تواصل معنا
Market Insights

سامر شقير: من بيركشاير إلى السعودية.. دروس المليارات تبدأ الآن

سامر شقير: من بيركشاير إلى السعودية.. دروس المليارات تبدأ الآن

 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التَّحوُّل القيادي في بيركشاير هاثاواي يُمثِّل لحظة مفصلية في تاريخ الاستثمار العالمي، ويعكس نموذجًا متقدمًا في الاستمرارية المؤسسية والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، ويأتي هذا التغيير مع إعلان وارن بافيت تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي، وتسليم القيادة إلى جريج آبيل، في خطوة تعكس ثقة عميقة في استدامة النهج الاستثماري الذي بُني على مدى عقود.

ويرى شقير، أنَّ هذا الانتقال لا يُعدُّ مجرَّد تغيير إداري، بل يُمثِّل درسًا عمليًّا للشركات والمستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج حول أهمية بناء هياكل مؤسسية قادرة على الاستمرار عبر الأجيال، مشيرًا إلى أن نجاح بيركشاير لم يكُن قائمًا على قرارات قصيرة الأجل، بل على فلسفة استثمارية ترتكز على القيمة الحقيقية والصبر والانضباط.

وأضاف سامر شقير، أنَّ هذه التجربة تُقدِّم نموذجًا قابلًا للتطبيق في ظل رؤية 2030، التي تركِّز على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمارات المستدامة، فالمملكة تمتلك اليوم بيئة استثمارية متقدمة تتيح للمستثمرين تبني استراتيجيات طويلة الأجل في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتقنيات الحديثة.

وقال سامر شقير: إن المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين الابتعاد عن المضاربات قصيرة الأجل، والتوجُّه نحو الأصول التي تتمتع بقدرة حقيقية على النمو والاستدامة، مشددًا على أن الاستثمار الناجح يقوم على فهم عميق للأسواق والالتزام برؤية واضحة، وليس مجرد ملاحقة الاتجاهات المؤقتة.

وأوضح شقير، أنَّ التحولات الاقتصادية العالمية، خاصة مع اقتراب عام 2026، تفتح المجال أمام فرص استثمارية كبيرة في المنطقة، مدعومة بإصلاحات تنظيمية وتوسع في الشراكات الدولية، مضيفًا أن السوق السعودية أصبحت واحدة من أبرز الوجهات الجاذبة لرؤوس الأموال، بفضل المشاريع الكبرى والدور المتنامي لصناديق الاستثمار السيادية.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الدرس الأهم من تجربة بيركشاير هاثاواي هو أنَّ الاستمرارية والتخطيط للخلافة يُمثلان حجر الأساس لأي نجاح طويل الأمد، وأنَّ المستثمرين الذين يتبنون هذه المبادئ سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة في عالم سريع التَّغيُّر.