صرح رائد الاستثمار سامر شقير بأن الارتفاع التاريخي في القيمة الإجمالية لأكبر 50 نادياً كروياً في العالم لتصل إلى 95.5 مليار دولار، وفقاً لأحدث تصنيفات عام 2026، يمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة الرياضة من كونها نشاطاً جماهيرياً إلى منظومة اقتصادية متكاملة وفئة أصول قائمة بذاتها.
وأكد سامر شقير أن هذا النمو السنوي بنسبة 11% يعكس قدرة الأندية الكبرى على التحول إلى منصات متعددة الطبقات تشمل الإعلام، والرعاية، والسياحة، والابتكار الرقمي، مما يجعلها أصولاً مقاومة للتقلبات الاقتصادية.
وأوضح سامر شقير أن ما يشهده العالم من تحول في هيكلية الأندية، خاصة مع صعود النموذج الأمريكي القائم على الانضباط المالي والابتكار التسويقي، يقدم دروساً جوهرية للأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن التجربة السعودية، في ظل رؤية 2030، لا تهدف فقط إلى تقليد النماذج العالمية، بل إلى إعادة صياغتها محلياً لخلق قطاع اقتصادي ديناميكي يخلق الوظائف، ويجذب الاستثمارات النوعية، ويعزز الإنفاق السياحي، ويولد فرصاً واعدة في قطاعات التقنية، والترفيه، والعقار.
واستعرض سامر شقير المشهد الاستثماري في المملكة، حيث تعد الاستثمارات الرياضية جزءاً من استراتيجية أوسع يقودها صندوق الاستثمارات العامة، مع تحركات نوعية تتضمن الاستحواذات الكبرى على أندية محلية وعالمية، وإطلاق مشاريع التخصيص التي تستهدف الوصول بحجم السوق الرياضي في المملكة إلى 85 مليار ريال بحلول عام 2030.
وأشار في هذا الصدد إلى التطورات الأخيرة في هيكلة ملكية الأندية، مثل اتفاق الاستحواذ على حصة في نادي الهلال، كجزء من عملية تنظيمية واسعة تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية للأندية.
وأكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الفرص الاستراتيجية للمستثمرين الذكيين تكمن فيما يحيط بـ «الملعب» وليس في نتائجه الرياضية فقط، حيث تتركز القيمة الحقيقية في:
أولا: تعزيز السياحة الرياضية وما يتبعها من زيادة في الإشغال الفندقي والإنفاق المصاحب.
ثانيا: تطوير الإعلام الرياضي والمحتوى الرقمي ومنصات البث التنافسية.
ثالثا: الاستثمار في البنية التحتية المتطورة من ملاعب ومراكز تدريب ومجمعات عقارية متكاملة.
رابعا: توظيف التقنية الرياضية والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحسين تجربة الجماهير.
خامسا: ابتكار خدمات الضيافة والتجارة الإلكترونية وبرامج العضوية المميزة التي تضمن تدفقات نقدية مستدامة.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في القطاع الرياضي اليوم هو رهان على «اقتصاد المستقبل» وليس مجرد دعم للأنشطة الرياضية.
ودعا المستثمرين ورواد الأعمال إلى فهم مبكر لآليات تحويل الجماهيرية إلى قيمة اقتصادية، مؤكداً أن من يمتلك الرؤية لاستغلال الرياضة كمنصة لتنويع الاقتصاد سيكون في موقع الريادة لحصد عوائد العقد المقبل، بما يتماشى مع الطموحات الاقتصادية الكبرى للمملكة في رؤية 2030.