال القلعة، القائم على امتلاك حصص مؤثرة في شركات تعمل بقطاعات استراتيجية مثل التكرير والطاقة والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية، يمنحها قدرة أكبر على إدارة المخاطر التشغيلية واتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل، وهو ما يمثل عامل جذب للمستثمرين المؤسسيين وصناديق الاستثمار.
وأكد شقير، أن سوق الطاقة في مصر يواصل تقديم فرص واعدة، خاصة مع استمرار تطوير البنية التحتية ودعم الدولة لقطاع الطاقة، الأمر الذي يسهم في توفير بيئة أكثر استقرارًا للشركات العاملة في الصناعات التحويلية، ويعزز قدرتها على تحسين الربحية بعد انتهاء فترات الصيانة الدورية.
ولفت شقير، إلى أن المستثمرين ينظرون بصورة متزايدة إلى مؤشرات التدفقات النقدية، وكفاءة إدارة الديون، وجودة الأصول، باعتبارها معايير أكثر أهمية من التقلبات قصيرة الأجل في الإيرادات، خاصة في الشركات الصناعية كثيفة الاستثمارات.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن نجاح القلعة في مواصلة خفض المديونية واستعادة معدلات التشغيل الكاملة سيعزز قدرتها على اقتناص فرص استثمارية جديدة، سواء في قطاع الطاقة أو الخدمات اللوجستية أو المشروعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي، بما يدعم مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية طويلة الأجل.