تواصل معنا
newsletter

سامر شقير: 17.3 مليار ريال فائضًا تجاريًا سعوديًّا.. لكن النفط يرفع راية التحذير

سامر شقير: 17.3 مليار ريال فائضًا تجاريًا سعوديًّا.. لكن النفط يرفع راية التحذير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تراجع فائض الميزان التجاري السعودي إلى نحو 17.3 مليار ريال في يونيو 2026 لا يمثل تحولًا في قوة المركز الخارجي للمملكة، لكنه يبعث بإشارة مهمة إلى المستثمرين بشأن تركيبة الفائض ومدى اعتمادها على النفط.

وأوضح شقير، أن الصادرات السلعية السعودية تراجعت 4.5% على أساس سنوي إلى نحو 87.76 مليار ريال في يونيو، مقابل انخفاض الواردات 3% إلى نحو 70.45 مليار ريال، بينما انخفضت الصادرات النفطية 2.3% إلى 63.18 مليار ريال. ونتيجة لذلك تراجع الفائض التجاري بنحو 10% مقارنة بالعام السابق.

وأشار شقير، إلى أن الإشارة الأكثر أهمية للمستثمر المؤسسي تتمثل في أداء الصادرات غير النفطية، التي انخفضت، شاملة إعادة التصدير، 9.7% إلى نحو 24.59 مليار ريال، فيما تراجعت الصادرات الوطنية غير النفطية 11.4% إلى 15.25 مليار ريال، وانخفضت إعادة التصدير 6.7% إلى نحو 9.33 مليار ريال. كما ارتفعت حصة النفط من إجمالي الصادرات إلى 72% في يونيو مقابل 70.4% قبل عام، نتيجة انخفاض الصادرات غير النفطية بوتيرة أسرع.

وأكد شقير أن قراءة شهر واحد بمعزل عن الاتجاه العام ستكون مضللة، إذ ظل الميزان التجاري السعودي محققًا فائضًا قويًا خلال النصف الأول من العام، يقدر بنحو 154.7 مليار ريال، لذلك فإن القضية الاستثمارية ليست ما إذا كان الفائض قد تراجع في يونيو، وإنما ما إذا كانت الصادرات غير النفطية قادرة على استعادة زخمها خلال النصف الثاني.

وأضاف شقير، أن تراجع إعادة التصدير، ولا سيما انخفاض صادرات الآلات والمعدات الكهربائية، يستحق المتابعة لأنه يوفر مؤشرًا مبكرًا على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وفي المقابل، فإن استمرار قوة الصادرات النفطية يمنح الاقتصاد دعمًا خارجيًّا مهمًا، لكنه يبقي جزءًا كبيرًا من أداء التجارة مرتبطًا بدورة الطاقة.

واختتم سامر شقير بأن المستثمر المؤسسي لا ينبغي أن يتعامل مع فائض التجارة باعتباره رقمًا منفردًا، بل يجب أن يراقب ثلاثة مؤشرات معًا: قيمة الصادرات النفطية وحجمها، نمو الصادرات غير النفطية، وقدرة المملكة على تحويل موقعها اللوجستي إلى صادرات وإعادة تصدير ذات قيمة مضافة، مضيفًا أن نجاح التنويع الاقتصادي سيظهر عندما يصبح الفائض أكثر ارتباطًا بالإنتاجية والصناعة والخدمات اللوجستية وأقل حساسية لتقلبات أسعار النفط.