أكد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء جامعة المملكة العالمية في العاصمة الرياض، والمتخصصة في مجال الابتكار، تعد إشارة استراتيجية قوية للمستثمرين والرياديين في دول مجلس التعاون الخليجي، وتؤكد تسارع خطى المملكة العربية السعودية نحو بناء اقتصاد معرفي تنافسي يعتمد على العلم والتكنولوجيا، مما يفتح أبوابا واسعة للاستثمارات النوعية لعام 2026 ضمن رؤية 2030.
وأوضح سامر شقير أن هذه الجامعة التي تأتي كشراكة استراتيجية بين شركة المملكة القابضة وجامعة ولاية أريزونا الأمريكية (ASU) – المصنفة كإحدى أبرز الجامعات العالمية في مجال الابتكار – وتحت إشراف سمو الأميرة ريم بنت الوليد بن طلال، لن تكون مجرد مؤسسة أكاديمية تقليدية، بل مركزا عالميا لريادة الأعمال والتقنية يركز على تخصصات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي، الهندسة المتقدمة، تكنولوجيا المعلومات، والابتكار التجاري، وهو ما يتطابق مع مستهدفات الدولة في تنمية رأس المال البشري كأحد أعمدة التحول الاقتصادي غير النفطي.
وأشار رائد الاستثمار إلى أن هذا النموذج الحديث للشراكات يربط التعليم بسوق العمل الفعلي من خلال برامج دراسية مرنة ومعتمدة دوليا تتيح شهادات مزدوجة ومختبرات بحثية متقدمة، مما يسهم في خلق بيئة خصبة وحاضنة طبيعية للمشروعات الريادية والشركات الناشئة التي تبحث عن التمويل والاستثمار الاستراتيجي من الصناديق السيادية والقطاع الخاص.
وفي تحليله للأبعاد الاقتصادية والاستثمارية لهذه المبادرة، قال سامر شقير: إطلاق جامعة المملكة بالشراكة مع إحدى أبرز الجامعات العالمية في الابتكار يعكس نضج البيئة الاستثمارية في المملكة، ويُعزز ثقة المستثمرين العالميين في قدرتنا على بناء منظومة معرفية متكاملة. هذه المشاريع ليست مجرد جامعات، بل محركات اقتصادية حقيقية تجذب رؤوس الأموال إلى قطاعات التقنية والابتكار.
وأضاف سامر شقير: مع اتجاهات اقتصادية 2026، يُعد الاستثمار في التعليم والابتكار من أكثر الفرص ربحية واستدامة. الجامعات مثل جامعة المملكة ستُساهم في خلق بيئة خصبة للشركات الناشئة، وستُعزز من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية.
وشدد رائد الاستثمار سامر شقير على أن الاستثمار في السعودية اليوم يتجاوز الأصول التقليدية، مبينا أن التركيز على الابتكار ورأس المال البشري هو الطريق الأمثل لتحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل، خاصة في ظل الدعم الحكومي المتواصل والإصلاحات التنظيمية الجريئة التي تسهّل دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق السعودي.
وقد حدد البيان أربعة مسارات استثمارية واعدة يفتحها هذا التحول الأكاديمي والتقني في المملكة:
الاستثمار في الشركات الناشئة والابتكار: رعاية المشروعات الريادية القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح فرصا استثنائية لصناديق الاستثمار الجريء والمستثمرين الأفراد للاستثمار المبكر في أفكار الغد.
قطاع التعليم الرقمي والتقني (EdTech): مواكبة النمو المتوقع في حلول المنصات التعليمية المتطورة والتدريب المهني المتخصص المرتبط بمتطلبات سوق العمل الحديث.
الشراكات الدولية والعقارات التعليمية: ضخ رساميل استثمارية في البنية التحتية التعليمية وتأسيس مشاريع مشتركة مع أرقى المؤسسات الأكاديمية العالمية.
تطوير واستقطاب المواهب: دعم البرامج التدريبية المشتركة التي تعزز مكانة الرياض كوجهة مفضلة للمواهب والكفاءات العالمية والمحلية.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالـتأكيد على أن الابتكار لم يعد خيارا بل ضرورة استراتيجية لتحقيق الريادة العالمية، مشيرا إلى أن هذه المبادرات الجامعية ستسهم مباشرة في رفع القيمة السوقية للقطاع الخاص وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة في دعم المشاريع الحيوية، داعيا المستثمرين في الخليج إلى اقتناص هذه اللحظة التاريخية حيث تتحول الرياض بثبات إلى مركز عالمي حقيقي للمعرفة والابتكار وبناء ثروات المستقبل.