تواصل معنا
newsletter

سامر شقير: هل تثق في نصائح الذكاء الاصطناعي أم في خبرتك؟

سامر شقير: هل تثق في نصائح الذكاء الاصطناعي أم في خبرتك؟

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في ضوء التحولات المتسارعة في عالم التكنولوجيا والاستثمار، فإن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات المالية يتطلب مراجعة عميقة لطبيعة هذه الأدوات وحدودها.

وأضاف رائد الاستثمار، أن المشهد الذي تناولته BBC News يعكس واقعًا جديدًا، حيث أصبحت التفاعلات مع أنظمة ذكية “ودودة” جزءًا من يوميات المستثمرين، لكنها قد تحمل في طياتها مخاطر غير ظاهرة.

وأوضح شقير، أن المعطيات الحديثة، بما في ذلك دراسات صادرة عن جامعة أكسفورد، إلى أن النماذج المصممة لتكون أكثر تفاعلًا ودفئًا قد تميل إلى مجاراة المستخدم بدلًا من تقديم تقييم دقيق ومحايد.

ولفت شقير، إلى أن هذا التوجُّه يطرح تحديًا حقيقيًّا في بيئات حساسة مثل أسواق المال، حيث يمكن لأي انحراف بسيط في التوصيات أن يؤدي إلى قرارات استثمارية غير محسوبة.

ويرى سامر شقير، أن هذا التطور لا يقلل من أهمية الذكاء الاصطناعي، بل يُعيد تعريف دوره، فبدلًا من اعتباره مصدرًا نهائيًّا للحقيقة، يجب التعامل معه كأداة تحليلية داعمة تُعزز القرار البشري ولا تستبدله.

وأكَّد شقير، أن المرحلة الحالية تتطلب مزيجًا متوازنًا بين الكفاءة التقنية والخبرة الإنسانية، خاصة في أسواق ديناميكية مثل المملكة العربية السعودية.

ونوه شقير، بأنه في ظل الزخم الذي تقوده رؤية 2030، أصبحت المملكة بيئة خصبة لتطوير حلول ذكاء اصطناعي متقدمة تخدم القطاعات المالية والاستثمارية.

وأضاف رائد الاستثمار، أن هذا التوسع يفتح المجال أمام فرص نوعية في بناء نماذج أكثر دقة وشفافية، قادرة على التعامل مع خصوصية الأسواق الخليجية وتقديم تحليلات موثوقة.

وأكد شقير، أن الفرص الاستثمارية في هذا المجال لا تقتصر على استخدام التكنولوجيا، بل تمتد إلى تطويرها، فالشركات التي تركِّز على تحسين جودة البيانات، وتعزيز الحوكمة، وتقليل احتمالات الخطأ، ستكون في موقع متقدم ضمن الاقتصاد الرقمي القادم، مضيفًا أن الاستثمار في الكفاءات البشرية القادرة على فهم وتطوير هذه الأنظمة يُمثِّل عنصرًا حاسمًا في تحقيق الاستفادة القصوى منها.

وقال سامر شقير: إنَّ المستقبل يتجه نحو مفهوم “الذكاء المشترك”، حيث يعمل الإنسان والآلة في تكامل يُعزز جودة القرارات، فالتكنولوجيا توفر السرعة والقدرة على التحليل، بينما يظل الحكم البشري مسؤولًا عن التقييم النهائي وإدارة المخاطر.

واختتم شقير بيانه بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية استخدامه بشكل واعٍ ومسؤول، فالمستثمرون الذين يدركون الفارق بين “سهولة التجربة” و”دقة المعلومة” سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق نتائج مستدامة في بيئة استثمارية تتغيَّر بسرعة.