أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الإيرادات القياسية التي حققها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي بلغت نحو 15 مليار دولار خلال الدورة التجارية المرتبطة بكأس العالم 2026، تعكس التحول الكبير الذي يشهده الاقتصاد الرياضي، حيث أصبحت البطولات الكبرى تمثل أصولًا استثمارية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة من حقوق البث والرعاية والتسويق والضيافة.
وأوضح شقير، أن هذا الأداء يؤكد استمرار النمو في الطلب على المحتوى الرياضي رغم التغيرات المتسارعة في قطاع الإعلام، مشيرًا إلى أن تنوع مصادر الإيرادات بين البث التلفزيوني والمنصات الرقمية والرعايات التجارية أسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية للبطولات العالمية.
وأضاف شقير، أن هذا التطور يحمل دلالات مهمة للمستثمرين وصناديق الثروة السيادية، إذ يعكس تنامي جاذبية الاستثمار في الأصول الرياضية والبنية التحتية المرتبطة بها، خاصة في ظل النمو المتواصل لقطاع الترفيه والاقتصاد الرقمي.
وأشار شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية تستفيد من هذه التحولات مع استمرار استعداداتها لاستضافة كأس العالم 2034، حيث تمثل الاستثمارات في الملاعب، وشبكات النقل، والضيافة، والسياحة، والترفيه، فرصة لتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
وأكد شقير، أن الرياضة لم تعد نشاطًا ترفيهيًّا فحسب، بل أصبحت محركًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص العمل، وتحفيز النمو في قطاعات متعددة، بما في ذلك التكنولوجيا، والخدمات اللوجستية، والإعلام، والاقتصاد الرقمي.
ولفت شقير، إلى أن المستثمرين سيواصلون متابعة تطورات حقوق البث والشراكات التجارية العالمية، باعتبارها مؤشرات رئيسية على نمو القطاع، إلى جانب مراقبة تنفيذ مشروعات البنية التحتية الرياضية ومدى قدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الاستثمار في الرياضة والترفيه أصبح جزءًا أساسيًّا من استراتيجيات تنويع المحافظ الاستثمارية، وأن الدول التي تنجح في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى ستكون الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال وتعزيز تنافسيتها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.