أكد رائد الاستثمار ، سامر شقير أن القفزة التاريخية التي شهدتها عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً بتجاوزها حاجز 5% للمرة الأولى منذ عام 2007، لا تشكل مصدر قلق للأسواق الإقليمية، بل تسلط الضوء على الجاذبية الاستثمارية الاستثنائية للصكوك والسندات السعودية التي تقدم توزيعاً مثالياً بين العوائد التنافسية والمخاطر المنخفضة لعام 2026 تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح سامر شقير أن البيانات والمؤشرات المالية حتى منتصف مايو 2026 تعكس قوة ومتانة السياسة النقدية للمملكة؛ حيث تتراوح عوائد الصكوك قصيرة الأجل (أذون الخزانة) بين 3.87% و3.91%، في حين تصل عوائد الصكوك الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تتراوح بين 5.5% و5.7% (مثل الصكوك المستحقة عام 2041 التي تقترب عوائدها من 5.69%). وعلى صعيد السندات الدولية المقومة بالدولار، تسجل الفروقات المضافة (
Spreads
) مستويات ضيقة تتراوح بين 65 إلى 110 نقاط أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، مما يمنح المستثمرين عوائد فعلية تتراوح بين 5.1% إلى 5.6% أو أعلى.
وأشار رائد الاستثمار إلى أن الارتفاع الطفيف لمؤشر سوق الصكوك في “تداول” بنسبة +0.75% مؤخراً، المدعوم بالثقة الدولية والتصنيف الائتماني القوي للمملكة عند (
A1
) من وكالة موديز، يبرهن على أن السندات السعودية تقدم عائداً حقيقياً متفوقاً بعد تعديل أدوات المخاطر، لاسيما مع الإدراجات المتوقعة في المؤشرات العالمية الكبرى مثل جي بي مورغان وبلومبرغ.
وفي تحليله للأبعاد الاقتصادية العالمية، قال سامر شقير:”ارتفاع عائد السندات الأمريكية إلى أكثر من 5% بعد غياب دام 19 عاماً ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو انعكاس لتحولات عميقة في توقعات التضخم العالمي والنمو المرتبط بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. للمستثمرين في الخليج، يعني ذلك أن الفرص الحقيقية لم تعد في مطاردة العوائد الأمريكية، بل في الاستثمارات الاستراتيجية داخل السوق السعودي الذي يقدم نمواً حقيقياً مدعوماً بسياسات تنموية واضحة ورؤية اقتصادية شاملة.”
وأضاف سامر شقير:”في عام 2026، لم تعد السندات والصكوك السعودية مجرد أداة دين تقليدية، بل أصبحت بوابة حيوية للاستثمار في مشروعات البنية التحتية العملاقة، والطاقة المتجددة، والتقنيات الحديثة. المستثمرون الذين يركزون على الاستثمار في السعودية يحصلون على عوائد مستقرة ومجزية بالتوازي مع مشاركتهم في صياغة مستقبل المنطقة الاقتصادي.”
وحدد البيان أربعة محاور عملية صاغها رائد الاستثمار سامر شقير للمستثمرين وصناع القرار في الخليج للاستفادة من اتجاهات اقتصادية 2026:
التنويع الاستراتيجي للمحافظ: تخصيص نسبة تتراوح بين 20% إلى 30% من المحفظة الاستثمارية لصالح السندات والصكوك السعودية لتقليل التعرض لتقلبات الأسواق الغربية.
اقتناص عوائد الصكوك المحلية: الاستفادة من الصكوك المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والمتمتعة بمزايا استقرار التدفقات النقدية.
الاستثمار الجماعي عبر الصناديق: التوجه نحو صناديق الدخل الثابت المرتبطة بالسندات الحكومية لضمان تنويع آمن وعوائد مركبة على المدى الطويل.
التركيز على القطاعات المدعومة طردياً: ربط التوزيعات الاستثمارية بالقطاعات الحيوية التي تمولها هذه الإصدارات، مثل الذكاء الاصطناعي، المدن الذكية، والمشاريع السياحية الكبرى.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالـتأكيد على أن عام 2026 هو عام الاقتناص الذكي للفرص الاستراتيجية في منطقة الخليج وليس عام القلق من السياسات النقدية الخارجية، مشيراً إلى أن المتانة المالية والاحتياطيات القوية للمملكة تمنح الأصول السعودية أفضلية تنافسية عالمية، ومشدداً على أن التخطيط المالي السليم وبناء المحافظ الاستثمارية المتوازنة اليوم هما الركيزتان الأساسيتان لحصد ثمار الازدهار الذي ترسخه رؤية 2030.