تواصل معنا
Market Insights

سامر شقير: كيف تعيد البنوك السعودية “تسليح” ميزانياتها العمومية لتمكين رؤية 2030

a
admin
سامر شقير: كيف تعيد البنوك السعودية “تسليح” ميزانياتها العمومية لتمكين رؤية 2030

أفاد الخبير الاستراتيجي في الاستثمار سامر شقير أن إعلان البنك الاستثماري السعودي عن إصدار صكوك من الفئة الأولى (AT1) مقومة بالريال السعودي هو إشارة استراتيجية لا ينبغي لأي مستثمر ذكي أن يتجاهلها.

وأوضح أن هذا الإصدار—الذي يعد جزءاً من برنامج أكبر بقيمة 5 مليارات ريال سعودي—ليس مجرد خطوة تمويلية روتينية، بل هو بوابة جديدة لخلق الثروة في عام 2026، في وقت يتسابق فيه رأس المال العالمي نحو الفرص التي تجمع بين الاستقرار والعوائد الجذابة.


تفاصيل برنامج الصكوك والزخم في أسواق الدين الإسلامية

حدد شقير أن البرنامج البالغ قيمته 5 مليارات ريال سعودي يستهدف المستثمرين المؤهلين، بحد أدنى للاكتتاب يبلغ مليون ريال سعودي.

وأشار إلى أن فترة الاكتتاب، التي تمتد من 8 أبريل إلى 7 مايو 2026، وتديرها مؤسسات مالية كبرى مثل “الراجحي كابيتال” و”الاستثمار كابيتال”، تعكس ثقة مؤسسية قوية في مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على استيعاب أدوات الدين الإسلامية المتقدمة.


لماذا تعزز البنوك ميزانياتها العمومية

أكد شقير أن هذه الخطوة تعكس استراتيجية أوسع؛ حيث تعمل البنوك السعودية بنشاط على تعزيز قواعد رأس مالها لدعم مشاريع رؤية 2030 واسعة النطاق.

وفي الوقت نفسه، يبحث المستثمرون عن “الدخل الذكي”—وتقدم الصكوك بديلاً جذاباً للودائع التقليدية، حيث تجمع بين العوائد المرتفعة والالتزام الكامل بأحكام الشريعة الإسلامية.

هذه الديناميكية تحول السوق السعودي إلى ساحة استثمار عالمية، مما يجذب تدفقات قوية من رؤوس الأموال المؤسسية والأجنبية.


فهم صكوك الفئة الأولى (AT1) وديناميكيات المخاطر

أوضح شقير أن صكوك الفئة الأولى هي أدوات مالية متقدمة تُحتسب ضمن رأس المال الأساسي للبنك ولديها القدرة على امتصاص الخسائر أثناء الأزمات.

وهذا الجانب من المخاطر هو السبب الدقيق وراء تقديمها عوائد أعلى.

وسلط الضوء على أن هذا الإصدار تحديداً يبرز بسبب الأداء المالي القوي للبنك—الذي تجاوزت أرباحه 2.4 مليار ريال العام الماضي—مما يرفع التوقعات بتغطية كبيرة للاكتتاب، مدفوعة بالسيولة العالية في الأسواق الخليجية ونقص أدوات الدخل الثابت عالية الجودة.


منهج المستثمر الذكي

نصح شقير المستثمرين بالتعامل مع هذه الأدوات بانضباط:

فهم طبيعة امتصاص الخسائر قبل ملاحقة العوائد.

استخدام الصكوك كجزء من محفظة متنوعة.

الجمع بينها وبين الأسهم والذهب والأصول البديلة.

التفكير مثل المستثمرين المؤسسيين طويلي الأجل—وليس مثل المضاربين على المدى القصير.

وشدد على أن هذه الأدوات مصممة للحفاظ على الثروة والنمو المستدام بمرور الوقت.


المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للتمويل الإسلامي

اختتم شقير بالتأكيد على أن ما نشهده هو المرحلة الأولى من تحول تاريخي—حيث تضع المملكة العربية السعودية نفسها كمركز عالمي للتمويل الإسلامي.

وأصبحت الصكوك المقومة بالريال تتحول بسرعة إلى أداة استراتيجية لبناء الثروة.

وقال: “المستثمر الذي يدرك هذه الإشارات مبكراً سيكتسب ميزة تنافسية”.

وأكد أن المملكة لا تقوم فقط بتحويل اقتصادها—بل تعيد تعريف قواعد أسواق المال في المنطقة وخارجها.