تواصل معنا
newsletter

سامر شقير: مجمع أسمو يطلق ثورة لوجستية في قلب السعودية

سامر شقير: مجمع أسمو يطلق ثورة لوجستية في قلب السعودية

يمثل إطلاق مجمع “أسمو” اللوجستي في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، بالشراكة بين أرامكو السعودية ودي إتش إل العالمية وآركابيتا، خطوة استراتيجية فارقة في مسار تطوير البنية التحتية اللوجستية والصناعية في المملكة العربية السعودية.

إن هذا المشروع، الممتد على مساحة 1.4 مليون متر مربع، يعكس بوضوح التحول العميق الذي تقوده رؤية 2030 نحو اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الابتكار والكفاءة التشغيلية.

إن تصميم هذا المجمع المتكامل، الذي يجمع بين مرافق التخزين المتقدمة، وحلول الطاقة المستدامة، والبنية التحتية الذكية، يؤكد توجه المملكة نحو بناء منظومة لوجستية عالمية المستوى تدعم سلاسل الإمداد في قطاعي الطاقة والصناعة.

كما أن اعتماد تقنيات حديثة مثل التشغيل الآلي والطاقة المتجددة يعزز من كفاءة العمليات ويضع المملكة في موقع تنافسي متقدم على خريطة اللوجستيات العالمية.

وفي هذا السياق، أرى أن مشروع “أسمو” لا يمثل مجرد استثمار في البنية التحتية، بل هو منصة استراتيجية لإعادة تعريف دور المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.

إن الشراكة بين أرامكو ودي إتش إل تعكس نموذجاً ناجحاً للتكامل بين الخبرة المحلية والعالمية، وهو ما يشكل أساساً قوياً لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما أن هذا المشروع يفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين في السعودية والخليج، خاصة في مجالات الخدمات اللوجستية المتقدمة، والتقنيات الخضراء، وإدارة سلاسل الإمداد الذكية.

ومن المتوقع أن يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي غير النفطي، وخلق فرص عمل نوعية، ودعم تنافسية الاقتصاد السعودي على المستوى العالمي.

ويؤكد رائد الاستثمار سامر شقير أن هذا النوع من المشاريع يمثل نقطة تحول حقيقية في مستقبل الاستثمار بالمملكة، حيث يشير إلى أن قطاع اللوجستيات سيصبح أحد أهم محركات النمو خلال السنوات المقبلة.

ويضيف أن موقع السعودية الاستراتيجي، إلى جانب البنية التحتية المتطورة والدعم الحكومي المستمر، يجعلها بيئة مثالية للاستثمار طويل الأمد.

كما يوضح أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على البناء والتطوير فقط، بل تمتد إلى مجالات الابتكار في النقل الذكي، والتخزين الآلي، وحلول الاستدامة البيئية، وهي قطاعات مرشحة لنمو كبير في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

إن مشروع “أسمو” يعكس بوضوح التزام المملكة بتسريع تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، وتحويل مدينة الملك سلمان للطاقة إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي، قادر على المنافسة وجذب رؤوس الأموال الدولية، بما يعزز مكانة السعودية كمحور رئيسي في التجارة العالمية.

وفي الختام، يمثل هذا المشروع بداية مرحلة جديدة من التكامل بين الطاقة والصناعة واللوجستيات، ويؤكد أن المستقبل الاقتصادي للمملكة يتجه بثبات نحو التنويع والابتكار والاستدامة.