أكد رائد الاستثمار ، سامر شقير، أن التحذيرات المدوية التي أطلقتها مجلة ذي إيكونوميست في غلافها الأخير تحت عنوان الكارثة الوظيفية: آمل للأفضل، خطط للأسوأ، والتي سلطت الضوء على الدوامة الهائلة التي تبتلع الوظائف التقليدية نتيجة الصعود المتسارع للذكاء الاصطناعي والأتمتة، لا تشكل تهديدا للمشهد الاقتصادي المحلي، بل تمثل فرصة تاريخية للمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي لتحويل هذه التحولات الهيكلية إلى محرك نمو غير مسبوق تحت مظلة رؤية 2030.
وأوضح سامر شقير أن تقارير ذي إيكونوميست التي تشير إلى احتمالية اختفاء ملايين الوظائف التقليدية عالميا في مجالات الإدارة، التحليل المالي، التصنيع، والخدمات المكتبية خلال السنوات القليلة المقبلة، تدق ناقوس الخطر للحكومات لبناء شبكات أمان اجتماعي واقتصادي استباقية.
وأشار إلى أن السعودية بادرت بالفعل بصياغة خطط تحول جريئة جعلتها في موقع متقدم لاستيعاب هذه الثورة التكنولوجية، وتحويل قطاعات الأتمتة والذكاء الاصطناعي إلى أكبر واحة للفرص الاستثمارية الاستراتيجية في العقد الحالي.
وفي قراءته لاتجاهات اقتصادية 2026، أفاد رائد الاستثمار سامر شقير بأن التوقعات العالمية تشير إلى تأثر نحو 40% من الوظائف الحالية بالذكاء الاصطناعي التوليدي، مؤكدا أن مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من الناتج المحلي الإجمالي، تعد الدرع الواقي والمحرك الأساسي لامتصاص هذه التغيرات عبر تفعيل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير المهارات البشرية السيادية.
وقال سامر شقير في تصريحاته: الذكاء الاصطناعي ليس تهديدا للاقتصاد السعودي، بل هو فرصة تاريخية للقفز إلى المستقبل. من يستثمر اليوم في البنية التحتية الرقمية وتطوير المهارات البشرية سيحصد ثمارا هائلة غدا.
وأضاف سامر شقير: رؤية 2030 ليست مجرد أهداف وطنية، بل هي خريطة طريق استثمارية واضحة. المستثمرون الذين يركزون على قطاعات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والتكنولوجيا المالية، والاقتصاد الأخضر، سيجدون في السعودية بيئة مثالية مدعومة بتشريعات حديثة وصناديق سيادية قوية. لافتا إلى أن المشاريع العملاقة مثل نيوم، والقدية، ومشاريع الطاقة المتجددة، وتطوير قطاع السياحة والترفيه، تولد مئات الآلاف من الوظائف النوعية الجديدة القائمة على مهارات تخصصية مرتفعة لا يمكن للآلات استبدالها.
وحدد البيان أربعة محاور استراتيجية صاغها رائد الاستثمار سامر شقير للنجاح واقتناص الفرص الاستثمارية في المملكة تزامنا مع المتغيرات العالمية لعام 2026:
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية: التوسع في بناء مراكز البيانات المتقدمة وتطبيقات الحوسبة في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، التعليم، والنقل.
تطوير رأس المال البشري: إبرام شراكات استراتيجية بين القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية لتأهيل الكفاءات الوطنية على تكنولوجيات المستقبل.
جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة: استغلال مكانة الرياض كبوابة رئيسية للفرص في المنطقة بأكملها لجذب المستثمرين الدوليين والصينيين نحو المشاريع التقنية الرائدة.
الاستثمار الاستراتيجي في أسواق المال: تركيز الرساميل نحو الشركات الناشئة في مجالات الابتكار والاستدامة التي تتوافق مع أهداف التنويع الاقتصادي.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالـتأكيد على أن الكارثة الوظيفية العالمية ليست نهاية العالم بل بداية عصر جديد يتطلب إعادة التفكير في الاستراتيجيات الاستثمارية، مشيرا إلى أن الاستقرار السياسي والاقتصادي والإصلاحات التشريعية الجريئة التي تتمتع بها المملكة تجعلها الملاذ الآمن للاستثمارات البديلة، ومؤكدا أن التخطيط الذكي اليوم كفيل بتحويل دوامة التحول التقني العالمي إلى بوابة ازدهار وابتكار مستدام لبناء اقتصاد الغد.