أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد الجيوسياسي المعقد الذي يشهده العالم في مايو 2026، والمتمثل في الدور الروسي المحوري في المفاوضات الإقليمية والدولية، يُمثِّل فرصة تاريخية للمستثمرين في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج لتحويل التحديات إلى استراتيجيات نمو مستدامة، مشيرًا إلى أن الاضطرابات تولد دائمًا الفرص الأكبر لمَن يمتلك الرؤية الاستباقية.
وجاءت تصريحات سامر شقير تعقيبًا على التطورات المتسارعة التي وضعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلاعب أساسي في ملفات المنطقة، وما تبع ذلك من تقلبات في أسواق الطاقة العالمية، حيث شدَّد سامر شقير على أنَّ القوة الحقيقية للاقتصاد السعودي اليوم تكمن في مرونته وقدرته على استيعاب الصدمات العالمية بفضل ركائز رؤية 2030.
التحليل الجيوسياسي وعوائد الطاقة
وأوضح سامر شقير، أنَّ التقلبات الحادة في أسعار النفط الناتجة عن التوترات الروسية-الإيرانية ومخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، يجب أن تفهم كدافع لتسريع التنويع الاقتصادي لا كمجرد مكاسب مؤقتة.
وقال سامر شقير: «التوترات الجيوسياسية ليست مجرد تهديد، بل فرصة لتسريع التنويع، مَن ينتظر استقرار الأسعار إلى الأبد سيخسر، أما مَن يبني استراتيجيات مرنة فيستفيد من كل ارتفاع وانخفاض».
وأشار سامر شقير، إلى أن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) يقود حراكًا استثنائيًّا في القطاعات غير النفطية، مما جعل مشاريع مثل نيوم والدرعية والقدية منصات جذب عالمية لرؤوس الأموال الأجنبية، حتى في ذروة الاضطرابات الدولية.
رؤى سامر شقير للاستثمار الذكي في 2026
حدَّد رائد الاستثمار سامر شقير أربعة محاور رئيسية للاستثمار الاستراتيجي في ظل الواقع الراهن:
القطاعات الدفاعية والسيادة التكنولوجية: مع تصاعد التوترات، يبرز قطاع الأمن السيبراني والدفاع كأحد أقوى مجالات النمو، حيث تسعى المملكة لتعزيز استقلاليتها التقنية.
الطاقة المتجددة كبديل استراتيجي: يرى شقير أنَّ الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح يحمي المحافظ الاستثمارية من تذبذبات النفط ويحقق عوائد مستدامة تتماشى مع مستهدفات الوصول للحياد الصفري.
جذب الاستثمارات الأجنبية: أكَّد أنَّ الإصلاحات التشريعية، مثل نظام المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI)، حوَّلت المملكة إلى ملاذ آمن ومربح لرأس المال العالمي.
الاستراتيجيات الهجينة: ينصح شقير بدمج الأصول التقليدية كالنوع العقاري مع الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لمواكبة الطلب المتزايد على التكنولوجيا المتقدمة.
الفرص الواعدة في السوق السعودية
سلَّط سامر شقير الضوء على قطاعات حيوية تشهد نموًا يفوق 20% سنويا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، والسياحة الفاخرة في مشاريع البحر الأحمر، إضافة إلى التوسع الكبير في السوق المالية السعودية (تداول) التي أصبحت بوابة رئيسية للاستثمارات الإقليمية.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بدعوة المستثمرين في الخليج إلى العمل الفوري قائلًا: «لا تنتظروا نهاية التوترات الجيوسياسية، بل ابدأوا الآن في بناء محفظة متوازنة تُركِّز على السعودية، رؤية 2030 ليست مجرد خطة حكومية، بل هي فرصة جيلية لكل مستثمر ذكي يفهم أن الاضطرابات هي مهد الفرص الذهبية»، مؤكدًا أن الشراكة مع الخبراء والاعتماد على التحليلات المعمقة هي السبيل الوحيد للخروج من هذه المرحلة أكثر قوة وثراء.